#سواليف
أكدت مصادر عسكرية لبنانية مطلعة أن استمرار إسرائيل في عمليات القصف والتوغل داخل الأراضي اللبنانية، يهدف إلى التوسع بعمق 6 كيلومترات إضافية داخل المنطقة الصفراء، بدلاً من الانسحاب المنصوص عليه في اتفاق الإطار، مشيرين إلى أن هذا المسار يهدف إلى فرض وقائع ميدانية جديدة وإدراجها ضمن مفاوضات روما وما يليها.
وأضافت المصادر، أن إسرائيل استخدمت ملفاً إضافياً غير متوقع في المفاوضات، يتعلق بقضية اختفاء 14 مواطناً لبنانياً يهودياً منذ أربعة عقود على الأقل، مطالبة بكشف تفاصيل اختفائهم، إلى جانب استمرار استهداف مناطق تقع ضمن الخط الأصفر أو بمحاذاته، مثل كفرشوبا ومناطق أخرى، لمنع أي تسلل لميليشيات مرتبطة بإيران، وفي مقدمتها حزب الله.
وتؤكد هذه التطورات أن إسرائيل تسعى إلى الاحتفاظ بحرية الحركة داخل لبنان، وربط أي انسحاب كامل بنزع سلاح حزب الله، وسط توقعات بعودة التصعيد.
وأوضحت المصادر أن إسرائيل من خلال استمرار القصف والتوغل داخل الأراضي اللبنانية، لا تريد الانسحاب، مؤكدة أن الهدف توسيع المنطقة الصفراء بعمق 6 كيلومترات إضافية.
وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل مستمرة في تصعيدها وتوغلها داخل لبنان، حتى يضاف بند إلى محادثات روما لإدراج بند التوسع بعمق 6 كيلومترات وتحديد جدول لإطلاق القرار السياسي اللبناني بيد الجيش اللبناني وسحب سلاح حزب الله.
وبيّنت أن الوفد الإسرائيلي، خلال الاجتماع الأخير مع الوفد اللبناني، فتح ملف اختفاء 14 مواطناً لبنانياً يهودياً منذ عقود، مشيرة إلى أنه في حال عدم ظهور أي معلومات عنهم فإن حزب الله هو من قتلهم، مؤكدة أن هذه المطالب المتعلقة بمعلومات عنهم أو عن مكان وجودهم تندرج في سياق المطالب التعجيزية للتنصل من أي التزام في اتفاق الإطار، وتمهيداً لتصعيد مقبل ومؤكد.
إسرائيل والعمليات الاستباقية
وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري والاستراتيجي، سعيد القزح إن ما تقوم به إسرائيل ليس جديداً، مؤكداً أن الهدف الإسرائيلي هو حماية أمن قواتها وسكان شمال إسرائيل، لذلك لن تسمح ضمن الخط الأصفر بأي تواجد لعناصر قد تشكل خطراً عليها.
وأضاف القزح لـ”إرم نيوز” أن منطقة كفرشوبا التي توغلت بها القوات الإسرائيلية تقع ضمن الخط الأصفر، مشيراً إلى أن كل القصف الذي يجري في المناطق الأخرى يقع ضمن نطاق الخط الأصفر أو في المناطق المقابلة له، بسبب وجود عناصر مسلحة تابعة للحرس الثوري الإيراني، مثل حزب الله أو الجهاد الإسلامي وحماس.
وأوضح القزح أن إسرائيل تقوم بعمليات استباقية ووقائية منعاً لأي خطر، مثل قتل أو تفجيرات قد تؤدي إلى خطف جنود إسرائيليين، مؤكداً أن إسرائيل لا تريد لتجربة المناطق النموذجية أن تنجح، كي لا تُجبر على الانسحاب من مناطق أخرى، رغم أنها بين نهر الليطاني والخط الأصفر.
هذا المحتوى شروط جديدة لإسرائيل الجديدة في لبنان ظهر أولاً في سواليف.

