🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,041,985 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 3,471 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

سنة الامتياز حيث تتشكل هوية الطبيب

تعليم
صحيفة الوطن السعودية
2026/07/13 - 20:00 503 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

مع بداية يوليو من كل عام يبدأ آلاف خريجي الطب والتخصصات الصحية في المملكة أول أيام سنة الامتياز.

وبعد سنوات طويلة من المحاضرات والاختبارات والتدريب السريري، يقفون للمرة الأولى على عتبة مختلفة تمامًا (عتبة المهنة).ما زلت أذكر أحد أيامي الأولى في سنة الامتياز لم يكن المطلوب مني تشخيص حالة نادرة، ول...

لم يكن ذلك لأنني أكثر الأطباء خبرة، بل لأنني كنت الوحيد في الفريق المناوب الذي يستطيع التحدث مع ذويه باللغة العربية!

هذا الخبر من صحيفة الوطن السعودية. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

مع بداية يوليو من كل عام يبدأ آلاف خريجي الطب والتخصصات الصحية في المملكة أول أيام سنة الامتياز. وبعد سنوات طويلة من المحاضرات والاختبارات والتدريب السريري، يقفون للمرة الأولى على عتبة مختلفة تمامًا (عتبة المهنة).ما زلت أذكر أحد أيامي الأولى في سنة الامتياز لم يكن المطلوب مني تشخيص حالة نادرة، ولا إجراء تدخل طبي معقد، ولا اتخاذ قرار سريري مصيري، كان المطلوب أن أبلغ أسرة مريض بخبر وفاته. لم يكن ذلك لأنني أكثر الأطباء خبرة، بل لأنني كنت الوحيد في الفريق المناوب الذي يستطيع التحدث مع ذويه باللغة العربية! وقفت حينها أمامهم وأنا أدرك أنني قبل أيام قليلة فقط كنت طالبًا يجلس في قاعة محاضرات، يناقش الحالات السريرية، ويجيب عن أسئلة الامتحانات، أما الآن فقد أصبحت أقف أمام أسرة تنتظر كلمات لن تنساها ما بقيت حياتها، وأن الكلمات التي سأختارها ستبقى جزءًا من ذاكرة هذه الأسرة إلى الأبد. في تلك اللحظة أدركت أن الامتياز ليست مجرد سنة تدريب، إنها السنة التي يبدأ فيها الطبيب بتعلم ما لا يمكن أن تعلمه الجامعة.فالجامعة تعلمنا كيف نشخص المرض، وكيف نختار العلاج، ونقرأ الأدلة العلمية. لكنها لا تستطيع أن تعلمنا بالكامل كيف نحمل مسؤولية الكلمة، أو كيف نواسي أسرة فقدت عزيزًا، أو كيف نطمئن مريضًا خائفًا، أو كيف نعترف بأننا لا نعرف، أو كيف نطلب المساعدة في الوقت المناسب. لهذا صممت سنة الامتياز لتضيف، وتشكل هوية الطبيب المهنية.وهذا يفسر لماذا بقيت سنة الامتياز جزءًا أساسيًا من إعداد الأطباء في معظم دول العالم، رغم اختلاف المناهج والجامعات. فالمعرفة الطبية يمكن أن تكتسب داخل قاعات الدراسة، لكن تحمل المسؤولية لا يكتسب إلا بالممارسة. الجامعة تستطيع أن تهيئ الطالب لهذه اللحظة، لكنها لا تستطيع أن تصنعها له. ولهذا لم توجد سنة الامتياز لتعويض نقص في التعليم، إنما لاستكمال ما لا يستطيع التعليم وحده أن يقدمه.منذ ذلك اليوم - وبحكم عملي في التعليم الطبي - صرت أتابع باهتمام كيف يعيش جيل جديد من المتدربين هذه السنة نفسها، لكن بعين تختلف كثيرًا عن العين التي عرفتها. أصبحت الأسئلة التي تتردد بين كثير من أطباء الامتياز لا تدور حول «ما الذي سأتعلمه هذا العام؟»، إنما كم دورة ينبغي أن أحضر؟ وكم بحثًا يمكن أن أنشر؟ وكم شهادة يمكن أن أحصل عليها؟ وما أفضل طريقة لزيادة فرص القبول في برنامج الإقامة؟لا شك أن هذه الأسئلة مشروعة، فالمنافسة على برامج التدريب والزمالة أصبحت أشد من أي وقت مضى، ومن الطبيعي أن يسعى كل متدرب إلى بناء ملف مهني قوي. لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول سنة الامتياز بهدوء ودون أن نشعر، من سنة لبناء الطبيب إلى سنة لبناء السيرة الذاتية.المؤكد أنه لا يمكن تحميل المتدربين وحدهم مسؤولية هذا التحول، فالطلاب مثل غيرهم يستثمرون وقتهم فيما تكافئه الأنظمة. فإذا أصبحت الدورات والأبحاث والشهادات هي العناصر الأكثر تأثيرًا في فرص القبول، فمن الطبيعي أن تتجه إليها الجهود حتى إن كان ذلك على حساب خبرات لا تقل أهمية، لكنها لا تظهر في أي نموذج للمفاضلة. ومع ذلك فإن أعظم ما تمنحه سنة الامتياز لا يمكن اختزاله في رقم، ولا إضافته إلى بند في السيرة الذاتية.فهي السنة التي يتعلم فيها الطبيب كيف يتحدث مع المريض قبل أن يتحدث عن المرض، وكيف يعمل ضمن فريق، وكيف يوازن بين سرعة القرار ودقته، كيف يكتشف أن الطب ليس سلسلة من الإجابات النموذجية، إنما مسؤولية أخلاقية وإنسانية يعيشها كل يوم.لهذا فالمسؤولية لا تقع على المتدرب وحده، إنما تمتد - أيضًا - إلى الجهات المنظمة للتدريب الطبي وبرامج الإقامة، فيجب أن تطور أدوات تقييم تكافئ النضج المهني والاحترافية والتواصل والعمل الجماعي، بقدر ما تكافئ الإنجاز الأكاديمي والبحثي، فكلما اقتربت معايير التقييم من جوهر الممارسة، اقتربت سنة الامتياز من الهدف الذي وجدت من أجله. ولعل السؤال الأهم الذي ينبغي أن يطرحه كل متدرب على نفسه في نهاية هذه السنة هو: أي طبيب أصبحت؟بعد سنوات لم يعد في ذاكرتي عدد المحاضرات التي حضرتها، ولا الدورات التي كان يمكن أن أحصل عليها في ذلك اليوم، لكنني ما زلت أتذكر تلك الأسرة التي وقفت أمامها في بداياتي، لأنها كانت اللحظة التي أدركت فيها أن الطب يبدأ عندما نصبح أهلًا للمسؤولية التي تضعها المهنة بين أيدينا.الجامعة تمنحنا المعرفة... أما سنة الامتياز فهي التي تبدأ في تشكيل الطبيب الذي سنكونه بقية حياتنا.
المصدر: صحيفة الوطن السعودية | Source: صحيفة الوطن السعودية

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة الوطن السعودية. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by صحيفة الوطن السعودية. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن تعليم | More on Education

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم تعليم. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: صحيفة الوطن السعودية. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Education. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: صحيفة الوطن السعودية. Tags: medical education, internship, doctor identity.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free