🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
409215 مقال 248 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 2969 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 5 ثواني

ترامب وإيران: من المسؤول عن الحرب المبتورة والحسابات الخاطئة؟

العالم
إيلاف
2026/05/24 - 04:25 503 مشاهدة
المأزق الذي يواجهه الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم في المواجهة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم يعد محصوراً في الملف النووي، ولا في قرار الضربة العسكرية المؤجلة، ولا حتى في مسألة مضيق هرمز وحدها. المأزق الأكبر هو أن هذه الحرب، كما بدأت وكما تُدار الآن، تبدو حرباً مبتورة وغريبة، دخلت فيها واشنطن بثقة استخباراتية وعسكرية لم تكتمل حساباتها، فإذا بها تكتشف أن إيران لا تنوي خوض المعركة في المكان الذي تريده الولايات المتحدة أو إسرائيل، بل في الساحات التي تعتبرها أضعف وأسهل وأقرب إلى يدها: الدول الخليجية العربية. إيران عاجزة عن الانتقام المباشر من الولايات المتحدة، وعاجزة عن توجيه ضربة حاسمة إلى إسرائيل من دون أن تدفع ثمناً وجودياً، لذلك قررت أن يكون الثأر في الخليج. هذه ليست مسألة تكتيكية عابرة، بل جزء من العقلية التي تتحكم بالعقيدة الإيرانية منذ عقود، وهي عقلية تريد إذعان الدول العربية الخليجية وتريد الثأر منها لأنها لا تزال أسيرة عقدة حرب العراق وتداعياتها. ولا يقتصر الأمر على عقدة حرب العراق، إذ إن رجال الحكم الديني في الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ عام 1979 ينظرون بازدراء إلى الرؤية الخليجية العربية الحديثة والليبرالية. طهران تنظر إلى الخليج كحديقة خلفية يمكن إمطارها بالمسيّرات والصواريخ بكلفة رخيصة، وتستخدم وكلاءها في العراق وغيره من الساحات لتوجيه رسائلها وضرباتها كلما وجدت نفسها عاجزة عن مواجهة الخصوم الكبار مباشرة. لهذا السبب ناشدت الدول الخليجية العربية الرئيس ترامب ألا يستعجل الضربة الكبرى. السعودية وقطر والإمارات وغيرها تدرك أن العمليات العسكرية الأميركية الواسعة على إيران قد تجعلها هي المتضرر الأول من الرد الإيراني، لا واشنطن ولا تل أبيب. طلبت هذه الدول بعض الوقت، لا لأنها تراهن بسذاجة على مرونة إيرانية مؤكدة، بل لأنها تريد اختبار إمكان إقناع طهران بالتراجع عن النهج الانتحاري قبل أن تنفجر الحرب الإقليمية. الوقت المطلوب ليس مفتوحاً، ولا أحد في الخليج يعتقد أن في الأفق الزمني فسحة طويلة. لكنه وقت ضروري لمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من تداعيات حرب قد تتحول إلى حرب إقليمية وربما أوسع. هناك في واشنطن من رأى في الطلب الخليجي فرصة لاستيعاب بعض الوقت قبل العملية العسكرية الكبرى. بل هناك في واشنطن من أوحى للدول الخليجية أن تطلب التأجيل لأن هذه هي رغبة الرئيس الأميركي المتردّد في اتخاذ قرار استئناف الحرب. البنتاغون لا يريد سقفاً زمنياً مفتوحاً بين التأجيل والتهديد، وقد أبلغ الرئيس الأميركي أن المراوحة ليست استراتيجية. وترامب نفسه بات تحت ضغط داخلي كبير كي يحسم أمره: إما أن يذهب إلى العمل العسكري، أو أن يتراجع عن التهديد العسكري بمخرج واضح يحفظ ماء وجهه. لذلك كرّر ترامب أن الهدنة أو التأجيل، إن صحّ التعبير، لن يمتد طويلاً. الحديث يدور عن أيام، لا عن أسابيع، لأن المؤسسة العسكرية تقول عملياً “كفى”، وترامب يقول بدوره إن صبره نفد. أمام الرئيس الأميركي الآن معادلة دقيقة: المفاوضات المكوكية والمطاطية لم تعد تفيده بل تؤذيه، لأن الوقت يلاحقه. الاستنتاج الأميركي هو أن إيران لن تسلم بالأساسات التي تصرّ عليها الولايات المتحدة، خصوصاً في الملف النووي، ولن تتنازل ما لم تدرك تماماً ما في جعبة ترامب العسكرية. لذلك وُضعت أمامه خيارات عدة، لكن الأهم بينها هو ما بات يسمّى في واشنطن “السبعة مفاتيح”، أي إطار لعملية متراكمة ومعقدة تتضمّن أهدافاً محددة تمكّن الولايات المتحدة من إلحاق هزيمة جدّية بإيران، لا مجرد ضربة رمزية أو تأديبية.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤