طبيب سوري من "الثمانين بالمائة" يخشى الترحيل رغم اندماجه
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
الهجرةسورياطبيب سوري من "الثمانين بالمائة" يخشى الترحيل رغم اندماجهأوليفر بيبر2026/4/12١٢ أبريل ٢٠٢٦أثار المستشار الألماني فريدريش ميرتس جدلاً محتدماً بحديثه عن إعادة 80 في المائة من السوريين إلى بلادهم. فهل تعتزم ألمانيا ترحيل أولئك الذين اندمجوا بشكل جيد في المجتمع والذين تحتاجهم البلاد بشدة؟ https://p.dw.com/p/5BymYالطبيب السوري باسل جاويش مهدد بالترحيل من ألمانياصورة من: privatإعلانفي 20 آذار/مارس قبل عشرة أيام فقط من طرح المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع مسألة عودة مئات الآلاف من السوريين، تلقى باسل جاويش رسالة من المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين. رسالة لطالما خشيها هذا السوري البالغ من العمر 31 عاماً: تم رفض طلب اللجوء ولم يُمنح الحماية الثانوية وطُلب من باسل جاويش مغادرة ألمانيا في غضون 30 يوماً. "كنتُ مندهشاً تماماً ومحطماً"، يقول غاويش لـ DW. "لقد تعرضتُ للاختطاف في سوريا وهربتُ لقطع رحلة طويلة عبر عدة بلدان حتى وصلت ألمانيا. لم أكن أتصور أن طلب اللجوء الخاص بي سيُرفض". أمله الأخير: الدعوى التي رفعها أمام المحكمة الادارية العليا في ولاية بادن-فورتمبورغ. بعد عامين فقط من وجوده في ألمانيا يتحدث باسل جاويش الألمانية بشكل سليم تقريباً. وحياته هي في الواقع قصة نجاح لاندماج مثالي. يتدرب طبيب الأسنان اليوم في عيادة جراحة فكين في بلدة بول الصغيرة بجنوب غرب ألمانيا. ويرغب مالك العيادة بتوظيفه بعد استكمال إجراءات تعديل الشهادة. كما يقوم باسل بعمل تطوعي كمترجم لدى منظمة "ديكوني" والصليب الأحمر الألماني وحتى الشرطة الاتحادية، باللغات العربية والإنكليزية والتركية. "هذا بلدي. أنا أتحدث لغته وأريد البقاء والعيش فيه. لقد وفرت لي ألمانيا مأوى ودعمتني. وأنا أكنّ لها احتراماً كبيراً وأريد أن أرد الجميل لهذا البلد"، هكذا قال باسل جاويش. ألمانيا، ناديا غلات من المنظمة غير الحكومية "الجدات ضد اليمين"صورة من: privat "جدات ضد اليمين" يحتجن ضد ترحيل باسل جاويش وفي هذا الصدد يمكن للطبيب أن يعتمد أيضاً على دعم "جدات ضد اليمين". وقد جمعت هذه المبادرة المدنية ما يقرب من 30 ألف توقيع من خلال عريضة "يجب أن يبقى باسل (في ألمانيا)!" لمنع ترحيله. وتقول ناديا غلات التي أطلقت حملة جمع التواقيع لـ DW إن الهدف هو جمع ضعف هذا العدد. "هناك نقص في أطباء الأسنان في ألمانيا. وترحيل باسل وأمثاله غير مفهوم. إنه جنون تام وعمل استعراضي أعمى. لم يحاول باسل جاويش منذ البداية سوى الاندماج في ألمانيا قدر الإمكان. رغبته الوحيدة هي أن يستقر هنا ويُسمح له بالعمل كطبيب أسنان أو جراح فكين". الحكومة تحث السوريين على العودة هل ينتمي باسل جاويش بذلك بالفعل إلى الـ 80 في المائة من السوريين الذين قيل أنهم سيغادرون ألمانيا في السنوات الثلاث المقبلة لإعادة بناء وطنهم؟ في النهاية لم يرغب لا المستشار فريدريش ميرتس ولا الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع في طرح المسألة بهذه الصراحة. لكن التوجه السياسي واضح: تريد الحكومة المكونة من الاتحاد المسيحي الديمقراطي والاتحاد المسيحي الاجتماعي، والحزب الاشتراكي الديمقراطي حث عدد أكبر بكثير من السوريين المقيمين في ألمانيا والبالغ عددهم قرابة 950 ألفاً على العودة إلى وطنهم. ووصل الأمر بوزير الداخلية في ولاية هيسن، رومان بوسيك، إلى حد طرح فكرة ترحيل السوريين بالبواخر عن طريق البحر. مشكلة العمالة الماهرة: الناس يأتون، لكنهم غالبا لا يبقون تعمل ماري فالتر-فرانكه في "المجلس الاستشاري للاندماج والهجرة" SVR وتخصصها هو تجنيس اللاجئين واندماجهم. في إطار مشروع بحثي أجرت في السنوات الأخيرة مقابلات مع عشرات اللاجئين من سوريا حتى بعد سقوط نظام الأسد. لا أحد يرغب في العودة بسبب الوضع غير المستقر وغير الآمن وتدهور الأحوال الاقتصادية والمعيشية، وذلك على عكس ما زعمه فريدريش ميرتس أن غالبية السوريين يرغبون في العودة لإعادة بناء وطنهم. تنظر خبيرة الهجرة إلى النقاش الأخير حول سوريا بنظرة انتقادية للغاية. "تزعجني هذه النبرة الكامنة وراءه والتي تبعث ببساطة برسالة إلى جميع الأجانب مفادها: أنتم غير مرحب بكم هنا". وتتابع الخبيرة كلامها: وقعت ألمانيا العديد مناتفاقيات الهجرة لجذب العمالة الماهرة من الخارج وأطلقت برامج استقطاب للدراسة والعمل. لكننا نواجه مشكلة كبيرة في إقناع هذه الفئة بالبقاء على المدى الطويل. وهذا النوع من التصريحات التي تركز فقط على العودة والترحيل لا يحسن الوضع". الشباب السوريون إضافة مهمة لسوق العمل وتطالب ماري فالتر -فرانكه بزيادة عدد الموظفين في مكاتب شؤون الأجانب والمحاكم حتى لا يضطر السوريون إلى الانتظار طويلاً للحصول على تصاريح الإقامة، وإتاحة إمكانية القيام بزيارات استطلاعية إلى الوطن السوري دون تعريض تصريح الإقامة في ألمانيا للخطر. كما تحث على ضرورة إتاحة آفاق واضحة للشركات واللاجئين حتى يتمكنوا من البقاء بعد الانتهاء من التدريب كما في حالة باسل جاويش. وقبل كل شيء يجب على الحكومة أن "ترى الإمكانات الكبيرة التي ترافق الهجرة السورية". وتختم حديثها بنبرة متفائلة: "لا ينبغي أن ننسى أيضا أن ثلث السوريين في ألمانيا هم من القاصرين ويذهبون إلى المدرسة. هؤلاء هم أكثر من 200,000 شخص سيكونون جاهزين لسوق العمل في السنوات القادمة ويتحدثون الألمانية بطلاقة ونشؤوا هنا ولن يواجهوا نفس العوائق التي واجهها آباؤهم فيما يتعلق باللغة والمؤهلات واعتماد المؤهلات". أعده للعربية: م.أ.م أوليفر بيبر مراسل ومحررملاحظاتك!ملاحظاتكم!إعلان



