طبلت: الرياضة الأردنية واكبت مسيرة الدولة من الاستقلال حتى المونديال
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
المملكة
2026/05/25 - 13:49
502 مشاهدة
قال الأمين العام السابق للجنة الأولمبية الأردنية عبد الغني طبلت، إن الرياضة الأردنية مرت بمحطات تاريخية مفصلية منذ ما قبل الاستقلال وحتى اليوم، مؤكدا أن إنشاء مدينة الحسين للشباب شكّل “نقطة التحول الأساسية” في تاريخ الرياضة الأردنية. وأضاف طبلت، خلال حديثه لـ"المملكة"، أن الجنود البريطانيين كانوا أول من لعب كرة القدم في الأردن عبر مباريات أقيمت في "ملعب المحطة"، قبل أن يجلب أبناء السيد الكردي كرة قدم من القاهرة عام 1928، ويبدؤوا اللعب في ساحة المسجد الحسيني وسط عمّان. وأوضح أن الرياضة بدأت تأخذ طابع "المأسسة" مع قيام إمارة شرق الأردن ثم المملكة الأردنية الهاشمية، مشيرا إلى أن مرحلة ما بعد حرب عام 1948 أسهمت في دعم الرياضة عبر قدوم كوادر بشرية جاهزة إلى الأردن. وبيّن أن إنشاء مدينة الحسين للشباب مثّل نقلة نوعية غير مسبوقة في البنية التحتية الرياضية، موضحا أن المباريات كانت تُقام سابقا على ملعب الكلية العلمية الإسلامية، وهو ملعب ترابي يتسع لنحو 1500 شخص، بينهم 500 يقفون على أطراف الملعب، لدرجة أن اللاعب "لم يكن يجد مكانا لتنفيذ رمية التماس". وأشار إلى أن افتتاح استاد مدينة الحسين للشباب بسعة 14 ألف متفرج ووفق أعلى المواصفات الدولية آنذاك، شكّل تطورا كبيرا للرياضة الأردنية، إلى جانب إنشاء منشآت رياضية أخرى. ولفت طبلت إلى أن الأردن لم يكن يمتلك صالة قانونية متعددة الأغراض حتى عام 1983، موضحا أن “قصر الثقافة” كان مصمما ليكون صالة رياضية للألعاب الجماعية ككرة السلة وكرة اليد، إلا أن القرار حينها قضى بتخصيصه للجانب الثقافي، ما أبقى الألعاب الأخرى تعتمد على الملاعب الخارجية حتى إنشاء “قصر الرياضة” عام 1983. وأكد أن الدورة العربية عام 1999 “دورة الحسين” شكّلت محطة فارقة جديدة، إذ شهدت إنشاء صالة الأمير حمزة بسعة 5000 متفرج، إضافة إلى رفع سوية الملاعب والمنشآت الرياضية بما يتواكب مع متطلبات الرياضة الحديثة. وكشف طبلت أن جلالة الملك الحسين، تبرع بكامل “النقوط” الذي تلقاه بمناسبة زواجه من سمو الأميرة منى، ليكون تمويلا أوليا لإنشاء مدينة الحسين للشباب، مشيرا إلى أن تجار عمّان والشعب الأردني ساهموا أيضا في تمويل المشروع. وأضاف أن قانون “مدينة الحسين للشباب” صدر قبل قانون رعاية الشباب بسنتين، بهدف تنظيم إدارة المشروع ماليا وإداريا، موضحا أن الرياضة قبل ذلك كانت تتبع لوزارة الشؤون الاجتماعية ولم تكن تتمتع باستقلالية تنظيمية. وأشار إلى أن اللجنة الأولمبية الأردنية تأسست كلجنة مؤقتة عام 1957، واكتملت أبعادها القانونية عام 1963، فيما حصل الاعتراف الدولي بها عام 1968، مبينا أن الأردن لم يكن يمتلك وجودا فعليا على النطاق الأولمبي قبل ذلك. وأكد طبلت أن العائلة الهاشمية “كانت وما زالت القدوة الحسنة” في دعم الرياضة الأردنية، مشيدا بحضور جلالة الملك وسمو ولي العهد وسمو الأمراء في متابعة المنتخبات والاتحادات الرياضية، معتبرا أن هذا الدعم ينعكس على تحقيق الإنجازات الرياضية وإبراز الأردن عالميا. وشدد على أن الرياضة ليست مجرد منافسة، بل “جهد إنساني” يجب أن يترسخ كثقافة مجتمعية، مشيرا إلى أن النظرة للرياضة في الأردن ما تزال بحاجة إلى تطوير، رغم وجود فروقات إيجابية مقارنة بما كانت عليه قبل عشر سنوات. وبيّن أن عدد ممارسي الرياضة التنافسية في الأردن لا يتجاوز 100 ألف شخص، في حين أن عدد القادرين على ممارسة الرياضة كهواية يتجاوز أربعة أو خمسة ملايين، مؤكدا أن الرياضة المجتمعية “ضرورة قصوى” للصحة العامة. وأشار كذلك إلى دراسة تناولت أمراض قلة الحركة، أظهرت أن تعزيز ممارسة الرياضة يوفر على الحكومة نحو 60 مليون دينار سنويا. المملكة





