... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
212516 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6881 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

تكريماً لحضوره الطاغي.. ندوة حول سيرة الشاعر الراحل أنور العطّار

العالم
جريدة الوطن السورية
2026/04/13 - 20:49 501 مشاهدة

في خطوة منها لتكريم شخصيات دمشقية لها تاريخها في الأدب والفكر والثّقافة، أقامت جمعية “أصدقاء دمشق” ندوة حول مسيرة الشّاعر الرّاحل أنور العطّار في المركز الثّقافي العربي بأبو رمانة.

وقال رئيس الجمعية ومدير الندوة مازن حمّور: “نكرّم اليوم قامةً أدبيةً شامخةً نعتزّ فيها وبعلمها وأدبها، وكان لها حضورها الطّاغي في القرن الماضي، حضور وإرث أفل مع رحيله المبكر، ليأتي من بعده ابنه البار ويحيي هذا الإرث وهو في غربته”.

وفي اتّصال عبر الإنترنت، تحدّث هاني العطّار عن إعادة إرث والده على الحياة: “أعدتُ طباعة ديوان والدي “ظلال الأيّام” في سنة 2013 والذي طُبع في حياته سنة 1948، وطبعتُ في 2015 ديوانه الأخير “علمتني الحياة” الذي أُعد ليترجم إلى لغات عدّة، وطبعتُ أيضاً أعماله الكاملة في مجلّدين ضخمين في الشّعر والنّثر في سنة 2020، وتلقّفتها دور المعرفة بنهم كبير وانكبّ عليها الإعلاميون والباحثون لكتابة المقالات وإلقاء المحاضرات الإبداعية والتّلفزيونية في أكثر من بلدٍ عربي وأجنبي، وتلقيت العام الماضي دعوة من اتّحاد الكتّاب والأدباء العرب للمشاركة في ندوة كبرى عن الإبداع الشّعري عند الشّاعر أنور العطار، وكرّمني المصريون بإهداء شهادة شكر وتقدير لعملي الدّؤوب في مدّ الجسور الثّقافية بين البلدان العربية، وأنشأت في أوهايو صالوناً أدبياً استقطبت فيه عشّاق الأدب والفكر أسميته “صالون أنور العطّار للشّعر والفكر”، وأهديت الإرث الأدبي الكامل إلى كثير من المكتبات الوطنية والجامعات في العالم العربي وأمريكا وأوروبا ومريدي والدي ومحبيه، والآن أنهي عملاً ضخماً باللغتين العربية والإنكليزية أسميته “الشاعر أنور العطار غرّيد دمشق سيرة حياة وإرث عطاء”.

بدوره، أضاء مازن محملجي على مراحل ومحطّات من حياة العطّار فقال: “كان مولد الشّاعر في دمشق عام 1913، حيث تلقّى علومه المدرسية متنقلاً بين بعلبك في لبنان وحيّ البحصة في دمشق، ومنها إلى “مكتب عنبر”، وأتمّ دراسته الثّانوية ثم انتسب إلى دار المعلّمين وصار مديراً لمدرسة منين الابتدائية في 1929، وبعدها مدرّساً في ثانويات دمشق، وأتمّ دراسته الجامعية في كلية الآداب ـ اللغة العربية في 1939 ومن بعدها صار محاضراً بالثّانوية المركزية في بغداد ثم الموصل، ومنحته الحكومة العراقية لقب “مواطن شرف”، تقديراً لأدبه ونبوغه الشّعري، ثم عاد إلى دمشق ليدرّس اللغة العربية وانتقل إلى الرياض ودرّس هناك في ستينيات القرن الماضي، ثم عاد إلى دمشق إثر مرض داهمه وتوفي فيها عام 1972، ليترك لنا تراثاً نفيساً قلّ نظيره”.

وتحدّث محملجي عن القامات الكبيرة التي عاصرها العطّار، أمثال أحمد حسن الزيات ومعروف الأرناؤوط وعلي الطنطاوي ومحمد كرد علي رئيس المجمع العلمي العربي، مضيفاً: “يتميز أنور العطّار بعبقرية شعرية متفجرّة، نراها في شتّى قصائده التي تنوّعت موضوعاتها وتناغمت قوافيها في ثوب مخملي قشيب، فيه بهجة الرّبيع وألق الأزهار والرّياحين وأحزان الرّومانسيين ورصانة التّقليدين وتصوير الواقعيين، في نسيج شعري يشبه قصائد البحتري من حيث المبنى والمعنى، وكتب في شتى الموضوعات الشّعرية والوجدانية والوصفية والتّاريخية.. وأبدع في وصف الطّبيعة الشّامية الفاتنة التي كانت عشقه وهيامه ومبعث إلهامه”.

ومثله، تحدّثت الدّكتورة أسيل مصطفى عن اطّلاعها على تراث العطّار الضّخم، متوقفة عند النّثري منه، وقالت: “وجدتُ نفسي أغوص في بحر عميق، وأستخرج منه درراً أدبيةً نفيسةً، لا أستطيع تفضيل قصيدة على أخرى، فجميعها تمتاز بجزالة اللفظ وعذوبة المنطق وعمق المعنى وتناغم الإيقاع، والشّاعر كتب في الطبيعة والحب والرثاء والإلهيات، ولا تقل أعماله النّثرية عن الشّعرية روعة، فقد اشتملت أعماله على دراسات أدبية لأدباء عظماء وخواطر ومسرحيات وتحقيقات لغوية تدلّ على اقتدار لغوي هائل وأسلوب أدبيّ جذّاب، يشعر القارئ بأنّ كلامه هو الحكمة البالغة، ويجد نفسه مشدوداً لقراءة هذه النّصوص من غير ملل”.

وما يميّز الشّاعر أنور العطّار أيضاً هو “فنّ الخاتمة”، يقول الدّكتور محمود الحسن: “أتذكر قصيدته التي يقول في آخرها: “فكوني لقلبي هوى خالداً أكن لك أنشودة باقية”، وهي من أجمل القصائد، ولها صلة في فنّ الخاتمة، وربّما هي من أجمل الخواتيم”.

وتحدّث عن مثال واحد هو الخاتمة التّصويرية، وأوضّح: “من أمثلتها قصيدة” إلى أمي” التي افتتح فيها ديوانه “البواكير”، ومن الطّبيعي أن تكون هذه الهدية مختلفة عمّا يتداوله النّاس من الهدايا، إنّها ليست لباساً ولا عطراً ولا ذهباً، إنّها هدية مختلفة، هي كلمات رقيقة وأشجان نفس غارقة في الوجود وصور من الذّكريات والواقع والخيال، صاغها قلم شاعر مبدع اختلط حبره بشكوى الروح”.

الوطن ـ نجوى صليبه

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤