توازن قلق في ختام الأسبوع.. والدولار يستقر فوق 12.200
تختتم الأسواق المحلية تداولاتها الأسبوعية اليوم الخميس على وقع حالة من “التوازن القلق” عند مستويات سعرية مرتفعة؛ حيث استقر سعر صرف الدولار الأمريكي بين عتبتي 12.210 و12.250 ليرة، ويأتي هذا الاستقرار النسبي بعد سلسلة من القفزات التي شهدها السوق عقب عطلة العيد، ليؤكد أن الأسواق بدأت ببناء “قواعد سعرية” جديدة تتناسب مع غياب التدفقات النقدية الموسمية.
ويمكن قراءة استقرار الدولار اليوم عند هذه المستويات المرتفعة كدليل على وصول السوق إلى نقطة تعادل قسري بين العرض والطلب، فبعد انحسار مفعول الحوالات الشخصية التي عملت كمخدر مؤقت للسعر، اصطدم السوق بواقع تكاليف الطاقة العالمية التي مازالت تشهد ارتفاعاً.
لكن هذا المشهد فرض على المستوردين والفعاليات التجارية البدء بتسعير مدخلات الإنتاج والسلع الأساسية بناءً على التكاليف الحقيقية للشحن والتأمين، وهو ما يفسر عدم تراجع الدولار رغم انتهاء ذروة الطلب التجاري التي رافقت أول أيام العمل بعد العيد.

إن بقاء سعر الصرف فوق حاجز 12.200 ليرة يضع القوة الشرائية للمواطن في اختبار حقيقي، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في المنطقة ومدى تأثيرها على سلاسل التوريد الحيوية.
أسعار الذهب
عاود المعدن الأصفر مساره الهبوطي اليوم الخميس، حيث سجلت الأونصة انخفاضاً بنسبة 2.32 بالمئة، فاقدةً نحو 105.75 دولارات من قيمتها لتستقر عند مستوى 4.447.81 للدولار. ويأتي هذا التراجع العالمي في ظل استمرار حالة عدم اليقين، إلا أن الأسعار المحلية حافظت على مستويات مرتفعة مدفوعة باستقرار سعر صرف الدولار عند عتبات قياسية.
فقد حددت مديرية المعادن الثمينة في سوريا في نشرتها الصادرة اليوم الخميس سعر شراء غرام الذهب عيار 21 عند 15.850 ليرة سورية، وسعر مبيعه عند 16.200 ليرة سورية، أما غرام الذهب من عيار 18، فقد سجل سعره 13.550 ليرة للشراء و13.900 ليرة للمبيع، وفيما يخص الذهب من عيار 24، فقد وصل سعر المبيع إلى 18.550 ليرة سورية مقابل 18.200 ليرة لسعر الشراء. وعلى صعيد الأسعار المقومة بالدولار، سجل مبيع الغرام من عيار 21 نحو 133 دولاراً، وعيار 18 نحو 114 دولاراً، بينما بلغ عيار 24 سعراً للبيع قدره 152 دولاراً.
ختاماً، يظهر المشهد الاقتصادي مع نهاية الأسبوع أن الأسواق المحلية امتصت صدمة ما بعد العيد وبدأت بالتأقلم مع واقع سعري جديد، إلا أن استدامة هذا الاستقرار تبقى رهن المتغيرات الإقليمية، وسط مخاوف من أن يتحول هذا التوازن إلى منصة لقفزات سعرية قادمة في حال استمر ضغط الطاقة العالمي.





