“طفل واحد يومياً”.. الاحتلال قتل 244 طفلاً في الضفة منذ أكتوبر 2023
رام الله – وكالات
قال الحقوقي الفلسطيني عايد أبو قطيش، إن الاحتلال الإسرائيلي قتل 244 طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 وحتى اليوم، مشيراً إلى أنه منذ كانون الثاني/يناير 2025 وحتى 13 أيار/مايو الجاري، “يُقتل في المتوسط طفل فلسطيني واحد على الأقل أسبوعياً”.
وأوضح أبو قطيش، في تصريح، اليوم الاثنين، أن 70 طفلاً فلسطينياً استشهدوا خلال هذه الفترة، وأن 93% منهم استشهدوا برصاص القوات الإسرائيلية، مؤكداً أن “غياب المساءلة يمنح جنود الاحتلال ضوءاً أخضر لمواصلة انتهاكاتهم بحق الأطفال الفلسطينيين”.
وأضاف أن “إسرائيل” قتلت، خلال الفترة الممتدة من تشرين الأول/أكتوبر 2023 وحتى نهاية العام ذاته، 81 طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية، “ما يعني أن طفلاً كان يُقتل يومياً”، لافتاً إلى أن عام 2024 شهد استشهاد 93 طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، بمعدل طفل كل أربعة أيام.
وأشار إلى أنه منذ مطلع عام 2025 وحتى الآن، استشهد 70 طفلاً فلسطينياً، بمعدل طفل واحد أسبوعياً.
وأكد الحقوقي الفلسطيني، أن هذه الانتهاكات تمثل “مؤشراً على غياب المساءلة للجنود الإسرائيليين المتورطين في قتل الأطفال الفلسطينيين”، مضيفاً أن “عدم المساءلة يشكل ضوءاً أخضر لمواصلة قتل الأطفال”.
ولفت إلى أن “الجنود لا يكتفون بإطلاق النار على الأطفال، بل يمنعون أيضاً سيارات الإسعاف أو ذويهم من الوصول إليهم لتقديم الإسعافات اللازمة”، مضيفاً أن “هذه الانتهاكات تدل على أن الهدف من إطلاق النار هو القتل، رغم أن الظروف والملابسات لا تستدعي استخدام الرصاص، لأن الطفل لا يشكل خطراً على القوات الإسرائيلية”.
وبشأن موقف سلطات الاحتلال الإسرائيلي من تصاعد عمليات قتل الأطفال الفلسطينيين، قال أبو قطيش إن “تل أبيب لا تفتح تحقيقات جدية في ملابسات عمليات القتل وظروفها”، مضيفاً: “حتى في الحالات النادرة التي يُفتح فيها تحقيق، لا يُدان أي جندي على هذه الجرائم”.
واعتبر أن الأمر “لا يتعلق بتصرفات فردية من جنود لا يلتزمون بالأوامر، بل يرتبط بمعايير إطلاق النار وتعليماتها نفسها”، متابعاً: “أصبح هناك استسهال من قبل الجنود في إطلاق النار على الأطفال الفلسطينيين بسبب غياب المساءلة، خصوصاً عندما يكون الضحية طفلاً فلسطينياً”.
وحذر الناشط الحقوقي من أن “إسرائيل تنتهك الحقوق الواردة في الاتفاقيات الدولية، ولا سيما حقوق الطفل، وعلى رأسها الحق في التعليم”، واصفاً رحلة الأطفال الفلسطينيين إلى مدارسهم بأنها “رحلة محفوفة بالمخاطر”، موضحاً أنه “في كثير من الحالات تتعرض المدارس لهجمات من الجيش الإسرائيلي أو المستوطنين”.
وسبق أن تعرضت مدارس في الضفة الغربية لهجمات من مستوطنين إسرائيليين، ما أدى إلى إغلاق طرق ومنع التلاميذ من الوصول إلى مدارسهم. وفي نيسان/أبريل الماضي، تسبب هجوم لمستوطنين على قرية أم الخير بمحافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، في إغلاق طريق حال دون وصول أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم، في أول يوم دراسي بعد انقطاع دام نحو 40 يوماً، في انتهاك لحقهم في التعليم.
كما أشار أبو قطيش إلى أن “الأطفال الفلسطينيين يتعرضون لانتهاكات تمس حريتهم، من خلال اعتقالهم من قبل القوات الإسرائيلية، وتعريضهم لأشكال مختلفة من التعذيب وسوء المعاملة أثناء التحقيق”.
وشدد على أن “أبرز ما يميز الاعتقال التعسفي للأطفال الفلسطينيين هو إصدار أوامر اعتقال إداري بحقهم، أي احتجازهم دون توجيه تهم”، موضحاً أن “عدد الأطفال المعتقلين إدارياً يشكل أكثر من نصف إجمالي الأطفال المعتقلين”.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، صعّدت “إسرائيل” من انتهاكاتها في الضفة الغربية، بما يشمل الاقتحامات اليومية والاعتقالات وإطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين.
وأسفرت اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية منذ ذلك الحين عن استشهاد 1162 فلسطينياً، وإصابة نحو 12 ألفاً و245 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 23 ألف شخص، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
The post “طفل واحد يومياً”.. الاحتلال قتل 244 طفلاً في الضفة منذ أكتوبر 2023 appeared first on السبيل.



