طبول الحرب الصامتة.. واشنطن وتل أبيب تواصلان التحشيد استعدادا لـ”الضربة الكبرى”
•#سواليف أفادت تقارير استخبارية بأن الجيشين الإسرائيلي والأمريكي لم يخفضا مستوى الاستعداد، وأن حالة التأهب لا تزال مرتفعة للغاية في مواجهة إيران، وذلك رغم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الوقف المؤ...
•وتأتي هذه المعلومات بالتزامن مع ما كشفته مصادر غربية عن قرار مفاجئ اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يقضي بتأجيل عملية عسكرية هجومية واسعة النطاق كانت مخططة ليلة الجمعة-السبت ضد البنية التحتية والمن...
•وقالت المصادر، إن هذا التأجيل لا يعني انفراجة، بقدر ما يعكس إدارة استراتيجية دقيقة للأزمة.
هذا الخبر من سواليف. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: سواليف | Source: سواليف#سواليف
أفادت تقارير استخبارية بأن الجيشين الإسرائيلي والأمريكي لم يخفضا مستوى الاستعداد، وأن حالة التأهب لا تزال مرتفعة للغاية في مواجهة إيران، وذلك رغم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الوقف المؤقت للضربات داخل العمق الإيراني.
وتأتي هذه المعلومات بالتزامن مع ما كشفته مصادر غربية عن قرار مفاجئ اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يقضي بتأجيل عملية عسكرية هجومية واسعة النطاق كانت مخططة ليلة الجمعة-السبت ضد البنية التحتية والمنشآت الحيوية الإيرانية.
وقالت المصادر، إن هذا التأجيل لا يعني انفراجة، بقدر ما يعكس إدارة استراتيجية دقيقة للأزمة.
وأشارت المصادر إلى أن البيانات الميدانية والتقارير الاستخباراتية تُظهر أن الماكينتين العسكريتين الإسرائيلية والأميركية تعملان بكامل طاقتهما الاستيعابية والقتالية، ولم يطرأ أي تراجع على مستوى الجهوزية العملياتية وعمليات التحشيد.
ووفقًا لما أوردته وسائل إعلام عسكرية إسرائيلية، فإن الأجواء والمطارات الإسرائيلية تحولت إلى ثكنات جوية متقدمة، حيث تتمركز ما لا يقل عن 80 طائرة تزويد بالوقود جوًا في إسرائيل، يقع معظمها في مطار بن غوريون الدولي.
وهذا الحشد الجوي الاستثنائي مدعوم بمئات الطائرات المقاتلة من الجيلين الخامس والرابع، الموزعة على القواعد الأميركية، بالتوازي مع مرابطة حاملتي طائرات أميركيتين وعشرات القطع البحرية والخلية الضاربة من الغواصات النووية في مياه البحر المتوسط والخليج العربي.
ولم يكن الهدف من هذا الحشد دفاعيًا بحتًا، بل كان تمهيدًا لضربة صاعقة أُطلق عليها “الهجوم الكبير”. ورغم أن القيادة العسكرية الوسطى الأميركية والجيش الإسرائيلي بقيا في حالة ترقب للضوء الأخضر النهائي من البيت الأبيض، فإن الأوامر صدرت فجأة بتجميد التنفيذ، دون خفض درجات الاستعداد العسكري.
خفايا التأجيل
وحسب تقارير نشرتها صحف غربية بارزة، في مقدمتها “نيويورك تايمز” و”وول ستريت جورنال”، فإن قرار الرئيس ترامب بتأجيل الضربة العسكرية، بعد سلسلة من التهديدات المباشرة، لم يكن وليد الصدفة، بل جاء مدفوعًا بتقديرات موقف قدمتها الدوائر الأمنية ومستشارو الأمن القومي.وكشفت التقارير، نقلًا عن مصادر في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أن الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، رفع تقريرًا عاجلًا إلى الرئيس ترامب.
وحذر كين، في تقريره، من أن توسيع العمليات العسكرية ضد إيران سيؤدي حتمًا إلى رد إيراني واسع النطاق باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
وهذا السيناريو، بحسب رئيس الأركان، سيؤدي إلى استهلاك واستنزاف مخزونات الولايات المتحدة الحالية من صواريخ “باتريوت” والمضادات الأرضية الأخرى المتاحة للقيادة الوسطى في الشرق الأوسط بشكل خطير، مما سيترك القواعد الأميركية مكشوفة في مواجهة أي جبهات أخرى.
كذلك، تضمنت الأسباب التي دفعت إلى تأجيل الضربة ضد إيران ممارسة بعض الدول الإقليمية ضغوطًا مكثفة خلف الكواليس، معربة عن مخاوفها من تداعيات الهجوم الأميركي على البنية التحتية للطاقة داخل إيران، وما قد يتبعه من رد إيراني يستهدف الملاحة الدولية في مضيق هرمز الحيوي، ومنشآت الطاقة الإقليمية.
وعلاوة على ذلك، جاء قرار التأجيل عقب تحركات دبلوماسية قادتها أطراف إقليمية، حيث وصل وفد من سلطنة عُمان إلى طهران لإجراء محادثات تتعلق بتهدئة الأوضاع في مضيق هرمز وإعادة إحياء مسارات التفاوض، مما دفع الرئيس الأميركي إلى منح فرصة قصيرة المدى للدبلوماسية، قد تدفع طهران نحو تقديم تنازلات دون الحاجة إلى حرب شاملة ومكلفة.
مناورة تكتيكية أم تراجع اضطراري؟
ويرى المحلل السياسي جبران سليم الدرة أن ما جرى في الساعات الأخيرة لا يمكن تصنيفه تراجعًا أميركيًا أو ضعفًا في الإرادة السياسية، بل هو “إعادة تموضع تكتيكي” تفرضه طبيعة حروب الاستنزاف الحديثة.ويؤكد، أن إدارة ترامب اصطدمت بحقيقة أن إشعال حرب واسعة مع إيران ليس نزهة عسكرية، خاصة بعدما قامت طهران بتكييف ترسانتها الصاروخية لتبديد كفاءة الأنظمة الدفاعية الأميركية.
ويشير إلى أن تأجيل الضربة ضد إيران يعكس رغبة واشنطن في سد الثغرات اللوجستية وتأمين تدفق مستدام لصواريخ الاعتراض، قبل الإقدام على خطوة لا يمكن التنبؤ بنهايتها.
وكانت القيادة في تل أبيب قد أكدت، في وقت سابق، حتمية المواجهة مع إيران، وأن الضربة جرى تأجيلها ولم تُلغَ.
فهناك قناعة مشتركة بين واشنطن وتل أبيب بأن إيران لن تقبل بالشروط الأميركية بسهولة، مما يجعل فرضية العودة إلى خيارات القصف العنيف مسألة وقت فقط، وربما تتضح معالمها أكثر عقب اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس ترامب في واشنطن، يوم الثلاثاء المقبل.
وفي الحصيلة النهائية، فإن الشرق الأوسط يعيش على صفيح ساخن تحت مظلة “الهدوء المؤقت”، الذي أعقب الليلة الأولى الخالية من الضربات الأميركية بعد نحو أسبوعين من القصف المتواصل.
وبقاء الجيشين الإسرائيلي والأميركي في أعلى درجات الجاهزية والتحشيد يبعث برسالة واضحة إلى طهران بأن مهلة الدبلوماسية مشروطة بجدول زمني قصير وضيق.
وإذا لم تُسفر هذه الاتصالات والوساطات الإقليمية عن اختراق حقيقي يضمن أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز ويوقف الطموحات النووية الإيرانية، فإن خيار “الهجوم الكبير” سيُرفع عنه التجميد بسرعة، لتدخل المنطقة مجددًا في أتون مواجهة عسكرية شاملة، ومفتوحة على جميع الاحتمالات الاستراتيجية.
هذا المحتوى طبول الحرب الصامتة.. واشنطن وتل أبيب تواصلان التحشيد استعدادا لـ”الضربة الكبرى” ظهر أولاً في سواليف.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





