فالحرب الدائرة الآن بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل أثرت بشكل كبير على إمدادات النفط والغاز، إذ يمر عبر مضيق هرمز "المهدد" نحو 20-25 في المئة من تدفقات النفط الخام العالمية، ما يعادل 20 مليون برميل، وخمس تجارة الغاز الطبيعي المسال. كما مست الحرب تجارة الأسمدة التي يعبر 30 في المئة منها المضيق.
أثر أسعار الغاز على الأسمدة: اليوريا والأمونيا
يعد الغاز عنصرا أساسا في إنتاج الأسمدة النيتروجينية مثل اليوريا والأمونيا. وبحسب تقرير نشرته وكالة "أرغوس ميديا" البريطانية، المعنية بالطاقة، في يونيو/حزيران 2025، يهدد احتمال إغلاق مضيق هرمز بتعطيل ما بين 20 و50 في المئة من تجارة الأسمدة وموادها الأولية، مما يضع الدول المستوردة في دائرة الخطر الأكبر. وتبرز دول الخليج كمصدر رئيس لهذه المواد، إذ توفر نحو نصف تجارة الكبريت البحرية، وثلث تجارة اليوريا، وخمس تجارة الأمونيا عالميا.

وتعتمد أسواق كبرى مثل الصين والهند والبرازيل بشكل كبير على هذه الإمدادات، مما يجعلها عرضة لأي اضطراب. كما يتركز خطر إضافي في الفوسفات، خصوصا صادرات السعودية، إلى جانب هشاشة سوق حمض الكبريتيك التي تعاني أصلا من الشح. ويشير التقرير إلى أن أي تعطل في تدفقات الخليج قد يؤدي إلى اختناقات حادة في سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع كبير في الأسعار، مع تأثيرات مباشرة على الأمن الغذائي العالمي.









