... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
123655 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9691 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

تقرير: سياسة واشنطن في العراق تكرس نفوذ الفصائل بدل احتوائها

سياسة
موقع ستيب نيوز
2026/03/29 - 14:55 504 مشاهدة

بحسب "معهد الشرق الاوسط" الأمريكي، فإن الولايات المتحدة الأمريكية تفتقر الى "الوضوح الاستراتيجي في تعاملها مع العراق، وتساهم في تعميق أزماته بدلا من حلها، ويتمثل ذلك في ضغوطها على بغداد للسيطرة على وكلاء إيران من دون ان تدرك تماما تحديات وتعقيدات البيئة السياسية والامنية التي يواجهها العراقيون".

وذكر المعهد في تقرير له، بزيارة وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو الى بغداد غير المعلنة في العام 2019، حاملا رسالة مفادها أنه يتحتم على الحكومة العراقية كبح جماح الفصائل المسلحة المتحالفة مع إيران.

ولفت إلى أن زيارة بومبيو جاءت بعد إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش، فيما كانت الفصائل العراقية تسعى الى تحويل شرعية ساحة المعركة الى نفوذ سياسي وامني ومؤسسي داخل الدولة.

وأوضح أنه بعد نحو 7 سنوات، تجددت الرسالة ذاتها، وجرت مكالمة هاتفية بين رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الذي حث على اتخاذ إجراءات ملموسة لوقف هجمات الفصائل، وذلك بعد وقوع ضربات استهدفت سفارة واشنطن والمصالح الاميركية في بغداد.

كما واعتبر التقرير أن تكرار هذه الرسالة الأمريكية يسلط الضوء على خلل في سياسة الولايات المتحدة، حيث أنها تواصل مطالبة بغداد بالسيطرة على الفصائل، إلا أنها لا تدرك تماما طبيعة البيئة التي تواجهها، حيث أن واشنطن تخاطب دولة يفترض أنها تحتكر صنع القرار، إلا أن هذه الجماعات المسلحة تعمل داخل مؤسسات الدولة والى جانبها، وتتمتع بالتأثير على القرارات من خلال الشرعية الرسمية دون خضوعها بالكامل لسلطة الحكومة.

وأوضح أن هذا التناقض يشير الى سوء الحسابات، ويعكس أيضا التردد في الاعتراف بتحولات القوى في العراق، حيث يتم توزيع السلطة عبر المراكز المتداخلة.

وبحسب التقرير، فإن المواجهة الاقليمية الحالية شهدت توسع هذا الواقع، حيث تستخدم إيران العراق كمساحة عملياتية في صراعها مع الولايات المتحدة، وذلك من خلال تواجد أفراد فيلق القدس في العاصمة العراقية بغداد وإنشاء مركز عمليات لتنسيق شبكة تعمل تحت ستار سياسي وامني في كل انحاء العراق وسوريا وغيرهما، في حين استهدفت ضربات الفصائل هياكل الاستخبارات العراقية والمواقع العسكرية التي تنسق مع القوات الأمريكية بموجب الاتفاقيات الامنية، ما تسبب بقطع الروابط التشغيلية والاستخباراتية بين المؤسسات العراقية وواشنطن، والى تراجع التنسيق ميدانيا، مما ساهم في انسحاب ضباط الاتصال من قيادة العمليات المشتركة وتراجع وجود حلف "الناتو".

وأضاف أن الهدف لا يقتصر على مهاجمة الاصول الأمريكية، إذ أنه يمتد ليطال إعادة صياغة العلاقات الأمنية الخارجية للعراق والسماح للفصائل الموالية لإيران باستخدام حق النقض على التعاون مع واشنطن.

كذلك نوه التقرير إلى أن هذه المسارات تشير الى احتمالات تصعيد، موضحا أن التقارير تشير إلى أن زيادة الضغط لنزع سلاح هذه الفصائل أو تفكيكها، يمكن أن تدفعها نحو السعي للسيطرة المباشرة على الدولة عنوة.

وتابع: "هذا المسار يعتمد على المساحة الرمادية التي ساعدت السياسة الأمريكية في الحفاظ عليها".

وأوضح أن هذه المجموعات تطورت من جهات فاعلة موازية، الى حضور متقدم داخل الهيكل الأمني الإيراني في داخل العراق، مضيفا أن "التحول من التأثير على صنع القرار الى السيطرة، ليس تمزقا مفاجئا، إلا أنه نتيجة معقولة لسنوات من الغموض الاستراتيجي".

وأردف أن هذا الوضع يعكس ضعفا هيكليا في السياسة الأمريكية، لافتا إلى أن واشنطن لم تقدم إجابة على سؤال أساسي، ومفاده هل ان العراق دولة تتمتع بالسيادة وبمقدورها احتكار القوة، او انها عبارة عن نظام لتقاسم السلطة مع القوى الفاعلة المسلحة.

وقال: "السياسة الأمريكية لا تصيغ السياسة العراقية ولا تعيد سيطرة الدولة، إلا أنها تعمل بدلا من ذلك في مساحة وسيطة بدون وضوح استراتيجي".

واستطرد: "واشنطن اعتمدت في أحسن الأحوال، على الاحتواء الانتقائي، وذلك من خلال الاستخدام المحدود للقوة لادارة التصعيد، إلى جانب استمرار الانخراط الدبلوماسي مع حكومة لا تمارس السيطرة الكاملة على أمنها".

وأضاف:"هذه الاستراتيجية الأمريكية، بدلا من تضعف الفصائل المتحالفة مع إيران، فإنها ساهمت في تعزيز البيئة التي تتوسع داخلها الميليشيات".

وزاد: "مع مرور الوقت، أصبحت هذه الازدواجية جزءا لا يتجزأ من هيكل الحكم نفسه، مما يجعل أي محاولة لعكس اتجاهها صعبة.وختم التقرير بالقول إنه نتيجة ذلك لم يكن دولة عراقية اقوى او ردعا أمريكياً حاسما، وانما حالة وسيطة مستدامة، يزدهر فيها النفوذ الفصائلي".

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤