... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
139115 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 4607 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

صراع الروايات بين واشنطن وطهران: حين يسبق التسويق السياسي نتائج الميدان

سياسة
صحيفة القدس
2026/04/09 - 09:13 501 مشاهدة
لا تبدو التطورات الراهنة في المشهد السياسي الدولي مجرد صراع تقليدي بين منتصر ومهزوم، بل هي أقرب إلى مواجهة مفتوحة تم تجميدها مؤقتاً تحت غطاء تفاوضي هش. يدخل كل طرف إلى طاولة الحوار محملاً بسقف مرتفع من الشروط، محاولاً تسويق رواية خاصة لجمهوره مفادها أنه استطاع فرض إيقاعه على الطرف الآخر. عند التدقيق في التفاصيل، يتضح أن ما يُعرض من نقاط أمريكية ومقترحات إيرانية ليس سوى تعبير عن رؤيتين متناقضتين تماماً. تحاول الولايات المتحدة من خلال حزمة الـ 15 بنداً التي طرحتها أن تروج لنجاحها في نقل التفاوض إلى جوهر الملفات الحساسة التي تهم أمنها القومي وأمن حلفائها. تتضمن الرؤية الأمريكية مطالب جذرية تشمل تفكيك البرنامج النووي العسكري الإيراني، ووقف عمليات التخصيب، وضبط منظومة الصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى إنهاء النفوذ الإقليمي لطهران. وتعتبر واشنطن أن مجرد إدراج هذه البنود على الطاولة يمثل إنجازاً سياسياً يثبت قدرتها على ممارسة الضغط. في المقابل، ترفض إيران التعامل مع هذه البنود كأمر واقع أو مسلمات، بل تضعها في سياق 'المقترحات القيد التفاوض'. وتروج طهران لجمهورها أن قبول الولايات المتحدة بفتح باب الحوار ووقف إطلاق النار المؤقت هو نتيجة مباشرة لصمودها ورفضها الإملاءات تحت وطأة الضغوط الاقتصادية. طرحت طهران عشرة بنود مضادة تهدف من خلالها إلى إعادة تعريف جدول الأعمال الدولي، ونقله من التركيز التقني على البرنامج النووي إلى نقاش أوسع يشمل الأمن الإقليمي الشامل. وتسعى إيران لانتزاع ضمانات واضحة بعدم الاعتداء ورفع العقوبات كشرط أساسي لأي تقدم مستقبلي. تتجلى المفارقة بوضوح في ملف 'النووي مقابل الأمن'، حيث تضع واشنطن خطوطاً حمراء تتعلق بوقف التخصيب وتفكيك المنشآت. بينما تتجنب طهران الالتزام الواضح بهذه المسائل، وتروج لأن الأولوية القصوى أصبحت لضمان عدم التعرض لهجوم عسكري وإنهاء حالة الحرب المستمرة. أما في ملف العقوبات، فتبدو الفجوة واسعة؛ إذ تؤكد الولايات المتحدة استعدادها لرفع العقوبات فقط ضمن صفقة شاملة تضمن تنازلات إيرانية كبرى. بينما تصر إيران على أن رفع العقوبات هو حق سيادي أساسي وغير مشروط، وتضعه كبند مركزي في أي حوار بعيداً عن منطق المقايضة. المشهد يبدو وكأن الجميع انتصر في روايته الخاصة، بينما الحقيقة أن لا أحد حسم شيئاً بعد، وما جرى هو تثبيت لمواقف التفاوض لا تحقيق لأهدافها....
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤