... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
233027 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7867 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

سوريا وأوروبا .. تقارب سياسي واقتصادي جديد

اقتصاد
الوطن السورية
2026/04/21 - 13:39 502 مشاهدة

مما لا شك فيه أن الخطوة الأوروبية الجديدة بشأن استئناف العمل باتفاقية التعاون بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، التي كانت معلقة منذ عام 2011، تمثل تطوراً مهماً في العلاقات بين الجانبين، وتعكس استمراراً لسياسة التغيير الأوروبية تجاه سوريا بعد سنوات من التوترات والعقوبات، هذه المبادرة، إن صح التعبير، تمثل، في الواقع، شهادة على نجاح الدبلوماسية السورية وسياستها الخارجية التي تبنتها الإدارة الجديدة، وتُظهر انفتاحاً أوروبياً على التعاون، ما يسهم في وضع سوريا على مسار جديد في الساحة الدولية.

تولي الإدارة السورية الجديدة مهامها، بعد اسقاط نظام الأسد، شكل، وفق مصادر متابعة، تحولاً جوهرياُ في سياسة البلاد مقارنةً بالمرحلة السابقة، إذ استطاعت سوريا أن تعيد بناء علاقاتها مع الدول الغربية بشكل تدريجي، ونجحت في تبني سياسة تتمحور حول الانفتاح على الحوار والتعاون مع جميع الأطراف الدولية، وهذا التحول كان مدفوعاً برغبة واضحة في إبعاد البلاد عن الانزلاق في دائرة الاصطفافات والتحالفات العسكرية التي طغت على السياسة السورية خلال سنوات ما قبل 2011، حيث سعت الحكومة السورية الجديدة إلى تجنب الصراعات الخارجية التي كانت تمزق البلاد.

وبالنظر في دلالات القرار الأوروبي، لا بد من الإشارة إلى أن رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا في أيار الماضي كان خطوة محورية أخرى في هذا الاتجاه، ففي الوقت الذي كانت فيه سوريا تحت وطأة هذه العقوبات، سعت الإدارة الجديدة إلى تغيير هذه المعادلة عبر إستراتيجيات دبلوماسية ومواقف سياسية متوازنة، وهو ما مهد الطريق أمام هذا التغيير في المواقف الأوروبية، وبالتالي فإن عودة سوريا إلى الساحة الدولية كانت نتيجة لهذا التوجه العقلاني الذي يتبنى سياسة الاستقرار والسلام مع الحفاظ على الثوابت الوطنية.

مواقف القيادة السورية ظهرت أيضاً، بشكل واضح، من خلال زيارات المسؤولين السوريين إلى أوروبا، ولا سيما تلك التي قام بها الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، مؤخراً إلى ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، التي أكدت (المواقف) استعداد سوريا للانفتاح على الحوار مع مختلف القوى الأوروبية بما يضمن مصالحها الوطنية، كما أن زيارات المسؤولين الأوروبيين إلى دمشق، ومنها زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في كانون الثاني الماضي، كانت مؤشراً على رغبة الاتحاد الأوروبي في التعاون مع سوريا، وفق توجهات جديدة، بعيداً عن التصعيد أو الاصطفافات الإقليمية التي كانت سائدة إبان حكم النظام المخلوع.

ويرى محللون، في سياق ذي صلة، أن استئناف العمل بالاتفاقية الأوروبية المبرمة في عام 1978 يشكل خطوة مهمة في دعم الاقتصاد السوري الذي يعاني تداعيات الحرب والعقوبات، فالاتفاقية، التي تتيح دخول المنتجات الصناعية السورية إلى السوق الأوروبية مم دون رسوم جمركية، ستفتح أبواباً جديدة للتعاون التجاري والاستثماري بين سوريا والاتحاد الأوروبي، ما يسهم بتحسين الوضع الاقتصادي وتعزيز الاستقرار الداخلي.

بناءً على ذلك، يعكس هذا التطور حقيقة أن سوريا تمكنت من إعادة بناء علاقاتها مع المجتمع الدولي، وأن سياستها الخارجية الجديدة أسهمت في تحويل البلاد من ساحة للصراعات إلى لاعب دولي يسعى لتحقيق الاستقرار والتنمية، وهو ما يمكن أن يكون خطوة مهمة نحو حل الأزمات الاقتصادية والإنسانية التي يعانيها الشعب السوري.

الوطن – أسرة التحرير

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤