... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
191528 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8670 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

"صراع نفوذ" بين الناتو والاتحاد الأوروبي بسبب برنامج إعادة التسلح

العالم
الشرق للأخبار
2026/04/16 - 06:32 501 مشاهدة

دخل الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي "الناتو" في خلاف حاد، وصفه مسؤولون بـ"صراع نفوذ"، بشأن كيفية إدارة حملة إعادة التسلح، التي تبلغ قيمتها تريليون دولار، والتي جاءت استجابة لـ"تهديدات" الرئيس الأميركي دونالد ترمب لأمن أوروبا، بحسب ما أوردته صحيفة "فاينانشيال تايمز".

ولطالما عارض التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة، والذي شكل ركيزة الأمن الأوروبي منذ الحرب العالمية الثانية، تولي بروكسل صلاحيات دفاعية، إلا أن مطالب ترمب للحلفاء بزيادة استثماراتهم في جيوشهم أجبرت الاتحاد الأوروبي على إعادة النظر في سياسة إنتاج الأسلحة، وهو مجال يتمتع فيه التكتل بخبرة أكبر من الناتو.

ويتمثل أحد الجوانب الرئيسية لهذا النقاش في الدور الذي ينبغي أن تلعبه الأسلحة الأميركية في حملة إعادة التسلح، في ظل معارضة الناتو لنهج الاتحاد الأوروبي لشراء المنتجات الأوروبية، ضمن استراتيجيته الأوسع للسياسة الصناعية.

ومن المقرر أن تلتقي رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، الخميس، بعد اجتماعها مع أليكسوس جرينكويتش، القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا، إذ تُعدّ السياسة الصناعية من بين المواضيع الرئيسية المطروحة على جدول الأعمال. 

وقال أحد المسؤولين للصحيفة: "هناك صراع نفوذ على سياسة الصناعات الدفاعية. يدور الأمر حول الجهة المسؤولة عن إدارة زيادة الإنتاج، وتأثير ذلك على الأسلحة التي ستستخدمها أوروبا مستقبلاً".

وأكد مسؤولان في الاتحاد الأوروبي أن عداء ترمب تجاه أوروبا، بما في ذلك مساعيه لضم جرينلاند من الدنمارك، حليفته في الناتو، لم يُسهم إلا في تعزيز وجهة نظر المفوضية الأوروبية بأن "الاستقلال الاستراتيجي" في الإنتاج الدفاعي أمر بالغ الأهمية لتقليل اعتماد الاتحاد على الولايات المتحدة، وأضافا أن "هناك شعوراً متزايداً بالإحباط تجاه روته بسبب معارضته لهذا النهج".

وقال جوزيبي سباتافورا، محلل الأبحاث في معهد الاتحاد الأوروبي للدراسات الأمنية، إن الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو يتفقان على ضرورة أن يتولى الأوروبيون زمام المبادرة في الدفاع التقليدي عن القارة، لكنهما يختلفان في كيفية تحقيق ذلك.

وأضاف سباتافورا أن الاتحاد الأوروبي يرغب في "تعزيز التعاون الصناعي الدفاعي داخل أوروبا، أما بالنسبة لحلف شمال الأطلسي، فيجب أن تظل السياسة الصناعية الدفاعية عابرة للأطلسي".

استياء "الناتو"

وأبدى مسؤولو الناتو استياءهم من مبادرات الاتحاد الأوروبي الأخيرة، بما في ذلك خطط بناء منظومة دفاع جوي وصاروخي أوروبية، وما يُسمى بـ"جدار الطائرات المسيّرة" للدول المتاخمة لروسيا، وتعزيز هيئة الأركان العسكرية المركزية للاتحاد الأوروبي.

وجعلت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين هذه الجهود، جزءاً من مهمتها لجعل إعادة التسلح محوراً أساسياً لإرثها.

وقال أحد مسؤولي الاتحاد الأوروبي: "يتضح جلياً أننا بحاجة ماسة إلى هذه المعدات، وبكميات كبيرة، وبكلفة معقولة. والسبيل الأمثل لتحقيق ذلك هو تصنيعها محلياً".

وأضاف المسؤول: "بإمكان حلف الناتو تحديد أنواع الأسلحة التي نحتاجها، لكن فيما يتعلق بالأدوات التنظيمية والمالية اللازمة لتحقيق ذلك، فليس لديه الكثير ليقدمه".

وأثار روته غضب مسؤولي الاتحاد الأوروبي في وقت سابق من هذا العام، عندما قال إن القارة "تحلم" بالاعتقاد بأنها قادرة على حماية نفسها دون الولايات المتحدة.

وأضاف روته أمام البرلمان الأوروبي: "أعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيُعجب بهذا. لذا فكروا ملياً. سيكون هناك الكثير من الازدواجية، وسيزداد الأمر تعقيداً".

وأعربت مجموعات الصناعات الدفاعية الأوروبية عن استيائها من "الاحتكاكات المستمرة" بين حلف الناتو والاتحاد الأوروبي، كما ازدادت حدة هذا الصراع مع استعداد حلف الناتو لعقد قمة قادته في أنقرة في يوليو المقبل، إذ يرغب مسؤولو الحلف في جعل سياسة الصناعات الدفاعية محوراً رئيسياً لهذا الاجتماع.

ويقول مسؤولون في الاتحاد الأوروبي إنهم يريدون أن تتوافق سياسات المفوضية مع توجيهات الناتو ومعاييره واستراتيجيات التخطيط الدفاعي.

وتوجد مؤشرات على التكامل، فقد خصص الاتحاد الأوروبي العام الماضي بنداً للإنفاق الدفاعي من قواعده المالية لمساعدة العواصم على تحقيق هدف الناتو الجديد المتمثل في تخصيص 5% من الناتج المحلي الإجمالي للجيش والبنى التحتية ذات الصلة. 

وإذا حققت الدول الأعضاء الـ23 في الاتحاد الأوروبي، وهي أيضاً حلفاء في الناتو، هذا الهدف، فسيصل إجمالي الزيادة في الإنفاق الدفاعي السنوي إلى تريليون دولار مقارنةً بمستويات عام 2024.

كما أتاحت بروكسل قروضاً منخفضة الفائدة بقيمة 150 مليار يورو للحكومات لتمويل شراء الأسلحة، إذ صُممت هذه القروض لدعم الصناعة الأوروبية، ولكن يمكن استخدامها لشراء أسلحة أميركية، حال عدم توفر بدائل أوروبية.

وتفضل ألمانيا، العضو الأقوى في الاتحاد الأوروبي وأكبر دولة إنفاقاً على الدفاع فيه، اتباع نهج وسط، إذ يرى المسؤولون في برلين أن على أوروبا سد الثغرات في القدرات، مثل الأسلحة بعيدة المدى، والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، والاستطلاع، لكنهم يعارضون أي تحركات لعزل أوروبا عن الأنظمة الأميركية، مثل أنظمة الدفاع الجوي باتريوت وطائرات F-35 المقاتلة.

ومع ذلك، تسعى ألمانيا، كقاعدة عامة، إلى ضمان استفادة شركاتها قدر الإمكان من ميزانيتها الدفاعية البالغة 550 مليار يورو على مدى السنوات الأربع المقبلة. 

وسهل قانون المشتريات الذي أقره البرلمان الألماني (البوندستاج) في يناير الماضي، استبعاد الشركات غير الأوروبية من صفقات الدفاع.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤