شركات خارج التداول وأسهم متدنية السعر.. تحديات تواجه رؤية “الأوراق المالية”
بين رئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية عبدالرزاق قاسم خلال محاضرة ألقاها في غرفة تجارة دمشق بعنوان “دور هيئة الأوراق والأسواق المالية في دعم عملية التحول الاقتصادي” بأن هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية تعد منصة انطلاق التحول الاقتصادي وأنها ليست مجرد هيئة رقابية تقليدية بل محرك أساسي للتنمية وإعادة الإعمار لديها القدرة أن تحول التحديات مثل السيولة المعطلة ونقص التمويل وضعف الثقة إلى فرص استثمار منتج وأسواق متطورة، لافتاً إلى أن نجاحها يعتمد على وجود هيئة قوية بصلاحيات واسعة وسوق مالية فعالة وأدوات تمويل حديثة وشفافية عالية ورقابة فاعلة.
توسيع قاعدة السوق
وأشار قاسم إلى رؤية الهيئة تقوم على توسيع قاعدة السوق عبر زيادة عدد الشركات المساهمة المدرجة ضمن سوق دمشق للأوراق المالية وذلك من خلال العمل على تحويل مؤسسات القطاع العام تدريجياً إلى شركات مساهمة عامة تحتفظ الدولة بحصة من ملكية الشركات المحدثة ويتم إدخال شريك استراتيجي من القطاع الخاص في ملكية وإدارة تلك الشركات بينما يتم بيع نسبة تبلغ مثلاً 20 بالمئة للمواطنين عبر طرح الأسهم على الاكتتاب العام لكي يشعر المواطن بأنه أصبح شريكاً في مؤسساته الوطنية ولكي يتم تنفيذ ذلك لابد من تشكيل لجان للتقويم والتدقيق لتقويم الأصول والمنشآت التي سوف يتم خصخصتها من أجل تنفيذ عملية خصخصة شفافة وعادلة، كما ترتكز رؤية الهيئة على تعزيز دور شركات الخدمات المالية من خلال التوسع في استخدام التكنولوجيا المالية عبر تطوير أنظمة التداول وتطبيقات الهواتف الجوالة وتطوير الخدمات الالكترونية إضافة لتقديم خدمات مالية جديدة مثل خدمات التعامل مع البورصات العربية وإدارة المحافظ الجماعية وخدمات صانع السوق والحفظ الأمين والتمويل على الهامش.

تعزيز الإفصاح
وأضاف بأنه من ضمن رؤية الهيئة كذلك تعزيز الإفصاح والشفافية وحوكمة الشركات عبر تنظيم الإفصاح الفوري والطارئ لمنع استخدام المعلومات الداخلية وإصدار تقرير نتائج الأعمال الذي يتضمن مؤشرات أداء الشركة لتسهيل مقارنة أداء الشركات وإنشاء مشروع جديد لنظام حوكمة الشركات لتفعيل دور المساهمين ومكافحة تضارب المصالح، ومن ضمن رؤيتها للهيئة العمل على الحلول التشريعية عبر الاستفادة من الصكوك الإسلامية لتمويل مختلف أنواع المشاريع ولاسيما مشاريع البنية التحتية والاستفادة من منصات التمويل الجماعي التي تعد أداة بديلة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ومن صناديق الاستثمار وعبر جذب الاستثمارات الأجنبية من خلال تعديل استثمار الأجانب للتغلب على العقبات التي تحد من جذب الاستثمار، إضافة إلى رؤية الهيئة في تعزيز دور مدققي الحسابات.
وأشار إلى أنه تم الانطلاق بصياغة الرؤية الجديدة لهيئة الأوراق والأسواق المالية من خلال الإعلان الدستوري والذي نص على ضرورة بناء اقتصاد حر في المرحلة المقبلة من عمر سوريا الجديدة.
وحول واقع الشركات المساهمة العامة في سوريا بين قاسم بأنه يتم التداول حالياً في السوق على أسهم 21 شركة فقط من أصل 27 شركة مساهمة عاملة مدرجة في السوق، لافتاً إلى أن 6 شركات لم تعد إلى التداول بسبب عدم تحقيقها الضوابط المحددة لإعادة التداول.
دور جديد
بدوره بين مدير غرفة تجارة دمشق عامر خربوطلي أن المحاضرة تعد مهمة ومختلفة باعتبار أن الهيئة أصبح لها دور جديد يولد حالياً مع سوريا الجديدة ومع الاقتصاد السوري الجديد وهو اقتصاد الحر التنافسي، لافتاً إلى أن دور هيئة الأوراق والأسواق المالية الرقابي على سوق دمشق للأوراق المالية مازال موجوداً لكنه يتعزز بسبل جديدة بهدف تطوير النمو الاقتصادي في سوريا من خلال أدوات وسياسات تتعلق بالصناديق الاستثمارية وقضايا تتعلق بالاستثمار بشكل عام وأهمية وإنشاء الشركات المساهمة.
وتركزت معظم مداخلات الحضور على موضوع الأسعار المتدنية للأسهم في الشركات مطالبين بضرورة إعادة دراسة هذا الموضوع من الهيئة وإيجاد حلول منصفة وعادلة تحمي المساهمين، حيث وعد رئيس مجلس مفوضي الهيئة بدراسة هذا الموضوع بعناية والبحث عن حلول مرضية تسهم في زيادة حجم التداول.




