تونس واليابان تتوصلان إلى اتفاق مبدئي لتعزيز الاستثمارات المشتركة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أعلنت السلطات التونسية واليابانية عن التوصل إلى اتفاق مبدئي يمهد لتوقيع اتفاقية استثمارية شاملة بين البلدين، تهدف في مقامها الأول إلى تحفيز التدفقات المالية المتبادلة وتطوير الشراكات الاقتصادية. وتأتي هذه الخطوة تتويجاً لمسار من المفاوضات الرسمية التي انطلقت في شهر يونيو من العام الماضي، حيث يسعى الطرفان إلى وضع إطار قانوني يحمي الاستثمارات ويشجع القطاع الخاص على التوسع في الأسواق المشتركة. وأوضحت مصادر رسمية في وزارة الخارجية اليابانية أن العمل جارٍ حالياً لاستكمال الإجراءات الفنية والتقنية اللازمة لدخول الاتفاقية حيز التنفيذ في أقرب وقت ممكن. وأشارت المصادر إلى أن طوكيو تنظر ببالغ الأهمية لتعزيز علاقاتها الثنائية مع تونس، باعتبارها مركزاً حيوياً يربط بين القارات الثلاث، مما يجعلها شريكاً أساسياً في تحقيق الاستقرار والتنمية على المستوى الإقليمي. وفي سياق متصل، شهدت العاصمة تونس لقاءً جمع وزير الاقتصاد والتخطيط التونسي سمير عبد الحفيظ مع السفير الياباني سايتو جون، حيث استعرض الجانبان الفرص المتاحة لزيادة حجم الاستثمارات اليابانية المباشرة. وركزت المباحثات على ضرورة توجيه الجهود نحو القطاعات التكنولوجية والصناعية التي تتميز بالقيمة المضافة العالية، بما يخدم الأهداف التنموية للدولة التونسية ويحقق المصالح الاقتصادية لليابان. تونس تلعب دوراً هاماً في الاستقرار والتنمية الإقليمية نظراً لموقعها الاستراتيجي على مفترق طرق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا. وشدد المسؤولون خلال اللقاء على أن الاتفاقية المرتقبة ستمثل حافزاً قوياً لدفع عجلة التعاون المثمر، خاصة في ظل الرغبة المشتركة لتجاوز العقبات البيروقراطية وتوفير بيئة استثمارية آمنة. كما أكد الجانبان على أهمية تكثيف المشاورات في المرحلة المقبلة لضمان صياغة نهائية تلبي تطلعات المستثمرين في كلا البلدين، وتساهم في خلق فرص عمل جديدة وتطوير البنية التحتية الاقتصادية. يُذكر أن هذا التقارب الاقتصادي يأتي في وقت تسعى فيه تونس لتنويع شركائها الدوليين وجذب رؤوس الأموال الأجنبية لدعم اقتصادها الوطني. وتمثل اليابان شريكاً استراتيجياً قادراً على نقل التكنولوجيا والخبرات المتقدمة، مما يعزز من قدرة تونس على التموضع كمنصة انطلاق للاستثمارات الدولية نحو الأسواق الأفريقية والأوروبية المجاورة.





