طائرة ايرباص الجديدة تنهي معاناة السفر الطويل عبر رحلات مباشرة عابرة للقارات
تخضع طائرة ايرباص من طراز اي 350 لمراحل اعتماد دقيقة تمهيدا لاطلاق رحلات تجارية غير مسبوقة تربط بين استراليا واوروبا مباشرة. وتعتبر هذه الخطوة نقلة نوعية في عالم الطيران المدني العالمي.
واكدت الشركة ان الرحلة التجريبية الاولى استمرت نحو اربع ساعات تقريبا وسط ارتفاعات شاهقة. وتعد هذه الطائرة باكورة انتاج برنامج طموح يهدف لربط القارات ببعضها دون الحاجة لاي توقف تقني او ترانزيت.
وبينت التقارير ان الطائرة خضعت لتعديلات هندسية جذرية شملت تزويدها بخزانات وقود اضافية في هيكلها الخلفي. ويسمح هذا الابتكار بزيادة المدى التشغيلي للطائرة بشكل كبير لضمان استمرارية التحليق لاكثر من عشرين ساعة متواصلة.
تقنيات الطيران فائق المدى
واوضحت ايرباص ان توزيع الكتلة والتوازن كانا من ابرز التحديات التي واجهها المهندسون خلال التصميم. وتطلب الامر اجراء فحوصات دقيقة للثبات وضمان توزيع الاحمال بشكل مثالي لضمان سلامة الركاب في الرحلات الطويلة.
واضافت الشركة ان برنامج الاختبارات الجوية سيستمر لشهرين كاملين لتقييم اداء المحركات تحت ضغوط حقيقية. ويهدف هذا المسار الى التأكد من مطابقة التعديلات لكافة معايير السلامة الدولية المطلوبة قبل دخولها الخدمة التجارية رسميا.
وشدد الخبراء على ان موثوقية الانظمة تعد حجر الزاوية في هذا المشروع الطموح. ومن المقرر ان تحافظ جميع الوحدات الرئيسية على استقرارها التشغيلي طوال فترة الرحلة التي قد تصل الى يوم كامل تقريبا.
راحة الركاب ومعايير الرفاهية
وكشفت الشركة عن تزويد المقصورة بانظمة تبريد متطورة وموفرة للطاقة لخدمة المطبخ الجوي. وتساهم هذه التقنيات في تقليل الوزن الاجمالي للطائرة مما ينعكس ايجابا على كفاءة استهلاك الوقود خلال الرحلات الممتدة عبر القارات.
وبينت الفحوصات ان انظمة التحكم في المناخ وتوزيع الهواء خضعت لتطوير شامل لضمان راحة المسافرين. وتعد هذه المعايير حيوية جدا خاصة عند بقاء طاقم العمل والركاب داخل الطائرة لفترات تتجاوز العشرين ساعة.
واكدت ايرباص ان الجدول الزمني للتسليم يسير وفق المخطط له حيث من المتوقع ان تنضم الطائرة لاسطول شركة كانتاس قريبا. ويمثل هذا المشروع ذروة الطموح في قطاع الطيران التجاري الحديث نحو الربط المباشر.





