تراجع أسعار النفط عالمياً عقب تلميحات ترامب باتفاق وشيك مع إيران
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
سجلت أسواق الطاقة العالمية تراجعاً ملحوظاً في أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي خلال تعاملات يوم الأربعاء، وذلك في ظل ترقب المستثمرين لآفاق استئناف تدفق الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط. وجاء هذا الهبوط مدفوعاً بتصريحات مفاجئة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ألمح فيها إلى إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية تنهي حالة الحرب القائمة مع إيران، مما خفف من مخاوف انقطاع الإمدادات الطويلة. وعلى صعيد التداولات، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم شهر يوليو بنسبة 1.38% لتستقر عند مستوى 108.35 دولار للبرميل، مواصلة بذلك نزيف النقاط بعد خسارة بلغت 4% في الجلسة السابقة. وفي ذات السياق، تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.47% ليصل إلى 100.77 دولار للبرميل، وسط حالة من التفاؤل الحذر في الأوساط الاقتصادية الدولية. وأفادت مصادر بأن الرئيس الأمريكي أعلن بشكل غير متوقع عن تجميد مؤقت لعمليات مرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، مبرراً ذلك بوجود تقدم حقيقي في مسار المفاوضات الرامية لإبرام اتفاق شامل. ورغم هذه الإشارات الإيجابية، لم يقدم البيت الأبيض تفاصيل دقيقة حول بنود الاتفاق المرتقب، كما لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الإيراني حتى اللحظة. أشرنا إلى إحراز تقدم ملموس نحو اتفاق شامل، وسنوقف مؤقتاً عمليات مرافقة السفن عبر مضيق هرمز مع استمرار مراقبة الموانئ. وفي الوقت الذي أبدى فيه ترامب مرونة بشأن حركة الملاحة في المضيق، شدد في الوقت ذاته على أن البحرية الأمريكية ستواصل فرض حصارها المشدد على الموانئ الإيرانية لضمان الالتزام بالمسارات الدبلوماسية. ويعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، حيث يمر عبره نحو 20% من إجمالي استهلاك النفط والغاز في العالم، وقد شهد اضطرابات واسعة منذ اندلاع المواجهات العسكرية في أواخر فبراير الماضي. يُذكر أن أسعار النفط كانت قد بلغت مستويات قياسية الأسبوع الماضي، هي الأعلى منذ عام 2022، نتيجة النقص الحاد في المعروض العالمي الناجم عن إغلاق الممرات المائية الحيوية. ويرى محللون أن أي انفراجة في الملف الإيراني قد تؤدي إلى إعادة التوازن للسوق النفطية، رغم استمرار حالة عدم اليقين التي تفرضها العمليات العسكرية المستمرة وتأثيرها على سلاسل التوريد العالمية.




