ترامب يعجل أفول الهيمنة الأمريكية.. خمس ضربات تهز نفوذ واشنطن- عاجل
بغداد اليوم - بغداد
أكد عضو مركز التنمية عدنان محمد التميمي، اليوم الأربعاء ( 15 نيسان 2026 )، أن الخطاب الشعبوي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألحق أضرارا مباشرة بالولايات المتحدة في خمسة اتجاهات رئيسة، معتبرا أن تداعيات هذه السياسات قد تمثل بداية تراجع الهيمنة الأميركية على الساحة الدولية.
وقال التميمي لـ"بغداد اليوم"، إن سياسات ترامب تمثل ذروة الخطاب الشعبوي، وتعكس تحولاً جذرياً مقارنة بالنهج الذي تبنته واشنطن منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، حين رسخت الولايات المتحدة موقعها كقوة محورية في القرار العالمي، لاسيما بعد تفردها بالهيمنة عقب انهيار تفكك الاتحاد السوفيتي مطلع تسعينيات القرن الماضي.
وأضاف أن التحولات في سياسات واشنطن، خصوصاً خلال الولاية الثانية لترامب، أظهرت مساراً مغايراً، من خلال الانسحاب من منظمات دولية، وتقديم دعم غير محدود لإسرائيل، فضلاً عن تجاوز العديد من القوانين الدولية، ما أضعف منظومة العلاقات الدولية القائمة.
وأشار إلى أن تبني سياسة “أمريكا أولا”، وفرض الرسوم الجمركية، وتقويض مبدأ السوق الحرة، إلى جانب الانخراط في نزاعات عسكرية، كلها عوامل أسهمت في إضعاف صورة النموذج الأميركي عالميا، وعززت من نزعة الانعزال، وأثارت قلقاً لدى العديد من الدول.
وأوضح أن هذه السياسات دفعت عدداً من الدول إلى البحث عن بدائل وتحالفات جديدة، في محاولة لتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق باستخدام الدولار كأداة ضغط، لافتاً إلى أن تداعيات ذلك ظهرت في ملفات تمتد من فنزويلا إلى إيران.
وبيّن التميمي أن هذه التحولات لم تقتصر على الخصوم، بل أثارت مخاوف حتى لدى الحلفاء التقليديين، بما في ذلك دول الخليج العربي، التي بدأت تشكك بجدوى التحالفات طويلة الأمد مع واشنطن، في ظل ما وصفه بتزايد الأعباء والمخاطر.
وأردف: الولايات المتحدة تخسر تدريجيا موقعها القيادي نتيجة سياسات وصفها بـ"غير المفهومة"، محذرا من أن استمرار هذا النهج قد يسرع من تراجع نفوذها العالمي بشكل غير مسبوق.
في ظل تحولات دولية متسارعة وتزايد التنافس بين القوى الكبرى، تتصاعد الانتقادات لسياسات الولايات المتحدة الخارجية، خاصة خلال عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أثارت جدلاً واسعاً حول مستقبل الدور الأمريكي في قيادة النظام العالمي.





