سقوط زعيم شبكة تهريب نحو أوروبا عبر المغرب بعد فاجعة غرق قبالة الداخلة
أعلنت السلطات الباكستانية توقيف شخص يشتبه في اضطلاعه بدور محوري داخل شبكة متخصصة في تهريب المهاجرين نحو أوروبا عبر شمال غرب إفريقيا، في ملف يرتبط بتحقيقات حول مأساة قارب مهاجرين قبالة سواحل الداخلة مطلع 2025.
وقالت وكالة التحقيقات الفيدرالية الباكستانية إن الموقوف, الذي حددته وسائل إعلام باكستانية باسم قاصد علي ويعرف بلقب “قاشي غورايا”, كان مدرجا في “الكتاب الأحمر” للمطلوبين في قضايا تهريب البشر, وقد أوقف في مدينة غوجرانوالا. وأضافت أن عدة ملفات كانت مفتوحة في حقه قبل توقيفه.
وبحسب الوكالة, فإن المشتبه فيه كان عنصرا أساسيا في شبكة دولية لتهريب البشر, حيث كان يوهم الراغبين في الهجرة بإمكانية الوصول إلى أوروبا عبر مسارات غير قانونية تمر من إفريقيا, قبل دفعهم إلى خوض رحلات بحرية شديدة الخطورة. وأشارت إلى أن ضحايا هذه الشبكات كانوا ينقلون إلى موريتانيا, حيث تعرض بعضهم للتعذيب والعمل القسري وسوء المعاملة قبل إيهامهم بإمكانية الوصول إلى إسبانيا بحرا.
ويعيد هذا التوقيف إلى الواجهة فاجعة القارب الذي انطلق من موريتانيا وغرق قرب ميناء الداخلة في يناير 2025, وكان يقل نحو 80 شخصا بينهم عدد كبير من الباكستانيين. وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية حينها أن عددا من الناجين الباكستانيين جرى التعرف إليهم بعد الحادث, فيما أفادت تقارير إعلامية بأن عشرات الباكستانيين لقوا حتفهم في هذه المأساة.
وتمثل سواحل الداخلة إحدى نقاط العبور التي تلجأ إليها شبكات الهجرة غير النظامية نحو جزر الكناري الإسبانية, في ظل تصاعد الاعتماد على المسار الأطلسي الأكثر خطورة. وتشير وكالة أسوشييتد برس إلى أن أكثر من 50 ألف مهاجر وصلوا إلى جزر الكناري انطلاقا من شمال غرب إفريقيا خلال 2024, في مؤشر على الضغط المتزايد على هذا الطريق البحري.
ويأتي هذا التوقيف في سياق حملة أوسع تقودها باكستان ضد شبكات تهريب البشر, بعد سلسلة مآس بحرية تورط فيها مهاجرون باكستانيون خلال 2025 و2026, وسط تعهدات رسمية بتشديد الملاحقات وتوسيع التحقيقات لكشف باقي المتورطين.
ظهرت المقالة سقوط زعيم شبكة تهريب نحو أوروبا عبر المغرب بعد فاجعة غرق قبالة الداخلة أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.





