🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
429382 مقال 250 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 2397 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 5 ثواني

تمنى.. ونال ما تمنى!

ترفيه
إيلاف
2026/05/31 - 01:55 501 مشاهدة
ليلى أمين السيف في المركز الإسلامي بمدينة سان دييغو في ولاية كاليفورنيا حيث كان الأطفال يتعلمون القرآن والحروف الأولى للحياة، وحيث ظن الناس أنهم في بيت من بيوت الله بعيدا عن جنون العالم دخلت الكراهية حاملةً الرصاص. لم يكن أمين عبدالله يحمل سلاحاً. كان يحمل ضميراً. وفي زمن صار كثير من الناس يهربون فيه بأنفسهم عند أول صوت خطر وقف رجل واحد أمام الموت ليمنح أكثر من مئة وأربعين طفلاً فرصةً للحياة. مئة وأربعون طفلاً. تخيلوا الرقم جيداً. مئة وأربعون أما لم تُكسر ظهورهن الليلة. مئة وأربعون سريراً لم يبقَ فارغاً. مئة وأربعون طفلاً سيكبرون يوماً وهم لا يعلمون أن بين الحياة والمجزرة وقف رجل اسمه أمين. ذلك الرجل لم تصنعه الصدفة ولم تُخرجه الشوارع الغاضبة ولا ثقافة الدم ولا صخب الكراهية بل صنعته تربية. هناك فرق هائل بين بيتٍ يُربّى فيه الطفل على أن الإنسان قيمة وعلى أن حماية الضعيف شرف وعلى أن الأخلاق ليست درسا في المدرسة بل طريقة حياة. وبين بيئات تُغذّى فيها الأرواح الصغيرة على الحقد حتى يصبح القتل عند بعضهم بطولة والكراهية هوية والدم لغة للتعبير. أمين لم يكن مجرد حارس أمن كما ستكتب الأخبار بل كان نتيجة أم غرست الرحمة وأب علّم الرجولة الحقيقية ومجتمعٍ قال له منذ صغره إن الإنسان يُقاس بما يحميه لا بما يهدمه. وفي الجهة الأخرى هناك أبناء خرجوا يحملون الموت في صدورهم. وقد يكون آباؤهم حاولوا تربيتهم نعم لكن حين يتحول المجتمع كله إلى مصنع خوف وكراهية وتحريض يصبح السؤال أكبر من العائلة وحدها. الإعلام الذي يشيطن المسلمين ليل نهار. السياسي الذي يبني شعبيته على التخويف من الآخر. المنصات التي تسمح للكراهية أن تنمو كالعفن في عقول المراهقين. كلهم شركاء حين يصل شاب إلى لحظة يقتنع فيها أن اقتحام مركز إسلامي وإطلاق النار على الأطفال فكرة. لهذا لا يكفي أن نسأل من أطلق النار؟ بل يجب أن نسأل أيضا من زرع الفكرة؟ من كرر الكراهية حتى أصبحت طبيعية؟ من حوّل الإنسان المختلف دينيا إلى هدف مشروع في نظر المختلين؟ رحل أمين.. لكن موته فضح الفرق العظيم بين من يحمل الحياة في قلبه ومن يحمل الموت في عقله الأول يدخل النار لينقذ الأطفال والثاني يدخل المكان نفسه ليصنع المقابر. وهنا تتجلى الآية كأنها نزلت لأمثال هؤلاء الرجال {فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}. لم يبدل أمين. لم يساوم. لم يقل: نفسي أولاً. وقف حيث يجب أن يقف الرجال الحقيقيون وربما مات جسده هناك. لكن أكثر من مئة وأربعين طفلا سيبقون شهادة حيّة أن بعض البشر حين يرحلون، يتركون خلفهم وطنا كاملا من النجاة. ** ** - كاتبة يمنية مقيمة في السويد
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free