هل ليونيل ميسي صهيوني؟ هكذا تساءلت صحيفة "جيروزاليم بوست”
الإسرائيلية في تقرير تحدثت فيه عن تاريخ طويل يربط نجم كرة القدم
الأرجنتيني بالأوساط اليهودية والإسرائيلية.
وتحدث التقرير عن تسليط بعض منتقدي إسرائيل الضوء على أنشطة
ميسي وانتماءاته السابقة، وذلك في سياق الدفع بأن معارضة المنتخب
الأرجنتيني تُعد الخيار المناهض للصهيونية؛ وفي المقابل، فإن الكثير من
الإسرائيليين يشجعون هذا الفريق.
تناولت الصحيفة ما يُتداول بشأن كون النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي "صهيونيا”، مستعرضة أبرز محطات علاقته بإسرائيل وبالجالية اليهودية في الأرجنتين، كما تطرقت إلى "الاتهامات التي وُجهت إليه، ولا سيما من إعلاميين في مصر والجزائر”.
في 2018، أُلغي اللقاء الودي الذي كان سيجرى بين
الأرجنتين وإسرائيل بعد حملة وضغوط قادتها حركة مقاطعة إسرائيل. لكن في
2019، عاد منتخب الأرجنتين للعب مباراة ودية في تل أبيب رغم الاحتجاجات،
وسجل ميسي هدفاً في اللقاء
وذكرت أن ماضي ميسي عاد إلى الواجهة خلال مشاركته في كأس العالم الحالية مع المنتخب الأرجنتيني، وما رافقها من جدل.
وذكرت "جيروزاليم بوست” وقائع ارتباط ميسي باليهود في
الأرجنتين، ففي عام 2011 شارك في حملة لإحياء ذكرى ضحايا تفجير المركز
اليهودي (AMIA) عام 1994 في بوينس آيرس، كما وجه في عام 2013 رسالة تشجيع
إلى الوفد الأرجنتيني المشارك في دورة "المكابيا” التي تُعرف بـ”الأولمبياد
اليهودية” في إسرائيل، وزارها في السنة نفسها مع نادي برشلونة ضمن "جولة
سلام”، ومارس طقوس الصلاة عند حائط البراق (المبكى)، كما التقى الرئيس
الإسرائيلي آنذاك شمعون بيريز ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وشارك النادي
في أنشطة رياضية مع أطفال إسرائيليين وفلسطينيين.


وقالت الصحيفة إن ميسي تعرض لاتهامات قبل أيام عقب فوز الأرجنتين على الجزائر في كأس العالم، إذ اتهمه محلل في التلفزيون الجزائري بأنه يحظى بحماية "اللوبي اليهودي”، كما دعا بعض الناشطين المؤيدين للفلسطينيين إلى تشجيع خصوم الأرجنتين بسبب علاقات ميسي السابقة بإسرائيل. رغم استعراض الصحيفة لمعطيات لكن يمكن القول إنها لم تنسب لميسي أي تصريح جازم يؤكد أنه صهيوني واكتفت فقط بعرض محطات من علاقاته مع إسرائيل واليهود في الأرجنتين. وفي نهاية تقريرها قالت جيروزاليم بوست إن المنظمة الصهيونية العالمية استخدمت تلاعبا لفظيا يتعلق بميسي في مقطع فيديو تعليمي باللغة العبرية صدر عام 2020، موضحةً أن الكلمة العبرية "ميسيبا mesibah” تعني "حفلة”، أو "فييستا” بالإسبانية. وفي اللغة الإسبانية، تبدو هذه الكلمة وكأنها "ميسي فا Messi Va”، أي "ميسي يذهب” وبعبارة أخرى، "إذا ذهب ميسي، فستكون هناك حفلة”. ولكن الصحيفة التي عنونت تقريرها بـ”هل ليونيل ميسي صهيوني؟” وبـرغم استعراضها لهذه المعطيات لكن يمكن القول إنها لم تنسب لميسي أي تصريح جازم يؤكد أنه صهيوني واكتفت فقط بعرض محطات من علاقاته مع إسرائيل واليهود في الأرجنتين.
