... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
11799 مقال 131 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 1403 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 15 ثانية

"ثغرات تشريعية" تضع التدابير المائية أمام تحديات حقيقية في المغرب

هسبريس
2026/03/23 - 12:00 501 مشاهدة

في اليوم العالمي للمياه، الموافق 22 مارس من كل سنة، تتجاوز المناسبة مجرد “الاحتفاء الرمزي” لتسليط الضوء على الماء كعصب أساسي للحياة وركيزة لا غنى عنها لتحقيق السلم والتنمية المستدامة. وفي ظل التغيرات المناخية المتسارعة، تَزيد الحاجة إلى تبني “تدبير عقلاني ومحكم” لهذه المادة الحيوية، تجنبا لنزاعات مستقبلية قد تفرضها الندرة، وضمانا لاستقرار المجتمعات التي يظل تماسكها رهينا بالتوزيع العادل والمسؤول للموارد المائية، وفق ما أبرزه خبراء ومتابعون للشأن المائي.

بيد أن واقع الإجهاد المائي الحالي يضع المنظومات القانونية والاجتماعية أمام تحديات حقيقية، حيث تظهر الفجوات التشريعية بوضوح في “كيفية تدبير الأزمات وتحديد الأولويات خلال فترات الجفاف”.

ولا تتوقف تداعيات هذه الندرة عند الجوانب التقنية؛ بل تمتد لتلقي بظلالها على الفئات الأكثر هشاشة، لا سيما النساء والفتيات في البوادي اللواتي يواجهن معاناة مضاعفة تؤثر على مسارهن التعليمي وحياتهن اليومية، مما يستوجب صياغة سياسات عمومية تضمن المساواة في الوصول إلى الماء وتحمي الحقوق الأساسية في ظل أقسى الظروف المناخية.

“ولو على نهر”

بمناسبة اليوم العالمي للمياه الذي يُحتفى به أمميا ومغربيا في 22 مارس من كل عام، أكد محمد بنعطا، منسق ‘التجمع البيئي لشمال المغرب’ وخبير زراعي، على الأهمية القصوى للماء باعتباره العنصر الأساسي لحياة الإنسان والحيوان والنبات، مستشهدا بالآية الكريمة: “وجعلنا من الماء كل شيء حي”.

وبعد أن سجل بنعطا إلى أن الماء هو أصل الحياة والسلم، أبرز أن “التفاهم حول توزيعه العادل بين الدول والقبائل والمجتمعات هو ما يضمن استدامة السلم والتقدم”، مستذكرا قول الملك الراحل الحسن الثاني بأن “الحروب القادمة ستكون حول المياه؛ مما يستوجب تدبيرا محكما ورشيدا لهذه المادة الحيوية”.

وأوضح منسق التجمع البيئي لشمال المغرب، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن ندرة المياه تؤثر بشكل مباشر على الصحة والحياة العامة.

وفي هذا الصدد، أورد المصرح عينه أن الفتيات في البوادي هن الأكثر معاناة خلال هذه الفترات، حيث يقع على عاتقهن عبء تزويد أسرهم بالماء من الآبار والعيون؛ مما قد يؤدي أحيانا إلى حرمانهن من متابعة دراستهن.

وفي سياق حديثه عن فترات الجفاف، شدد الخبير الزراعي على ضرورة الحفاظ على المياه حتى في أوقات الوفرة”، مستدلا بالهدي النبوي الذي يَنهى عن الإسراف في الماء “ولو كان المرء على نهر جارٍ”.

وبدعوةٍ بالصّريح إلى “تعزيز الوعي والتربية الأسرية، لا سيما لدى النساء، لغَرسِ قيم احترام الماء في الأجيال الناشئة، اختتمَ بنعطا تصريحه داعيا الجماعات والمدن إلى تطوير آليات تدبير المياه، خاصة عبر إعادة معالجة المياه العادمة واستغلالها في سقي المساحات الخضراء والأشجار، بدلا من إهدارها، لضمان الصمود أمام سنوات الجفاف المقبلة”.

تساؤلات “الندرة”

تناول محمد بازة، الخبير الدولي في الموارد المائية، موضوع اليوم العالمي للمياه الذي ركّز هذا العام على “المساواة بين الجنسين وأدوار الأفراد والمؤسسات في ضمان وصول المياه للجميع”.

وأوضح بازة، ضمن تصريح لجريدة هسبريس، أن “الإشكالية الكبرى التي تواجه المغرب والعديد من البلدان تكمن في أن قوانين المياه وُضعت غالبا لمعالجة تدبير الموارد في حالات الوفرة؛ لكنها تظهر ثغرات قانونية كبيرة عند حلول فترات الندرة”.

وأشار الخبير المغربي، الذي راكم خبرات متعددة سابقة لدى منظمة “فاو”، إلى أن “ندرة المياه تؤدي تلقائيا إلى نشوء منافسة حادة بين القطاعات (الفلاحة، الصناعة، مياه الشرب، والبيئة) وكذا بين المؤسسات والأفراد”.

وفي ظل هذه الظروف، يبرز، حسب المصرح عينه، “تساؤل جوهري حول الأولوية في الوصول إلى الماء وعلى أي أساس قانوني يتم ذلك”.
وحذر بازة من أنه “في غياب الماء تَضيع الحقوق”، موردا أن “النساء هن الأكثر تضررا من هذه الندرة من الناحية الإنسانية والاجتماعية”؛ وهي الملاحظة ذاتها التي شددت عليها الأمم المتحدة وفق رسالة منشورة لأمينه العام، بالمناسبة ذاتها.

كما أثار الخبير الدولي في الموارد المائية “تساؤلات حول مدى كفاية القوانين الحالية لحماية حقوق كافة الجهات خلال الأزمات”، مشيرا إلى إمكانية لجوء الدولة إلى آليات مثل “النزع للمنفعة العامة” لضمان توزيع المياه، كأن يتم الاستحواذ على بئر خاص مقابل تعويض صاحبها لتوفير الماء للعموم.

وختم محمد بازة بالتنبيه إلى “غياب المساواة في بعض الأحيان بسبب نفوذ بعض الفئات التي تحصل على الماء على حساب الآخرين”؛ مما يستدعي مراجعة المنظومة القانونية لضمان حماية الحقوق في فترات الندرة بالكفاءة نفسها التي تُحمى بها في فترات الوفرة.

The post "ثغرات تشريعية" تضع التدابير المائية أمام تحديات حقيقية في المغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاركة:
\n

ROYAL JORDANIAN

إعلان

احجز رحلتك الآن - خصم 10% على جميع الوجهات ✈️ عمّان → دبي، لندن، إسطنبول والمزيد

10%

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤