صندوق استثمار الضمان الاجتماعي يناقش ممارسات الحوكمة في زمن التحولات الرقمية
نَظَّمَ صُنْدوقُ اسْتِثْمَارِ أَمْوَالِ الضَّمَانِ الاجْتِمَاعِيِّ، مُلْتَقَى الحَوْكَمَةِ المُؤَسَّسِيَّةِ الحَادِي عَشَرَ بِعْنَوانِ "الحَوْكَمَةُ فِي زَمَنِ التَّحَوُّلَاتِ: قِيَادَةٌ مَسْؤُولَةٌ وَمُسْتَقْبَلٌ رَقْمِيّ"، بِحُضُورِ مُمَثِّلِي الضَّمَانِ الاجْتِمَاعِيِّ فِي مَجَالِسِ الإِدَارَةِ وَهَيئَاتِ المُدِيرِينَ فِي الشَّرِكَاتِ الَّتِي يُسَاهِمُ بِهَا الضَّمَانُ الاجْتِمَاعِيُّ.
وَحَسَبَ بَيَانٍ لِلصُّنْدوقِ اليَوْمَ السَّبْتَ، أَكَّدَ رَئِيسُ مَجْلِسِ اسْتِثْمَارِ أَمْوَالِ الضَّمَانِ الاجْتِمَاعِيِّ عُمَرُ مَلْحَس، أَنَّ الحَوْكَمَةَ لَمْ تَعُدْ تَقْتَصِرُ عَلَى الامْتِثَالِ لِلْمُتَطَلَّبَاتِ التَّنْظِيمِيَّةِ أَوِ اسْتِيفَاءِ الأُطُرِ الرَّقَابِيَّةِ، بَلْ أَصْبَحَتْ عُنْصُرًا حَاسِمًا فِي بِنَاءِ مُؤَسَّسَاتٍ قَادِرَةٍ عَلَى اسْتِشْرَافِ التَّحَوُّلَاتِ وَإِدَارَةِ المَخَاطِرِ وَصُنْعِ القِيمَةِ عَلَى المَدَى الطَّوِيلِ.
وَقَالَ أَنَّ التَّحَوُّلَاتِ الاقْتِصَادِيَّةَ وَالتِّكْنُولُوجِيَّةَ المُتَسَارِعَةَ تَفْرِضُ عَلَى مَجَالِسِ الإِدَارَةِ أَدْوَارًا أَكْثَرَ عُمْقًا وَتَأْثِيرًا فِي تَوْجِيهِ الشَّرِكَاتِ وَرَفْعِ جَاهِزِيَّتِهَا لِلْمُسْتَقْبَلِ، بِمَا يُحَقِّقُ التَّوَازُنَ بَيْنَ الاسْتِدَامَةِ وَالقُدْرَةِ التَّنَافُسِيَّةِ وَكَفَاءَةِ الأَدَاءِ.
وَأَشَارَ مَلْحَسُ إِلَى أَنَّ الاسْتِثْمَارَ فِي تَطْوِيرِ قُدُرَاتِ مَجَالِسِ الإِدَارَةِ وَتَرْسِيجِ مُمَارَسَاتِ الحَوْكَمَةِ يُشَكِّلُ اسْتِثْمَارًا فِي جَوْدَةِ القَرَارِ المُؤَسَّسِيِّ وَقُدْرَةِ الشَّرِكَاتِ عَلَى النُّمُوِّ وَالتَّكَيُّفِ وَتَحْقِيقِ نَتَائِجَ مُسْتَدَامَةٍ، مُؤَكِّدًا أَنَّ النَّجَاحَ فِي مُوَاجَهَةِ تَحَدِّيَاتِ المَرْحَلَةِ المُقْبِلَةِ سَيَعْتَمِدُ بِدَرَجَةٍ كَبِيرَةٍ عَلَى كَفَاءَةِ الحَوْكَمَةِ وَفَعَالِيَّةِ القِيَادَةِ المُؤَسَّسِيَّةِ وَتَبَنِّي الحُلُولِ الرَّقْمِيَّةِ المُتَطَوِّرَةِ.
مِنْ جِهَتِهِ، أَكَّدَ رَئِيسُ الصُّنْدوقِ الدُّكْتُورُ عَزُّ الدِّينِ كْنَاكْرِه، أَنَّ الصُّنْدوقَ يَنْظُرُ إِلَى التَّمْثِيلِ المُؤَسَّسِيِّ فِي الشَّرِكَاتِ الَّتِي يُسَاهِمُ بِهَا بِاعْتِبَارِهِ أَحَدَ الأَدَوَاتِ الرَّئِيسِيَّةِ لِرَفْعِ كَفَاءَةِ الاسْتِثْمَارِ وَحِمَايَةِ مَصَالِحِ المُسَاهِمِينَ وَدَعْمِ اسْتِدَامَةِ الشَّرِكَاتِ وَنُمُوهَا.
وَبَيَّنَ أَنَّ بِنَاءَ مَجَالِسِ إِدَارَةٍ فَاعِلَةٍ وَقَادِرَةٍ عَلَى مُرَاسَةِ أَدْوَارِهَا بِكَفَاءَةٍ يُشَكِّلُ رَكِيزَةً أَسَاسِيَّةً فِي تَحْسِينِ جَوْدَةِ القَرَارَاتِ، وَتَعْزِيزِ قُدْرَةِ الشَّرِكَاتِ عَلَى التَّعَامُلِ مَعَ التَّحَدِّيَاتِ وَالتَّحَوُّلَاتِ المُتَسَارِعَةِ.
وَأَضَافَ أَنَّ الصُّنْدوقَ يُوَاصِلُ تَطْوِيرَ إِطَارِ التَّمْثِيلِ المُؤَسَّسِيِّ بِمَا يَشْمَلُ التَّعْلِيمَاتِ النَّاظِمَةَ وَآلِيَّاتِ المُتَابَعَةِ وَالتَّقْيِيمِ وَبَرَامِجَ التَّطْوِيرِ المُسْتَمِرِّ، انْطِلَاقًا مِنْ قَنَاعَتِهِ بِأَنَّ كَفَاءَةَ مَجَالِسِ الإِدَارَةِ وَجَوْدَةَ القَرَارَاتِ الاسْتِرَاتِيجِيَّةِ تُمَثِّلُ رَكِيزَةً أَسَاسِيَّةً فِي تَحْقِيقِ القِيمَةِ المُضَافَةِ وَتَعْظِيمِ الأَثَرِ الاقْتِصَادِيِّ وَالتَّنْمَوِيِّ لِلِاسْتِثْمَارِ.
وَأَكَّدَ كْنَاكْرِه حِرْصَ الصُّنْدوقِ عَلَى تَعْزِيزِ مُشَارَكَةِ المَرْأَةِ فِي مَوَاقِعِ صُنْعِ القَرَارِ، إِذْ بَلَغَتْ نِسْبَةُ السَّيِّدَاتِ مِنَ المُتَمَثِّلِينَ فِي مَجَالِسِ الإِدَارَةِ وَهَيئَاتِ المُدِيرِينَ حَوَالَي 25 بِالْمِئَةِ، بِمَا يُعْكِسُ التَّقَدُّمَ المُتَوَاصِلَ فِي تَمْكِينِ المَرْأَةِ وَإِتَاحَةِ الفُرْصَةِ أَمَامَ الكَفَاءَاتِ النِّسَائِيَّةِ لِلْوُصُو إإلى أدوار القيادة والتمثيل المؤسسي.
وَتَنَاوَلَ الْمُلْتَقَى 5 مَحَاوِرَ رَئِيسِيَّةً عَكَسَتْ أَبْرَزَ التَّحَدِّيَاتِ وَالْقَضَايَا الَّتِي تُوَاجِهُ مَجَالِسَ الْإِدَارَةِ فِي الْمَرْحَلَةِ الْحَالِيَةِ، إِذْ نَاقَشَ الْمَحْوَرَ الْأَوَّلَ الْمَسْؤُولِيَّةَ الْقَانُونِيَّةَ لِأَعْضَاءِ مَجَالِسِ الْإِدَارَةِ وَحُدُودَهَا فِي ظِلِّ بِيئَةِ أَعْمَالٍ أَكْثَرَ تَعْقِيدًا، وَأَهَمِّيَّةَ وَضُوحِ هَذِهِ الْمَسْؤُولِيَّاتِ فِي تَمْكِينِ الْمَجَالِسِ مِنْ مُمارَسَةِ أَدْوَارِهَا بِكَفَاءَةٍ، وَتَحْقِيقِ التَّوَازُنِ بَيْنَ الرَّقَابَةِ وَالتَّوْجِيهِ الاسْتِرَاتِيجِيِّ وَدَعْمِ اسْتِدَامَةِ الشَّرِكَاتِ.
كَذَلِكَ اسْتَعْرَضَ الْمُلْتَقَى مُتَطَلَّبَاتِ الْحَوْكَمَةِ فِي عَصْرِ الذَّكَاءِ الاِصْطِنَاعِيِّ، وَدَوْرَ مَجَالِسِ الْإِدَارَةِ فِي تَوْجِيهِ اسْتِخْدَامِ التِّقْنِيَّاتِ الْحَدِيثَةِ ضِمْنَ أُطُرٍ مُؤَسَّسِيَّةٍ تَضْمَنُ تَحْقِيقَ الْقِيمَةِ وَتُعَزِّزُ جَوْدَةَ الْقَرَارِ وَتَحْفَظُ ثِقَةَ أَصْحَابِ الْمَصْلَحَةِ.
وَتَنَاوَلَ الْمُلْتَقَى كَذَلِكَ حَوْكَمَةَ الْأَدَاءِ الْمُرْتَكِزَ عَلَى النَّتَائِجِ بِاعْتِبَارِهَا أَدَاةً فَاعِلَةً لِرَبْطِ الاسْتِرَاتِيجِيَّاتِ بِالْأَهْدَافِ وَقِيَاسِ أَثَرِهَا وَمُتَابَعَةِ تَنْفِيذِهَا بِكَفَاءَةٍ، إِلَى جَانِبِ دَوْرِ الْحَوْكَمَةِ فِي تَعْزِيزِ جَاهِزِيَّةِ الْمُؤَسَّسَاتِ لِلتَّعَامُلِ مَعَ الْأَزْمَاتِ وَحَالاتِ عَدَمِ الْيَقِينِ، وَبِنَاءِ مُؤَسَّسَاتٍ أَكْثَرَ قُدْرَةً عَلَى إِدَارَةِ الْمَخَاطِرِ وَالتَّكَيُّفِ مَعَ الْمُتَغَيِّرَاتِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَى اسْتِدَامَةِ أَعْمَالِهَا.
وَخُصِّصَ الْمُلْتَقَى، وَلأَوَّلِ مَرَّةٍ، مَسَاحَةٌ لِتَسْلِيطِ الضَّوْءِ عَلَى النَّمَاذِجِ الْوَطَنِيَّةِ الرَّائِدَةِ فِي تَمْكِينِ الشَّبَابِ وَتَعْزِيزِ الْعَمَلِ الْتَطَوُّعِيِّ وَتَرْسِـيخِ ثَقَافَةِ الْمُشَارَكَةِ الْمُجْتَمَعِيَّةِ، اِنْسِجَامًا مَعَ تَوَجُّهَاتِ الصَّنْدُوقِ فِي تَرْسِـيخِ نَهْجِ الاسْتِثْمَارِ الْمَسْؤُولِ وَتَعْظِيمِ الْأَثَرِ التَّنْمَوِيِّ لِلِاسْتِثْمَارِ، وَتَأْتِي بَاكُورَةُ هَذِهِ الْمُشَارَكَاتِ بِالتَّعَاوُنِ مَعَ مُؤَسَّسَةِ وَلِيِّ الْعَهْدِ، حَيْثُ جَرَى اسْتِعْرَاضُ عَدَدٍ مِنَ الْبَرَامِجِ وَالْمُبَادَرَاتِ الَّتِي تُنَفَّذُهَا الْمُؤَسَّسَةُ لِتَعْزِيزِ مُسَاهَمَةِ الشَّرِكَاتِ فِي تَحْقِيقِ أَثَرٍ مُجْتَمَعِيٍّ مُسْتَدَامٍ.



