🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
410098 مقال 248 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 3095 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

تهجير متواصل وهدنة هشة.. ماذا تعني الإخلاءات الجديدة في غزة؟

سواليف
2026/05/24 - 09:00 504 مشاهدة

#سواليف

لم تكد عائلات غزة تلتقط أنفاسها بعد أشهر طويلة من الحرب والنزوح، حتى عادت أوامر الإخلاء الإسرائيلية لتفرض واقعًا جديدًا من الخوف وعدم اليقين، في مشهد يعكس هشاشة مسار وقف إطلاق النار ويثير تساؤلات واسعة حول مستقبل التهدئة في القطاع.

ومع كل إعلان عن إخلاء منطقة سكنية، يشعر الغزيون بأن الحرب ما تزال قائمة، وأن أي حديث عن الاستقرار يبقى مؤقتًا وقابلًا للانهيار في أي لحظة.

وفي الساعات الأولى من صدور الإنذارات، تتحول الشوارع إلى موجات نزوح جماعي؛ عائلات تحمل ما خفّ وزنه من الأمتعة، وأطفال يسيرون وسط حالة من الارتباك، ومرضى وكبار سن يبحثون عن وسيلة انتقال أو مكان يأويهم.

غير أن المشكلة الأكبر، بحسب السكان، تكمن في غياب “المكان الآمن”، إذ باتت معظم مناطق القطاع إما مدمرة، أو مكتظة بالنازحين، أو معرضة لخطر الاستهداف.

ويقول سكان من غزة إنّ تكرار أوامر الإخلاء حوّل حياتهم إلى دائرة مفتوحة من التهجير المؤقت، حيث لم تعد العودة إلى المنازل تعني نهاية المعاناة، بل مجرد انتظار لإنذار جديد قد يجبرهم على الرحيل مرة أخرى. وتشير شهادات محلية إلى أن بعض العائلات نزحت أكثر من عشر مرات منذ بداية الحرب، متنقلة بين المدارس والخيام ومنازل الأقارب، بينما تتآكل قدرتها على التكيف مع الظروف القاسية.

ويرى مراقبون أن عودة سياسة إخلاء المربعات السكنية ترتبط بتصعيد عسكري يحمل رسائل سياسية تتجاوز الميدان، إذ تعكس هذه الإجراءات تراجع فرص تثبيت وقف إطلاق النار، في ظل استمرار العمليات العسكرية والقصف في المناطق المأهولة.

كما أن توسيع نطاق الإخلاءات يوحي، وفق تقديرات سياسية، بأن التفاهمات القائمة لم تنجح في خلق تهدئة مستقرة أو ضمان حماية المدنيين.

ويعتقد محللون أن أوامر الإخلاء أصبحت أداة ضغط تستخدمها “إسرائيل” لإدارة المعركة ميدانيًا، سواء عبر دفع السكان نحو مناطق محددة أو تفريغ أحياء كاملة تمهيدًا لتدميرها. إلا أن هذا النهج، بحسب تقديرات حقوقية وإنسانية، يفاقم الكارثة داخل القطاع، ويزيد من معاناة المدنيين الذين يعيشون أصلًا واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وقال الكاتب والمحلل السياسي محمد أبو قمر، إنّ زيادة وتيرة التصعيد الإسرائيلي الأخير في قطاع غزة، وانتهاج سياسة الإخلاءات وقصف منازل المواطنين، يأتيان في سياق الضغط الإسرائيلي على فصائل المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني للموافقة على خطة نزع السلاح.

وأكد أبو قمر لـ”قدس برس”، أن الاحتلال يسعى إلى تطبيق البنود التي تخدم مصالحه فقط من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أقره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دون الالتزام بما يترتب عليه من استحقاقات.

وأضاف أن توقيت التصعيد يرتبط بسير المفاوضات ومحاولات دفع الوسطاء إلى ممارسة مزيد من الضغط على حركة “حماس” للموافقة على نزع السلاح، في وقت تتمسك فيه فصائل المقاومة بتنفيذ الاتفاق وفق تسلسله المعلن.

وتابع: “الاحتلال يسعى، كما فعل في مراحل سابقة من الحرب، إلى استخدام الضغط بالنار لانتزاع أكبر قدر من التنازلات من المقاومة الفلسطينية”.

وأشار إلى أن حملات الإخلاء والتصعيد تترافق مع ضغوط سياسية، من بينها تعطيل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، والسيطرة على مساحات إضافية من القطاع ضمن ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، إلى جانب سقوط أكثر من 900 شهيد، ومنع دخول اللجنة الإدارية، معتبرًا أن الوسطاء لم يمارسوا ضغطًا كافيًا لإلزام الاحتلال بتنفيذ الاتفاق.

واعتبر أبو قمر أن هذه الإخلاءات تأتي أيضًا في سياق التحضير للانتخابات الإسرائيلية، إذ تسعى حكومة بنيامين نتنياهو إلى توظيف التصعيد في غزة ضمن حملاتها الانتخابية، لإظهار أنها لم تقدم تنازلات ولم تمنح سكان القطاع فرصة للتعافي.

وفي السياق ذاته، قال الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة إنّ غزة لا تعيش اليوم “هدنة متعثرة” بالمعنى التقليدي، بل تمر بمرحلة أكثر قسوة وتعقيدًا.

وأضاف عفيفة لـ”قدس برس”: “القطاع يعيش مرحلة تُدار فيها الحرب بلا إعلان حرب، ويُدار فيها التفاوض تحت النار، فيما يُحاصر الإنسان الفلسطيني بين خطوط عسكرية وخرائط مقيدة ومساعدات مشروطة وضغط يومي متواصل”.

وأوضح أن ما يجري على الأرض من إخلاءات واغتيالات يهدف إلى الضغط على فصائل المقاومة للرضوخ للمطالب الإسرائيلية المتعلقة بنزع السلاح وتفكيك البنية الإدارية والشرطية قبل أي عملية إعمار، بينما ترفض المقاومة فصل هذا الملف عن تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى والانسحاب وتوفير الضمانات السياسية.

وختم بالقول إنّ الاحتلال يسعى إلى استمرار “الاستنزاف المنظم”، عبر هجمات متقطعة واغتيالات مركزة وحصار انتقائي لأساسيات الحياة، مع الإبقاء على مسار التفاوض تحت النار، معتبرًا أن إسرائيل ترى في هذا النهج “ربحًا صافيًا” يتيح لها مواصلة الضغط دون كلفة الحرب الشاملة.

وكان قد حذّر مركز “غزة لحقوق الإنسان” من تصاعد ما وصفه بنمط ممنهج تنتهجه قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، يقوم على إخلاء منازل سكنية قسرًا عبر اتصالات هاتفية، ثم قصفها وتدميرها لاحقًا، رغم أن العديد منها متضرر أصلًا جراء اعتداءات سابقة.

وقال المركز في بيان صحفي له، اليوم السبت، إن هذا النهج يفاقم من عمليات التشريد الجماعي ويكرّس انعدام المأوى لآلاف المدنيين الفلسطينيين، في ظل تدمير واسع للبنية السكنية في القطاع.

وأعرب المركز عن مخاوفه من توسع دائرة التهجير والتدمير في وسط قطاع غزة، مع تكرار عمليات الإخلاء والقصف في مناطق شرقي مخيمي البريج والمغازي، وأعمال التجريف شرقي دير البلح.

وأشار إلى أنه وثّق خلال الفترة بين 20 و22 أيّار/مايو 2026 تدمير قوات الاحتلال لمربعات سكنية في مخيمات النصيرات والبريج والمغازي وسط القطاع، عقب اتصالات إخلاء سبقت عمليات القصف، في ما اعتبره نمطًا متكررًا يستهدف البيئة السكنية.

وذكر أن فريقه الميداني رصد أكثر من 12 عملية استهداف وقصف بعد أوامر إخلاء خلال شهر مايو الجاري، مؤكدًا أن هذه السياسة ليست جديدة لكنها عادت للظهور ضمن نمط واسع التوثيق.

هذا المحتوى تهجير متواصل وهدنة هشة.. ماذا تعني الإخلاءات الجديدة في غزة؟ ظهر أولاً في سواليف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤