🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
845,118 مقال 403 مصدر نشط 224 قناة مباشرة 4,860 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

تأملات قرآنية

معرفة وثقافة
سواليف
2026/06/04 - 19:45 505 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis
جاري تحليل المقال...

تأملات قرآنية

د. هاشم غرايبه

سورة الفاتحة بما تحمله من معان عظيمة تحتاج الى وقفات تأملية عديدة، وقد عرضت سابقا جزءا منها، واليوم سيكون حديثي عن جوهر السورة وهو دعاء الهداية الى الصراط المستقيم.
من المهم ملاحظة أن الله تعالى أكد أن هذا الصراط هو ذاته الذي هدى اليه من أنعم عليهم بالهداية من الأمم السابقة، لذلك علينا بداية أن نتعرف على أربعة أمور:
ماهو هذا الصراط، وما هو الإنعام، ومن هم هؤلاء المنعم عليهم، ومن هم الفريقان المستثنيان: المغضوب عليهم والضالين.
الأمر الأول وهو التعرف على الصراط المستقيم: لغويا فالصراط على وزن فعال لتفيد الاشتمال، فهي أشمل من السبيل أو الطريق، لذلك جاء الصراط المستقيم في هذه السورة معرفا مرتين ليفيد معنى أشمل من السبيل القويم، الأولى معرفا بأل التعريف، وفي الثانية معرفا بالإضافة الى (الذين أنعمت عليهم)، لأجل ازالة أي إبهام في التعرف عليه لمن يريد اتباعه.
في الأولى تعني أنه الوحيد الذي يتصف بالاستقامة، لذلك فهو أسرع وصيلة للوصول الى المبتغي، لأن أقصر المسافات بين نقطتين هي الخط المستقيم الواصل بينهما.
والثانية لتدل على أنه ذاته منذ القدم، وأنزله على من هداهم الله، لذلك فالمنهج الذي تضمنته الرسالة المحمدية هو ذاته الذي دعت اليه الرسالات السابقة، وبناء عليه فالدين واحد.
الأمر الثاني في معرفة الإنعام: إن إنعامات الله على البشر عظيمة ومتنوعة، لكنها تندرج تحت ثلاثة عناوين رئيسة:
1 – نعمة الإيجاد: فقد خلق الإنسان في أحسن تقويم، وسخر كل ما في الأرض لنفعه.
2 – نعمة الإمداد: فقد تكفل الله بتأمين أرزاق البشر بغض النظر عن طاعتهم أو معصيتهم.
3 – نعمة الإرشاد: إذ لم يتركهم هملا حيارى، بل أرسل لهم رسلا يهدونهم الى منهجه القويم.
فكل هذه النعم جليلة، لكن أعلاها قدرا وأعظمها نفعا للإنسان هي نعمة الإرشاد، فالنعمتان الأوليان تنفعان الإنسان في الحياة الدنيوية، والذي هو نعيم مؤقت، بينما الثالثة تحقق له الفوز بنعيم دائم في الحياة الأخرى.
الأمر الثالث في التعرف على الذين أنعم الله عليهم فهداهم اليه، فمن الواضح أنهم ليسوا كل من أنزل اليهم رسالاته، بدليل ايراده الاستثناء (غير المغضوب ..).
وبما أن من خصائص القرآن الكريم أنه يفسر بعضه بعضا، ففي البحث عمن أنعم الله عليهم نجدهم مذكورين في سورة مريم بدءا من الآية الثانية، فذكر فيها زكريا، ويحيى في الآية 13 ، ومريم في الآية 16 ، وعيسى في الآية 30، وابراهيم في الآية 41، واسحق ويعقوب في الآية 49، وموسى في الآية 51، وهارون في الآية 53، واسماعيل في الآية 54، وختمهم بإدريس في الآية 56، لتأتي الاية 58 مجملة لكل من سبق ذكرهم: “أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُ ٱلرَّحۡمَٰنِ خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَبُكِيّٗا”.
أما الأمر الرابع والأخير فهو التعرف على المغضوب عليهم وعلى الضالين: نلاحظ أنه عند ذكر النعمة فقد ذكرت مسندة الى الله تعالى (أنعمت عليهم)، فلم تأت الصيغة بعدها بالفعل الماضي متسقة معها، أي لم تأت (غضبت عليهم) بل جاءت بصيغة المبني للمجهول (المغضوب عليهم)، وذلك لأن المقام هنا هو طلب الهداية والرحمة، لأنه معلوم أن من يغضب أو يرضى هو الله، وذلك مثل قوله تعالى: “قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ … بِيَدِكَ الْخَيْرُ” [آل عمران:26]، فلم يذكر الله الشر مع أن الخير والشر كلاهما بيد تعالى، لأن المقام هنا دعاء وطلب الرحمة.
المغضوب عليهم هم من جاءهم الحق وعرفوه لكنهم حادوا عنه، والضالون هم من لم يعرفوه ولا يحبون أن يعرفوه لأنه يتعارض مع اتباع الهوى والشهوات.
هنا تظهر البلاغة في رد العحز على الصدر، فقد بدأت الفاتحة بالحمد لله رب العالمين، والعالمون هم أحد ثلاثة بينتهم نهاية السورة: إما المهتدون فهم من أنعم الله عليهم بالهدى فاستجابوا وآمنوا، أو المغضوب عليهم وهم انحرفوا أو حرفوا: “فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا” [مريم:59]، وإما الضالون وهم من اختاروا بإرادتهم الضلالة على الهدى.

هذا المحتوى تأملات قرآنية ظهر أولاً في سواليف.

المصدر: سواليف | Source: سواليف

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن معرفة وثقافة | More on Knowledge

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم معرفة وثقافة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: سواليف. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Knowledge. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: سواليف.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free
🔍