تقرير: إغلاق لمضيق هرمز وهجمات بالمسيرات.. واستنفار دولي لمواجهة أزمة الطاقة
عواصم: تتسارع التداعيات الاقتصادية العالمية للحرب في الشرق الأوسط، وسط اضطرابات في أسواق الطاقة والتجارة والملاحة، وارتفاع أسعار النفط، وتحركات دولية عاجلة لاحتواء آثار الأزمة على الاقتصاد العالمي وأمن الإمدادات.
وفي ما يأتي آخر التطورات الاقتصادية العالمية، الجمعة، في اليوم الثامن والعشرين للحرب في الشرق الأوسط.
إيران تعيد سفنا أدراجها
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، أنه أعاد ثلاث سفن حاولت عبور هرمز أدراجها، مجددا التأكيد أن المضيق مغلق أمام حركة الملاحة من وإلى موانئ مرتبطة بـ"العدو"، في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران.
وقال الحرس: "صباح اليوم، وعقب أكاذيب الرئيس الأميركي الفاسد (دونالد ترامب) بأن مضيق هرمز مفتوح، تمتّ إعادة ثلاث سفن حاويات... أدراجها بعد تحذير من بحرية حرس الثورة الإسلامية".
الكويت تعلن تضرر ميناء الشويخ
تعرض ميناء الشويخ الرئيسي في الكويت، الجمعة، لهجوم بطائرات مسيرة "معادية" ألحق أضرارا مادية، حسبما أعلنت مؤسسة الموانئ الكويتية.
وقالت المؤسسة في بيان نشر على موقع أكس "تعرض ميناء الشويخ (...) فجر اليوم لهجوم بواسطة طائرات مسيّرة معادية"، مضيفة أن التقارير الأولية "كشفت عن وقوع أضرار مادية بدون أي إصابات بشرية".
ارتفاع أسعار النفط
ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف الجمعة رغم إرجاء الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المهلة التي حددها لإعادة فتح إيران لمضيق هرمز.
وبلغ سعر خام برنت 109,85 دولارات للبرميل عند الساعة 11,00 ت غ، بينما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1,7% مسجلا 96,08 دولارا.
وكان سعر خام برنت قد ارتفع بنحو 50% منذ بدء الحرب، بينما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنحو 40%.
وجاء أداء أسواق الأسهم في آسيا متباينا.
أوكرانيا والسعودية توقعان اتفاقية
وقعت أوكرانيا والسعودية اتفاقية في مجال الأمن الجوي ستتيح للرياض الإفادة من خبرة كييف في التصدي للمسيّرات، وذلك خلال زيارة الرئيس فولوديمير زيلينسكي للمملكة، حسبما أفاد مسؤول مطلع على الملف، الجمعة.
ولم تُعلن تفاصيل الاتفاقية. وتسعى كييف إلى توظيف خبرتها في إسقاط المسيّرات الروسية لمساعدة دول الخليج التي تتعرض لهجمات مماثلة بطائرات إيرانية من طراز "شاهد"، تطلقها روسيا على أوكرانيا.
إسبانيا تخشى تباطؤا
حذّر بنك إسبانيا، الجمعة، من أن اقتصاد البلاد قد يشهد تباطؤا كبيرا نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.
وأضاف البنك أن "السيناريو الرئيسي يتوقع تباطؤا ملحوظا في وتيرة النشاط الاقتصادي، متأثرا بالسياق الدولي الذي يهيمن عليه النزاع في الشرق الأوسط"، محذرًا من احتمال حدوث اضطرابات في الأسواق المالية.
وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات أولية صدرت الجمعة أن معدل التضخم السنوي في إسبانيا ارتفع إلى 3,3% في آذار/ مارس، مقارنةً بـ 2,3% في الشهر السابق، مدفوعا بارتفاع أسعار البنزين ووقود التدفئة.
العملات المشفرة تدعم إيران
شهدت إيران تدفقات هائلة من العملات المشفرة إلى الخارج منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.
ويقول خبراء إنها تُستخدم للالتفاف على العقوبات المفروضة على الحرس الثوري الإيراني، لكنها تعد أيضا ملاذا ماليا آمنا للمدنيين المتضررين من التضخم.
وفي حركة غير مسبوقة من حيث الحجم، خرجت عملات مشفرة بقيمة تزيد عن 10 ملايين دولار من منصات التداول الإيرانية بين 28 شباط/ فبراير، تاريخ بدء الضربات الإسرائيلية الأميركية، والثاني من آذار/ مارس، وفقا لشركة تحليل البيانات تشيناليسيس (Chainalysis).
اليابان تخفف القيود عن الفحم
تعتزم الحكومة اليابانية رفع القيود المفروضة على محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم مؤقتا، وذلك في إطار سعيها لتخفيف أزمة الطاقة الناجمة عن حرب الشرق الأوسط، حسبما أفاد مسؤول.
وشركات تزويد الطاقة ملزمة الحفاظ على معدل تشغيل محطات الطاقة الحرارية العاملة بالفحم والتي تُصدر كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، عند 50% أو أقل.
لكن الحكومة تعتزم الآن السماح بالتشغيل الكامل لمحطات توليد الطاقة القديمة الأقل كفاءة العاملة بالفحم، لمدة عام اعتبارا من السنة المالية الجديدة التي تبدأ في نيسان/ أبريل، وفقا لما ذكر المسؤول في وزارة الصناعة تاكاهيدي سويدا.
فيتنام تعلق ضريبة بيئية
ألغت فيتنام موقتا ضريبة بيئية مفروضة على الوقود، بهدف خفض أسعار البنزين المرتفعة بأكثر من الربع.
وأضافت وزارة التجارة أن معدل الضريبة البيئية على البنزين والديزل ووقود الطائرات سيُخفض إلى الصفر اعتبارا من الجمعة حتى 15 نيسان/ أبريل.
وقالت الوزارة "يُعتبر هذا حلا عاجلا وفعالا لتحقيق استقرار سوق النفط وضمان أمن الطاقة الوطني في ظل تصاعد النزاع في مضيق هرمز، الذي يُسبب أكبر أزمة طاقة على الإطلاق".
الهند تخفض ضرائب الوقود
خفضت الهند الضرائب المفروضة على الديزل والبنزين، حسبما أعلنت وزيرة المالية الهندية، نيرمالا سيثارامان في بيان.
وتعتمد الهند، أحد أكبر مستوردي النفط الخام في العالم، على موردين أجانب، لتلبية أكثر من 85% من احتياجاتها النفطية.
وقالت سيثارامان إن الضرائب على البنزين والديزل خُفِّضت بمقدار 10 روبيات (0.11 دولار) للتر الواحد "لحماية المستهلكين من ارتفاع الأسعار".
طوابير انتظار ليلية في إثيوبيا -
أفاد إثيوبيون، الجمعة، بأنهم اضطروا الى النوم في سياراتهم لساعات طويلة في طوابير انتظار لشراء البنزين، مع تفاقم النقص الناجم عن حرب الشرق الأوسط.
وهذه الدولة الواقعة في القرن الإفريقي شديدة التأثر، إذ تستورد كل احتياجاتها من البنزين، ومعظمها من دول الخليج.
البنك الدولي يتحرك
أعلن البنك الدولي استعداده لتقديم مساعدات مالية فورية للدول ذات الأسواق الناشئة المتضررة من التداعيات الاقتصادية للحرب في المنطقة، مؤكدا "استعداده للاستجابة على نطاق واسع".
وأضاف البنك الدولي، ومقره واشنطن، أن عددا من عملائه في الدول المتضررة تواصلوا معه بالفعل مع بدء تأثير الأزمة على أسعار السلع الأساسية والخدمات اللوجستية.




