... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
256735 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5036 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

سرديات ما لا يُكتب في محاضر الجنود (٥) المغيّر: اكتبوا ما شئتم.. الحقيقة ليست في محاضركم

العالم
صحيفة القدس
2026/04/25 - 06:25 503 مشاهدة
قبساتفي المغير، لا تُدوَّن الوقائع كما يُراد لها أن تُفهم. تُختزل في لغةٍ إدارية صمّاء: اقتحام، اشتباك، إصابات. لكن ما لا يدخل في هذه اللغة هو البنية الأعمق للفعل: لحظة تحوّل الإنسان إلى شرطٍ لوجود المكان، لا مجرد ساكن فيه. هنا لا تكون الأحداث منفصلة، بل متصلة بخيطٍ واحد اسمه: معنى البقاء تحت ضغط الاقتلاع.هجوم المستوطنين على مدرسة ذكور المغير لم يكن واقعة على مبنى، بل محاولة لاختبار إمكانية استمرار الحياة في طورها الأول. المدرسة ليست جدرانًا، بل زمنًا لم يُسمح له أن يكتمل. وحين هبّ الأهالي للتصدي، لم يكن ذلك فعل مواجهة فحسب، بل انكشافًا لمعنى الوجود حين يُختزل إلى جسدٍ يقف في مواجهة محوٍ محتمل.في هذا الامتداد، ارتقى الطفل أوس نعسان، طالب الصف التاسع. في السرد الرسمي سيُختصر إلى رقمٍ في حدث، لكن في البنية الأعمق هو تكرار لمعنى لم ينقطع: ابن الشهيد حمدي، الذي ارتقى قبل سنوات في المشهد ذاته تقريبًا. هنا لا يعمل الزمن كخطٍّ متقدم، بل كبنية تكرار تُعيد اختبار الفكرة نفسها بأجساد مختلفة: هل يمكن للمعنى أن يستمر حين يُعاد إنتاج الفقد؟أوس لا يطويه الموت. ما بعد الجسد ليس صمتًا مكتملًا، بل أثرًا معلّقًا. الدم الذي خضّب كوفيته لا يعمل كعلامة نهاية، بل كامتدادٍ لمعنى لم يُختتم. كأنّ الجسد، حين يتوقف، يترك خلفه طبقة من الوجود لا تنتمي إلى الحياة ولا إلى العدم، بل إلى ما بينهما.وهنا، يقف شقيق أوس، كطفل يواجه سؤالًا يفوق عمره: كيف يُفهم الغياب حين يأتي دفعةً واحدة؟ في عينيه ارتباكٌ لا يجد لغة، ومحاولة أولى لالتقاط معنى الفقد قبل أن يكتمل وعيه به. هنا، لا يكون الحزن دموعًا فقط، بل بداية تشكّل وعيٍ قاسٍ بأن ما كان ثابتًا يمكن أن يختفي فجأة.وبالتوازي، ارتقى الشاب جهاد مرزوق أبو نعيم. خروجه مع الأهالي لم يكن فعل قرار فردي، بل انخراطًا في لحظة يتداخل فيها الخاص مع العام حتى التلاشي. كان ينتظر طفلة، حياةً تتكوّن في مسارها الهادئ داخل بيته، لكنه في لحظة المواجهة انحاز إلى الحياة بوصفها معنى مهددًا، لا تجربة شخصية فقط. هنا يتحول الفعل من "اختيار" إلى ما يشبه الضرورة الوجودية: أن يكون الإنسان في موقعه حين يُختبر معنى وجوده.رحل جهاد، وترك زوجته في شهرها الثامن. وما بين اكتمال الحياة داخليًا وانقطاعها خارجيًا، لا تنغلق الدلالة. الطفل القادم لا يبدأ من فراغ، إنما من اسمٍ محمّل بغيابٍ سابق، ك...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤