... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
30819 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7614 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

ترامب وغياب "الدّولة العميقة"… انتصار معلّق في حرب لم تُدرس جيداً

العالم
النهار العربي
2026/03/27 - 04:21 501 مشاهدة

لم يعد بالإمكان إحصاء عدد المرات التي أعلن فيها الرئيس دونالد ترامب انتصار أميركا في الحرب، وبدرجة أقل عدد المرات التي محا فيها إيران عن الخريطة.
تدل المؤشرات، مع ذلك، على أن إيران لم تُزل بعد عن الخريطة، كما أن نظامها وآلته العسكرية صامدان، وترامب نفسه افتتح الأسبوع الرابع بتصريحه المدوي عن مفاوضات جارية، وتمديده لخمسة أيام أخرى مهلة الساعات الثماني والأربعين لقصف معامل الطاقة الإيرانية ما لم تفتح طهران مضيق هرمز.
كيف انتصر ترامب في الحرب إذاً؟ لا أحد يدري. لكن تبدو مفيدة العودة بعض الشيء إلى الوراء، إلى بداية العام الفائت، حين اقتحم إيلون ماسك الجهاز الفيدرالي وأعاث فيه تقليصاً وصل إلى نحو 350 ألف موظف. تقليص استمر بعد غضب إيلون من صديقه ورب عمله، ومغادرة مهمته التي يمكن وصفها بالناجحة، إذ حققت هدف ترامب وإدارته، وهو ليس إيقاف "الهدر المالي"، بل القبض على "الدولة العميقة" أو تقييد يديها على الأقل.
مصطلح الدولة العميقة، وإن كان يحتمل الكثير من المعاني، التي منها أنه جهاز تقني بحت يلعب دور المرشد للإدارات بغض النظر عن توجهها السياسي، فهو في عرف جمهور ترامب، من كبار مساعديه نزولاً، حاكم خفي للولايات المتحدة ينظم المؤامرات العظمى، في أسوأ حالاته، وفي أحسنها يعوّق أي تغيير يطمح إليه دونالد ترامب.
مكتب شؤون الشرق الأدنى في وزارة الخارجية واحد من الأجهزة الأساسية التي يفترض أن تقدم رؤية استراتيجية سياسية شاملة للبلد الذي كانت الولايات المتحدة على وشك أن تشن الحرب عليه. هذا المكتب خسر، منتصف العام الفائت تقريباً، ثمانين موظفاً من أصل 3800 غادروا الخارجية منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض. كما أن الخارجية ألغت قسم إيران في هذا المكتب ودمجته بالعراق، ووضعت مديرة بلا أي خبرة سابقة مسؤولة عنه قبل أن تحيلها إلى منصب آخر، ويُترك بلا رأس. كان يُفترض بهذا القسم استشراف سيناريوات الردود الإيرانية المحتملة، وعلى رأسها مهاجمة دول الخليج وخنق مضيق هرمز. النتيجة كانت فوضى عارمة في إنذار الأميركيين في هذه الدول وغيرها في المنطقة وإجلائهم بالسرعة المطلوبة، إضافة إلى أزمة غلاء سعر النفط الحالي، واهتزاز الأسواق، والغموض التام في الأفق المرتقب للحرب ومآلاتها.
أكثر من ذلك، فالقسم الإيراني الذي يعاني نقصاً في الخبرات يواجه أيضاً المعضلة العامة ذاتها التي تواجهها أجهزة فيدرالية يتقاطع عملها وسبب وجودها مع أحداث مصيرية كهذه التي تحدث الآن، وهو تجاهل إدارة ترامب لها واعتماد الرئيس على حلقة ضيقة من المساعدين لاتخاذ القرارات.
الدائرة الضيقة ليست بوارد الاستماع إلى نصائح البيروقراطية ذات الخبرة فحسب، بل إنها تتوجس منها وتشكك في أنها باب لتسريب الأسرار إلى الصحافة، وبالتالي إفساد الخطط والقرارات الكبيرة.

 

إيرانيون خلال تجمع داعم للنظام في ساحة إنقلاب بطهران. (أ ف ب)

 

تحييد الأجهزة الفيدرالية عن صناعة القرار، أو حتى عن الاستشارة في صنعه، جعل الانتصار الذي أعلنه ترامب بعد بضعة أيام على الحرب معلقاً حتى اللحظة بين حلول تبدأ بالمفاوضات، وتنتقل إلى ضرب مصادر الطاقة في إيران، وصولاً إلى توجيه "ضربة قاضية"، بحسب ما نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر في البنتاغون الخميس، مع توجه المزيد من القوات إلى المنطقة في احتمال مخيف للأميركيين عامة، وهو دخول جنود أميركيين براً، إن في عمليات خاصة لسحب مئات الكيلوغرامات من اليورانيوم المخصب، أو للسيطرة على مناطق مصيرية تتعلق بمضيق هرمز الذي لم يأتِ ترامب على ذكره قط خلال الاستعداد لمعركة أوحى بأنها ستكون خاطفة وسريعة وناجحة ومبهرة.
ومع أنه لا يزال يسوّق للنجاح الكبير، إلا أن السؤال يقع في ماهية هذا النجاح. ما الإنجاز الذي انطلقت الولايات المتحدة لتحقيقه من خلال حربها كي يستطيع ترامب إعلان انتصاره بناءً عليه بعد نحو شهر على بدايتها؟ لا أحد، حتى اللحظة، يعلم.


مشاركة:
\n

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤