طهران تنفي وصول وفدها التفاوضي إلى باكستان وتتمسك بوقف العدوان على لبنان
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
فندت مصادر إيرانية مطلعة الأنباء المتداولة حول وصول فريق التفاوض الإيراني إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بهدف إجراء محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع الجانب الأمريكي. وأكدت المصادر أن ما نشرته بعض الوسائل الإعلامية الغربية بهذا الخصوص عارٍ تماماً عن الصحة ولا يستند إلى أي معطيات واقعية على الأرض. يأتي هذا النفي الرسمي رداً على تقارير صحفية دولية، من بينها ما أوردته صحيفة 'وول ستريت جورنال'، والتي ادعت وصول رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى باكستان. وشددت المصادر على أن هذه المعلومات تندرج في إطار التكهنات الإعلامية التي تفتقر للدقة والمصداقية في ظل الظروف الراهنة. وأوضحت المصادر أن الموقف الإيراني الثابت يربط أي تقدم في المسار التفاوضي بمدى التزام الولايات المتحدة بتعهداتها المعلنة، خاصة فيما يتعلق بملف وقف إطلاق النار في لبنان. وأشارت إلى أن استمرار الهجمات الإسرائيلية العنيفة يجعل من فكرة الجلوس على طاولة المفاوضات أمراً غير وارد في الوقت الحالي. وفي سياق متصل، نقلت وكالات أنباء عن مصدر مطلع قوله إن طهران أبلغت حلفاءها في باكستان رسمياً بعدم نيتها المشاركة في أي محادثات سلام قبل التوصل إلى اتفاق حقيقي وشامل لوقف العدوان على الأراضي اللبنانية. واعتبر المصدر أن أي محاولة لفصل المسارات التفاوضية لن تخدم جهود الاستقرار في المنطقة. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن في وقت سابق عن موافقته على هدنة مع إيران لمدة أسبوعين بوساطة من الحكومة الباكستانية، إلا أنه وضع شروطاً تتعلق بفتح مضيق هرمز بشكل فوري وكامل. هذا الإعلان قوبل بحذر إيراني شديد، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة ضد لبنان. طالما لم تلتزم أميركا بتعهداتها بشأن وقف إطلاق النار في لبنان، واستمر الكيان الصهيوني في هجماته، فإن المفاوضات ستظل في حالة تعليق. ورغم تأكيدات طهران وإسلام آباد على أن مقترح الهدنة يشمل الجبهة اللبنانية بشكل أساسي، إلا أن واشنطن وتل أبيب سارعتا إلى نفي هذا الربط. وتزامن هذا التضارب الدبلوماسي مع تصعيد عسكري إسرائيلي وصف بأنه الأعنف منذ بدء العدوان الجديد في مطلع شهر مارس الماضي. من جانبه، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن المحادثات الرامية لإنهاء الحرب تظل مرهونة بجدية واشنطن في تنفيذ التزاماتها...



