#سواليف – خاص
أعادت المزارعة الأردنية نبيلة الحشوش تسليط الضوء على قضية استملاك أراضي الغور الصافي، خلال مشاركتها في برنامج “نبض البلد”، مؤكدة أن اعتراض المزارعين لا يستهدف مشروع السكة الحديدية أو أي مشروع تنموي، وإنما يرفض المساس بحقوق الملكية الخاصة واستملاك الأراضي الزراعية التي تشكل مصدر رزق مئات الأسر.
وقالت الحشوش إن الأراضي المستهدفة بالاستملاك هي أراضٍ مملوكة لأصحابها وورثوها عن آبائهم وأجدادهم، مشددة على أن “الأرض ليست مجرد عقار، بل تاريخ العائلة ومستقبل أبنائها”. وأضافت أن الأهالي لا يرفضون التنمية، لكنهم يطالبون بأن تُنفذ المشاريع الوطنية دون الإضرار بالأراضي الزراعية أو انتزاعها دون مبررات واضحة.
وخلال الحلقة، أكدت الحشوش أن المزارعين فوجئوا باتساع مساحات الأراضي المطلوب استملاكها، معتبرة أنها تتجاوز احتياجات مسار السكة الحديدية، خاصة بعد الإعلان عن تعديل مسار المشروع لاحقاً، وهو ما أثار -بحسب قولها- تساؤلات حول أسباب استمرار الاستملاك ومصير تلك الأراضي.
وفي واحدة من أكثر المداخلات تداولاً، قالت الحشوش: “أنا ما بدي تعويض… أنا ما حكيتلك توخذ أرضي”، في إشارة إلى أن القضية بالنسبة لها لا تتعلق بقيمة التعويض المالي، وإنما بالحفاظ على الأرض نفسها باعتبارها إرثاً عائلياً ومصدر دخل دائم.
وأثارت تصريحات المزارعة نبيلة الحشوش، موجة واسعة من التفاعل والتضامن على منصات التواصل الاجتماعي، بعد دفاعها عن أصحاب الأراضي المستهدفة بالاستملاك في منطقة الغور الصافي، ورفضها التخلي عن أرضها مقابل التعويض المالي.
وتداول آلاف المستخدمين مقاطع من مداخلة الحشوش، لا سيما عبارتها: “أنا ما بدي تعويض… أنا ما حكيتلك توخذ أرضي”، معتبرين أنها لخصت موقف كثير من أصحاب الأراضي الذين يرون أن القضية تتجاوز التعويض المالي إلى الحفاظ على الملكية الخاصة والإرث العائلي.
وأشاد متابعون بأسلوب الحشوش، واصفين حديثها بأنه عفوي وصادق، وأنه عبّر عن مخاوف المزارعين من فقدان أراضيهم التي يعتمدون عليها كمصدر رئيسي للرزق. كما اعتبر آخرون أن كلماتها سلطت الضوء على أهمية تحقيق التوازن بين تنفيذ المشاريع التنموية وصون حقوق المواطنين في ملكياتهم الخاصة.
وشهدت منصات التواصل تداولًا واسعًا لمقتطفات من الحلقة، إلى جانب دعوات لإعادة النظر في إجراءات الاستملاك، وإجراء حوار مباشر مع أصحاب الأراضي، وتقديم توضيحات رسمية بشأن أسباب الاستملاك وحجم المساحات المطلوبة، خاصة بعد الحديث عن تعديل مسار مشروع السكة الحديدية.
في المقابل، رأى آخرون أن تنفيذ المشاريع الاستراتيجية يخدم المصلحة العامة، مؤكدين في الوقت نفسه ضرورة الالتزام بأحكام القانون وضمان تعويض المتضررين تعويضًا عادلًا، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية وحقوق الملكية الخاصة.
ويأتي هذا التفاعل في وقت يتواصل فيه الجدل حول استملاك أراضٍ في الغور الصافي، وسط تأكيد الحكومة أن الإجراءات تمت وفق القانون النافذ، وأن التعديلات الأخيرة على قانون الملكية العقارية لا تسري بأثر رجعي على تلك الاستملاكات، بينما يواصل أصحاب الأراضي المطالبة بمراجعة القرارات والإبقاء على أراضيهم الزراعية.
وشهدت الحلقة سجالاً بين الحشوش ورئيس اللجنة القانونية النيابية عارف السعايدة، بعدما أكد الأخير أن التعديلات المقترحة تستند إلى أسس قانونية، فيما ردت الحشوش بقولها إن بعض النصوص “كتبت لغايات البوتاس”، في إشارة إلى مشروع الاستملاك المرتبط بمشاريع البنية التحتية في المنطقة.
في المقابل، شدد وزير الدولة للشؤون القانونية فياض القضاة، خلال البرنامج، على أن استملاكات الغور الصافي تمت وفق القانون النافذ قبل التعديلات الأخيرة على قانون الملكية العقارية، وأن أصحاب الأراضي يستحقون تعويضاً كاملاً، مؤكداً أن التعديلات الجديدة لا تطبق بأثر رجعي على تلك الاستملاكات.
هذا المحتوى تضامن واسع مع الحشوش: مشروع السكة ليس مبررًا لاستملاك مساحات واسعة من الأراضي ظهر أولاً في سواليف.




