تحذير: أدوية شائعة لضغط الدم قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة
كشفت دراسة حديثة أن أدوية شائعة لضغط الدم قد تؤدي إلى انخفاض خطير في مستويات الصوديوم بالدم، وهو ما يعرف بـ "نقص صوديوم الدم" (Hyponatremia).
وتسبب هذه الحالة أعراضا مثل الارتباك والإرهاق والصداع والغثيان، وقد تؤدي في الحالات الشديدة إلى نوبات تشنجية.
وتابعت دراسة سويدية واسعة النطاق، نشرت في مجلة JAMA Network Open، أكثر من 159000 بالغ بدأوا العلاج إما بمدرات البول من فئة "ثيازيد" — المعروفة بـ "حبوب الماء" — أو بحاصرات قنوات الكالسيوم. وبعد عدة سنوات من المتابعة، تبين أن خطر نقص الصوديوم يزداد لدى النساء المسنات، خاصة اللواتي تجاوزن الثمانين عاما، بينما يظل هذا الخطر منخفضا لدى البالغين الأصغر سنا.
وأظهرت النتائج أن حوالي ثلاث نساء من كل 100 امرأة مسنة تتناول أدوية "ثيازيد" أصبن بانخفاض شديد في الصوديوم، مقارنة بأكثر بقليل من امرأة واحدة من كل 100 امرأة تتناول أدوية ضغط دم أخرى. أما الرجال المسنون، فكانوا أقل تأثرا بشكل واضح.
وتعمل مدرات البول من فئة "ثيازيد" — مثل "هيدروكلوروثيازيد"و"كلورثاليدون" و"إنداباميد" — على خفض ضغط الدم عن طريق التخلص من السوائل الزائدة وتوسيع الأوعية الدموية.
ويؤثر ارتفاع ضغط الدم، أو "فرط ضغط الدم"، على نحو ثلث البالغين، ويزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية ومشاكل الكلى والخرف. ويمكن قياس ضغط الدم بسهولة في المنزل أو في الصيدليات، ويُنصح بذلك خصوصا للبالغين فوق سن الأربعين.
ويشدد الأطباء على أهمية متابعة مستويات الصوديوم لدى كبار السن، لا سيما النساء، عند البدء بتناول أدوية "ثيازيد"، مع إمكانية استخدام بدائل أكثر أمانا مثل حاصرات قنوات الكالسيوم في بعض الحالات. كما يُنصح بإجراء فحوصات دم منتظمة خلال الأشهر الأولى من العلاج، وإبلاغ الطبيب فورا عن أي شعور بالارتباك أو الدوخة أو الإرهاق غير المعتاد.
وتسلط هذه الدراسة الضوء على أهمية تخصيص علاج ضغط الدم لكل مريض على حدة، مع مراعاة العمر والجنس لتجنب الآثار الجانبية المحتملة.
المصدر: ديلي ميل




