تحذيرات من مخطط احتلالي للسيطرة على 4 معالم تاريخية في المسجد الأقصى
حذرت مؤسسة القدس الدولية (مؤسسة أهلية مقرها بيروت)، اليوم الثلاثاء، من تصعيد شرطة الاحتلال الإسرائيلي لسياسة تفريغ المعالم والمرافق التابعة للمسجد الأقصى المبارك، مشيرة إلى أن هذه الخطوات تمهد لفرض شرطة الاحتلال سيطرتها كـ"إدارة أمر واقع" بدلاً من دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية.
وقالت المؤسسة في بيان لها "إنّ سلطات الاحتلال تستخدم ذرائع أمنية مختلقة لاقتحام تلك المرافق، حيث تعمد إلى كسر أقفالها، وتمنع إعادة تركيب بديل لها، وتتركها مفتوحة مع ملاحقة وطرد كل من يحاول الدخول إليها، بدعوى استخدامها في أعمال مخلة بالأمن".
وأوضح البيان أنّ "هذا الإجراء التدريجي يشبه إلى حد كبير السياسة التي فُرضت على مصلى باب الرحمة على مدار 16 عاماً (بين عامي 2003 و2019)، بهدف قضم هذه المعالم وتعطيل أقسام الأوقاف العاملة فيها".
وبحسب المؤسسة، طالت هذه الهجمة الممنهجة أربعة مرافق كانت تُستخدم كمقرات إدارية للأوقاف الإسلامية، وهي موزعة في زوايا المسجد الأقصى، وهي: قبة موسى الواقعة في الساحة الجنوبية الغربية للمسجد بموازاة باب السلسلة، وهي أحدث المرافق المستهدفة، وقبة الإمام الغزالي الموجودة فوق سطح مصلى باب الرحمة، ودار الحديث الشريف في الجهة الشمالية الشرقية للمسجد الأقصى، بين باب الرحمة وباب الأسباط، وقبة سليمان في الساحة الشمالية للمسجد مقابل باب الملك فيصل.
وأشارت إلى أنّ "اختيار هذه المرافق الأربعة في زوايا المسجد الأقصى "لم يأتِ عبثاً"، بل يندرج ضمن خطة للسيطرة الشاملة على مرافق المسجد".
وفي سياق متصل، دعت المؤسسة المملكة الأردنية الهاشمية، صاحبة الوصاية على المقدسات، إلى وضع "استراتيجية جادة" تتجاوز بيانات الإدانة، لحماية المسجد الأقصى ومنع تقويض الدور الإسلامي فيه.
وختمت المؤسسة بيانها بمطالبة الأنظمة العربية والإسلامية بالتخلي عن مسارات "التطبيع"، وتشكيل موقف موحد لمواجهة التهديد الوجودي الذي يتعرض له الأقصى، داعيةً الشعوب العربية والإسلامية إلى دعم الرباط والمقاومة. والانخراط في الدفاع عن المسجد الأقصى بشتى الوسائل المتاحة.

