صندوق النقد: دول الخليج قادرة على امتصاص صدمة حرب إيران
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
قالت مديرة “صندوق النقد الدولي” كريستالينا غورغييفا، إن اقتصادات دول الخليج قادرة على امتصاص صدمات حرب إيران رغم تأثرها بها، وذلك بفضل “جهودها لبناء اقتصادات متنوعة بمؤسسات قوية”.
وأضافت غورغييفا ردًّا على سؤال “الشرق” خلال مؤتمر صحفي في واشنطن قبيل انطلاق اجتماعات الربيع للصندوق والبنك الدوليين، أن الصندوق سيخفض توقعاته “بعض الشيء” لنمو الاقتصاد العالمي واقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، بسبب حرب إيران.
ومن المقرر أن يصدر الصندوق تحديثه لتوقعات الاقتصاد العالمي الأسبوع المقبل، آخذاً في الاعتبار تأثيرات التصعيد الجيوسياسي.
وقبل اندلاع الحرب، كان “صندوق النقد” قد رفع بشكل طفيف توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.3 % لعام 2026، مقارنة بـ3.1 % في تقديرات أكتوبر. لكنه حذر من أن المخاوف بشأن فقاعة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التوترات التجارية والجيوسياسية، لا تزال تشكل مخاطر على الاقتصاد العالمي.
وفي أكتوبر الماضي، أي قبل اندلاع حرب إيران، رفع الصندوق توقعاته لنمو اقتصادات دول الخليج خلال عامي 2025 و2026، مدفوعًا بتعافي إنتاج النفط والزخم المتواصل في القطاعات الاقتصادية غير النفطية، في ظل الطلب المحلي القوي الناتج عن برامج التنويع الاقتصادي، التي تتبناها دول المنطقة.
صندوق النقد: جميع سيناريوهات حرب إيران تقود إلى أسعار أعلى ونمو أبطأ
وكان “صندوق النقد” قد رفع أيضًا توقعاته لنمو اقتصادات الخليج لعامي 2025 و2026، مدفوعًا بتعافي إنتاج النفط واستمرار الزخم في القطاعات غير النفطية.
وتوقع وقتها أن تحقق اقتصادات المنطقة نمواً بنسبة 3.9% في 2025، بزيادة 0.9 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة، على أن يرتفع إلى 4.3 % في 2026. لكن الصندوق حذر من أن جميع سيناريوهات الحرب تشير إلى أسعار طاقة أعلى ونمو اقتصادي أبطأ، ما قد يفرض ضغوطاً إضافية على الاقتصاد العالمي.
تداعيات الحرب تطال المنطقة بأسرها
أشارت غورغييفا في مؤتمرها الصحفي، إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي قد يكون أمامها بعض الجوانب الإيجابية، خصوصًا إذا “زادت الصادرات النفطية في ظل ارتفاع الأسعار”، لكن “بشكل عام، فإن الأحداث تؤثر سلبيًّا على المنطقة بأسرها”.
أدت الحرب التي انطلقت في نهاية فبراير الماضي، إلى توقف شبه كامل في حركة الشحن في مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يتعامل مع نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
ساهم هذا التوقف في خنق إمدادات الخام من دول المنطقة، ورفع أسعار النفط والمنتجات المشتقة، ما يهدد بموجة تضخم عالمية.
صندوق النقد: ارتفاع النفط قد يعوّض تقليص الإنتاج في بعض دول الخليج
وكان الصندوق أشار في مدونة نشرها نهاية مارس الماضي، إلى أن تداعيات حرب إيران تطال العالم بأسره، لكن الصدمة تبدو “غير متكافئة” بين الدول، ما يضغط على آفاق الاقتصاد العالمي.
ورجح آنذاك أن تستفيد الدول المصدّرة للنفط في الشرق الأوسط وأجزاء من أفريقيا وأميركا اللاتينية، التي ما زالت قادرة على إيصال إنتاجها إلى الأسواق العالمية، من تحسّن أوضاعها المالية والخارجية بدعم من ارتفاع الأسعار.
الصندوق يتلقى طلبات تمويل طارئ
في مارس الماضي، أشار الصندوق إلى أنه يعمل على إعداد سيناريوهات للدول بهدف تقييم أي الاقتصادات قد تحتاج إلى تمويل جديد في حال استمرار الحرب مع إيران، مع التركيز على الدول التي لديها برامج تمويل نشطة.
صندوق النقد يقيّم احتياجات الدول للتمويل مع تصاعد حرب إيران
غورغييفا أشارت في مؤتمرها الصحفي إلى أن المؤسسة الدولية تلقت بالفعل طلبات للحصول على تمويلات طارئة، مضيفة: “نبحث مع بعض أعضائنا تعزيز البرامج الحالية”. ولم تكشف مديرة الصندوق عن الدول التي تقدمت بهذه الطلبات.
وتابعت أن الطلبات ستُناقش خلال اجتماعات الربيع في واشنطن، مشددة على أن الصندوق “وقف إلى جانب الأعضاء خلال الصدمات السابقة، وسنقف بجانبهم لتجاوز الصدمة الحالية”.
لدى “صندوق النقد” حالياً برامج مع 50 دولة، وهو مستعد لتعزيز الترتيبات القائمة أو إنشاء برامج جديدة إذا لزم الأمر، بحسب ما قالته غورغييفا في مقابلة مع تلفزيون “بلومبرغ” في 6 مارس.
حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات ناشئة نحو طلب دعم “صندوق النقد”
وبلغ إجمالي الائتمان القائم لدى الصندوق، وهو مقياس للأموال التي صرفها الصندوق الذي يتخذ في واشنطن مقرًّا له، نحو 166 مليار دولار حتى 24 مارس، مع قدرة إقراض تبلغ نحو تريليون دولار، وفقاً لبيانات الصندوق.




