سيدات حي كفرسوسة بدمشق ينظمن معرضاً فنياً وتراثياً
استضاف المركز الثقافي في حي كفرسوسة بدمشق معرضاً فنياً وتراثياً، نظمته نحو 30 متطوعة من سيدات الحي، بينهنّ زوجات وبنات شهداء ومفقودين ومعتقلين، وناشطات سلميات ومعتقلات سابقات، ضمن فعاليات أسبوع التراث المادي الذي تقيمه وزارة الثقافة، على أن يستمر حتى مساء اليوم السبت.
في جناح التراث الشعبي الواسع الذي نُظم بالتعاون مع المجتمع الأهلي، تم عرض مقتنيات قديمة، بما فيها الزيان النسائي والرجالي الشعبي، وآلة الخياطة، وأدوات الضيافة التراثية، والأدوات الخاصة بأعمال الأرض والفلاحة القديمة كـ “القطفة” و”الغزالة”، والمصنوعات القماشية والبُسط، وشراشف الحرير ومطرزات “الأغباني” والصرمة، من صنع أجداد وجدات الحي المتقنة، وصولاً إلى مستلزمات جهاز العروس كما كان يُعدّ قديماً.
وفي موازاة ذلك، ضمّ المعرض طاولات متنوعة للمشغولات اليدوية، تضمنت أعمالاً من الخرز والصوف والإكسسوارات والشموع المعطرة، إلى جانب منتجات الجبصين، إضافة إلى مجموعة من مواد التنظيف التي تقوم بتصنيعها يدوياً، بما في ذلك العطور والشامبو والصابون، وباقات ورد مصنوعة من المخمل والساتان باستخدام الأسلاك.

كما تم عرض مجموعة من النباتات المحلية في الحي، منها إكليل الجبل والليف والورد الجوري، إلى جانب لوحات خط عربي تضمنت آيات قرآنية وعبارات متنوعة، منفذة باستخدام خامات وأحبار متعددة وبأقلام القصب.
لم يقتصر المعرض على التراث المادي، بل مضى نحو توثيق الذاكرة النضالية للحي، عبر جناحٍ استعاد شعارات وهتافات المظاهرات وصور الشهداء ومقتنيات المعتقلين والمفقودين، وحتى أدوات الكتابة والبخ على الجدران خلال الحِراك السلمي.
يُشار إلى أن أسبوع التراث المادي تضمن مجموعة من الأنشطة والفعاليات الثقافية في مختلف المحافظات، بهدف تعزيز حضور التراث في الوعي المجتمعي، بما يسهم في صون الهوية الثقافية ونقلها إلى الأجيال القادمة بوصفها جزءاً من الذاكرة الحية.
الوطن_ أسرة التحرير





