تحولات الخليج: السعودية تعيد رسم سياساتها الإقليمية في ظل المواجهة الإيرانية الإسرائيلية
•كشفت المواجهة العسكرية المباشرة التي اندلعت بين إسرائيل وإيران منذ فبراير 2026 عن هشاشة الخيارات السياسية التي تبنتها بعض الأطراف الخليجية لسنوات طويلة.
•وقد شكلت هذه المواجهة منعطفاً استراتيجياً عميقاً أعاد خلط الأوراق في المنطقة، وفرض على القوى الإقليمية مراجعة شاملة لحساباتها الأمنية والسياسية.
•برز خلال هذه الأزمة تباين واضح في الرؤى بين الرياض وأبو ظبي، حيث انتهجت السعودية سياسة اتسمت بالحذر والروية في التعامل مع التطورات المتسارعة.
هذا الخبر من صحيفة القدس. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
كشفت المواجهة العسكرية المباشرة التي اندلعت بين إسرائيل وإيران منذ فبراير 2026 عن هشاشة الخيارات السياسية التي تبنتها بعض الأطراف الخليجية لسنوات طويلة. وقد شكلت هذه المواجهة منعطفاً استراتيجياً عميقاً أعاد خلط الأوراق في المنطقة، وفرض على القوى الإقليمية مراجعة شاملة لحساباتها الأمنية والسياسية. برز خلال هذه الأزمة تباين واضح في الرؤى بين الرياض وأبو ظبي، حيث انتهجت السعودية سياسة اتسمت بالحذر والروية في التعامل مع التطورات المتسارعة. وفي المقابل، وجدت الإمارات نفسها في مواجهة مباشرة مع تداعيات ما يوصف بفشل مشروع 'السلام الإبراهيمي' الذي راهنت عليه لتعزيز نفوذها. شكل الموقف السعودي الرافض للانجرار خلف حماسة التطبيع العقبة الأبرز أمام تمدد المشاريع الإسرائيلية في المنطقة. وقد جاءت الفتوى الأخيرة الصادرة عن كبار علماء المملكة بتحريم التطبيع لتضع حداً نهائياً للجدل السياسي، مؤكدة أن أي تقارب مع إسرائيل دون حل عادل للقضية الفلسطينية يمثل تهديداً للأمن القومي. أثبتت التطورات الميدانية صحة القراءة السعودية، حيث أظهرت إسرائيل عدم اكتراثها بمصالح حلفائها الجدد عند رسم معايير أمنها الخاص. هذا التجاهل وضع الدول الموقعة على اتفاقيات التطبيع في مأزق استراتيجي، خاصة مع تصاعد وتيرة التهديدات العسكرية في مياه الخليج العربي. في ظل هذا الانسداد، اتجهت أبو ظبي نحو تبني استراتيجيات بديلة تهدف إلى اختراق المشهد الإسلامي من زاوية جديدة عبر تعزيز 'التصوف'. تسعى الإمارات من خلال هذا التوجه لتقديم نموذج إسلامي يتجاوز الثنائية التقليدية بين السنة والشيعة، في محاولة لتعريف دورها كقطب ديني مستقل. يرى مراقبون أن هذا الرهان الإماراتي ينطوي على مخاطر جسيمة قد تمس البنى الدينية والاجتماعية الراسخة في العالم الإسلامي. كما يفتح الباب أمام صراعات جديدة على الزعامة الدينية، قد تفوق في تأثيراتها النزاعات السياسية التقليدية التي شهدتها المنطقة طوال العقود الماضية. تأتي السياسات الإماراتية الراهنة في تناقض ملحوظ مع النهج الذي أرساه المؤسس الشيخ زايد آل نهيان، والذي قام على ضرورة الحفاظ على الإجماع الخليجي. فاليوم، تبدو أبو ظبي وكأنها تبتعد عن العمل الجماعي العربي لصالح سياسة 'الذئب الوحيد' التي تتجاوز أطر التنسيق التقليدية. الانفتاح على إسرائيل دون حل للقضية الفلسطينية يهدد الأمن الإقليمي، وهو ما أثبتت...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




