- الموسى: من أسباب الموجات الحارة النشاط البشري واستخدام البترول والوقود الأحفوري
- الموسى: العالم سيشهد خلال السنوات الخمس المقبلة ارتفاعًا متزايدًا في درجات الحرارة
- الموسى: الشرق الأوسط قد يشهد موجات حارة مماثلة لتلك التي تضرب أوروبا
- الموسى: التغير المناخي يؤثر بقوة في أوروبا والموجات الحارة من أبرز مظاهره
أَوْضَحَ الْمُسْتَشَارُ فِي مَرْكَزِ "طَقْسُ الْعَرَبِ"، جَمَال الْمُوسَى، خِلَالَ اسْتِضَافَتِهِ فِي بَرْنَامَجِ "نَبْضُ الْبَلَدِ" عَبْرَ قَنَاةِ "رُؤْيَا"، أَنَّ ظَاهِرَةَ التَّغَيُّرِ الْمُنَاخِيِّ بَاتَتْ تُؤثِّرُ وَاضِحًا عَلَى الْقَارَّةِ الْأُورُوبِّيَّةِ، وَتَتَمَثَّلُ فِي التَّصَاعُدِ الْمَلْحُوظِ لِلْمَوْجَاتِ الْحَارَّةِ.
وَبَيَّنَ الْمُوسَى أَنَّ ارْتِفَاعَ حَرَارَةِ الْكَوكَبِ يَرْتَبِطُ بِالِاسْتِخْدَامِ الْمُتَزَايِدِ لِلْمَشْتَقَّاتِ النَّفْطِيَّةِ وَالْوُقُودِ الْأَحْفُورِيِّ النَّاتِجِ عَنِ الْأَنْشِطَةِ الْبَشَرِيَّةِ، مِمَّا يَتَسَبَّبُ فِي زِيَادَةِ انْبِعَاثِ غَازَاتِ الدَّفِيئَةِ، وَفِي مُقَدِّمَتِهَا غَازُ ثَانِي أُوكْسِيدِ الْكَرْبُونِ، الَّذِي ارْتَفَعَتْ نِسْبَتُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ 55 بالمئة مُنْذُ بَدْءِ الثَّوْرَةِ الصِّنَاعِيَّةِ.
مُؤَشِّرَاتُ ارْتِفَاعِ دَرَجَاتِ الْحَرَارَةِ
وَأَشَارَ الْمُوسَى إِلَى أَنَّ الْقِرَاءَاتِ الْمُنَاخِيَّةِ لِلْأَعْوَامِ الْأَحَدَ عَشَرَ الْمَاضِيَةِ تُظْهِرُ زِيَادَةً مُتَتَالِيَةً فِي دَرَجَاتِ الْحَرَارَةِ سَنَةً بَعْدَ أُخْرَى.
وَأَضافَ أَنَّ أَحْدَثَ التَّقَارِيرِ الصَّادِرَةِ فِي هَذَا الشَّأْنِ تُرَجِّحُ أَنَّ الْعَالَمَ سَيَشْهَدُ خِلَالَ السَّنَوَاتِ الْخَمْسِ الْمُقْبِلَةِ ارْتِفَاعًا فِي مُعَدَّلَاتِ دَرَجَاتِ الْحَرَارَةِ يَتَرَاوَحُ بَيْنَ 1.3 دَرَجَةً وَ1.9 دَرَجَةً مِئَوِيَّةً.
وَلَفَتَ إِلَى أَنَّ هَذِهِ التَّبَدُّلَاتِ الْمُنَاخِيَّةَ تُرَافِقُهَا تَغْيِيرَاتٌ فِي طَبِيعَةِ الطَّقْسِ تَشْمَلُ:
- زِيَادَةَ فُرَصِ هُطُولِ الْأَمْطَارِ الْغَزِيرَةِ وَتَشَكُّلِ السُّيُولِ وَالْفَيَضَانَاتِ.
- تَعَاقُبَ الْمَوْجَاتِ الْحَارَّةِ وَالْبَارِدَةِ بِشَكْلٍ غَيْرِ مُعْتَادٍ.
- ارْتِفَاعَ احْتِمَالِيَّةِ حُدُوثِ حَرَائِقِ الْغَابَاتِ بِفِعْلِ الْجَفَافِ، إِلَى جَانِبِ تَأْثِيرَاتٍ عَلَى جَوْدَةِ الْهَوَاءِ.
نُمُوُّ ظَاهِرَةِ "النِّينْيُو" وَتَأْثِيرُهَا الْإِقْلِيمِيُّ
وَعَلَى صَعِيدِ الظَّوَاهِرِ الْبَحْرِيَّةِ، بَيَّنَ جَمَال الْمُوسَى أَنَّ ظَاهِرَةَ "النِّينْيُو" (El Nio) بَدَأَتْ بِالنُّمُوِّ مُؤَخَّرًا، وَهِيَ تُسَاهِمُ طَبِيعِيًّا فِي رَفْعِ دَرَجَاتِ الْحَرَارَةِ.
وَأَوْضَحَ أَنَّ أَثَرَ هَذِهِ الظَّاهِرَةِ سَيَظْهَرُ جَلِيًّا عَلَى دَرَجَاتِ الْحَرَارَةِ وَأَنْمَاطِ الْأَمْطَارِ مَعَ حُلُولِ فَصْلِ الْخَرِيفِ، حَيْثُ تُشِيرُ التَّوَقُّعَاتُ إِلَى زِيَادَةِ فُرَصِ الْأَمْطَارِ فِي الْمَنَاطِقِ الْوَاقِعَةِ شَرْقِ الْوَطَنِ الْعَرَبِيِّ.
وَاخْتَتَمَ مُسْتَشَارُ "طَقْسُ الْعَرَبِ" حَدِيثَهُ بِالتَّأْكِيدِ عَلَى أَنَّ مِنْطَقَةَ الشَّرْقِ الْأَوْسَطِ تَبْقَى عُرْضَةً لِتَأْثِيرِ هَذِهِ التَّحَوُّلَاتِ، حَيْثُ يُحْتَمَلُ تَعَرُّضُهَا لِمَوْجَاتٍ حَارَّةٍ طَوِيلَةٍ عَلَى غِرَارِ مَا تَشْهَدُهُ الْقَارَّةُ الْأُورُوبِّيَّةُ، مِمَّا يَتَطَلَّبُ مُتَابَعَةً مُسْتَمِرَّةً لِلْمُؤَشِّرَاتِ الْجَوِّيَّةِ خِلَالَ عَامِ 2026.




