ثورة بيضاء لإنقاذ الإدارة العامة
•عندما أستعيد تفاصيل بعض المحطات في حياتي العملية وسنوات خدمتي ، كثيراً ما أجد نفسي أمام قناعة مؤلمة مفادها أن بعض المواقف كانت تستوجب قدراً أكبر من الحزم والصرامة في مواجهة قرارات هدامة اتخذها مسؤولون...
•لقد دفعت ثمناً شخصياً ومهنياً بسبب رفضي لبعض الممارسات ومحاولاتي المتكررة لتصويب الأخطاء ضمن حدود صلاحياتي الوظيفية ، حتى وصل الأمر إلى استهدافي في رزقي ومحاربتي بشكل مباشر ، لكن الإيمان بأن الأرزاق ب...
•لكن المؤسف حقاً بأن من تسببوا بالأخطاء بالأمس ما زالوا يمارسون النهج ذاته اليوم وبالأساليب نفسها ، مستندين إلى شبكات المصالح الضيقة والشللية وتبادل المنافع ، وكأن الإدارة العامة تحولت في بعض مفاصلها إ...
هذا الخبر من jo24. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: jo24 | Source: jo24![]()
عندما أستعيد تفاصيل بعض المحطات في حياتي العملية وسنوات خدمتي ، كثيراً ما أجد نفسي أمام قناعة مؤلمة مفادها أن بعض المواقف كانت تستوجب قدراً أكبر من الحزم والصرامة في مواجهة قرارات هدامة اتخذها مسؤولون بأيدي مرتجفة وعقول منشغلة بالمصالح الضيقة أكثر من انشغالها بالمصلحة العامة وحقوق الناس..
لقد دفعت ثمناً شخصياً ومهنياً بسبب رفضي لبعض الممارسات ومحاولاتي المتكررة لتصويب الأخطاء ضمن حدود صلاحياتي الوظيفية ، حتى وصل الأمر إلى استهدافي في رزقي ومحاربتي بشكل مباشر ، لكن الإيمان بأن الأرزاق بيد الله وحده جعلني أكثر ثباتاً وأقل اكتراثاً بكل محاولات الترهيب والإقصاء..
لكن المؤسف حقاً بأن من تسببوا بالأخطاء بالأمس ما زالوا يمارسون النهج ذاته اليوم وبالأساليب نفسها ، مستندين إلى شبكات المصالح الضيقة والشللية وتبادل المنافع ، وكأن الإدارة العامة تحولت في بعض مفاصلها إلى ساحة لتقاسم النفوذ لا إلى مؤسسات لخدمة المواطنين وحماية المال العام..
ومن واقع تجربة عملية متواضعة ، فإن أزمة الإدارة العامة في الوطن ليست أزمة تشريعات أو نقص قوانين ، فالقوانين موجودة والأنظمة قائمة ، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في سوء الإدارة وضعف المساءلة وغياب المحاسبة الفاعلة ، وما نشهده من فوضى وترهل وتراجع في الأداء ليس إلا نتيجة مباشرة لقرارات أشخاص لم يدركوا حجم المسؤولية التي أوكلت إليهم..
إن هذا الواقع لم يعد يحتمل المزيد من التبرير أو المجاملة ، بل يحتاج إلى ثورة بيضاء عنوانها سيادة القانون ، وثقافتها المساءلة ، وأداتها المحاسبة العادلة التي لا تستثني أحداً ، فالدول لا تنهض بالشعارات والوعود والمشاريع الوهمية ، وإنما تنهض عندما يصبح المنصب تكليفاً لا تشريفاً ، وعندما يدرك كل مسؤول أن القانون أقوى من النفوذ ، وأن المصلحة العامة تعلو على كل مصلحة شخصية أو فئوية..
والله المستعان
* مستشار قانوني
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




