... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
91634 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8155 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

شركة خارجية لإدارة 500 مركز تابع لـ”السورية للتجارة”

اقتصاد
صحيفة عنب بلدي
2026/04/03 - 17:35 504 مشاهدة

كشف نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية وحماية المستهلك، ماهر الحسن، أن المؤسسة السورية للتجارة تجري مشاورات مع شركات كبرى من السعودية وقطر وتركيا، لاختيار إحداها شريكًا في إدارة 500 مركز تجاري موزعة على مختلف المحافظات السورية.

الخطوة لاقت استهجانًا، وأثارت تساؤلات حول مبررات الاستثمار في قطاع استهلاكي غير إنتاجي، بناء على ما أوضحه الحسن، بأن التوجه يقوم على إشراك شركة ذات طابع شعبي، بحيث تركز على توفير المواد الأساسية التي تهم الشريحة الكبرى من المواطنين، مع تأمين كامل السلة الغذائية، من الخضار والفواكه إلى اللحوم، وبأسعار تنافسية.

كما خرجت اعتراضات على قانونية العمل على استثمار مئات المراكز دون إعلان شفاف، ومنافسة مفتوحة.

مشروعية التعاقد والإعفاءات الجمركية

تناولت المحامية في البرنامج السوري للتطوير القانوني آلاء يونس، الجوانب القانونية لإسناد إدارة وتشغيل مئات الصالات إلى شركة واحدة.

وقالت المحامية في حديث إلى عنب بلدي، إن الأصل في الصفقات التي تأخذ صيغة توريد أو تشغيل أو امتياز مع جهة عامة، هو اعتماد مسار تنافسي مُعلن، مشيرة إلى أن تجاوز الإعلان والمنافسة يضعف مشروعية القرار ويجعله عرضة للطعن بالإلغاء أمام القضاء الإداري.

وفيما يتعلق بمنح إعفاءات جمركية لمشغل واحد بهدف خفض أسعار سلع استهلاكية، بيّنت يونس أن الإعفاءات المنصوص عليها في قانون الاستثمار ترتبط أساسًا بمستلزمات المشروع الإنتاجية كالمعدات وخطوط الإنتاج، لا بالسلع الاستهلاكية العامة.

وأضافت أن أي إعفاء انتقائي خارج هذا يتطلب سندًا قانونيًا واضحًا، وإلا عُد تمييزًا غير مبرر.

الضوابط والشروط

المحامية يونس أشارت إلى أن القانون السوري يجيز من حيث المبدأ إدارة شركة أجنبية لمرافق أو مراكز تابعة لجهة عامة، بشرط الالتزام بصيغة قانونية صحيحة، مثل عقود التشاركية أو العقود العامة، واستيفاء المتطلبات الإجرائية داخل البلاد.

ومنح 500 صالة لطرف واحد قد يؤدي إلى نشوء مركز مهيمن في عدد من المدن أو المحافظات، مما ينعكس على المنافسة في السوق المحلية، بحسب ما ذكرته يونس.

قانون المنافسة، وفقًا للمحامية، يحظر إساءة استغلال المركز المهيمن، ويبطل الاتفاقات التي تمنع دخول المنافسين أو تتلاعب بالعروض والمناقصات.

وشددت على أن عدم نشر تفاصيل الصفقة لا يندرج ضمن إطار الجدل الإعلامي فحسب، بل يحمل أبعادًا قانونية مباشرة، لأن قانون التشاركية يجعل الشفافية وسلامة الإجراءات هدفًا ملزمًا، والدستور يمنع تحصين القرارات الإدارية من رقابة القضاء، وغياب النشر يجعل الإجراء أضعف أمام الطعن والشبهات.

مسؤولية المشغل

ترى المحامية في البرنامج السوري للتطوير القانوني آلاء يونس، أن أي شركة خاصة تتولى إدارة هذه الصالات تُعامل قانونًا كبائع أو مورد، بما يشمل المستورد وبائع الجملة والمفرق، ويُسأل عن السعر والفاتورة وحجب السلع، ويمكن مساءلة الشركة كشخص اعتباري جزائيًا.

إعادة الهيكلة

في تعليق على هذا التوجه، نحو اختيار شركة أجنبية لإدارة 500 مركز لـ”السورية للتجارة”، قال الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي مجدي الجاموس، لعنب بلدي، إن مشروع إعادة هيكلة وتشغيل هذه المراكز من قبل شركات أجنبية، يمكن أن يشكل خطوة إيجابية للاقتصاد السوري، في حال جرى تنفيذه وفق رؤية تنظيمية واضحة.

وأضاف الخبير الاقتصادي أن معظم المراكز خارج الخدمة، ما يجعل إعادة تأهيلها وتسليم إدارتها لجهات محترفة فرصة لتحسين مستوى الخدمات، وضبط الأداء، وخلق فرص عمل جديدة.

إلا أنه من الأفضل، بحسب رأي الخبير، إشراك الشركات السورية القادرة على دراسة واقع السوق المحلي واحتياجاته، بحيث تكون الغاية اجتماعية وخدمية بالدرجة الأولى، لا ربحية بحتة.

ولفت إلى أن ضعف البنية التحتية، وتراجع مستويات الدخل، وغياب الاستقرار التشريعي، إضافة إلى تقلبات سعر الصرف، كلها عوامل تعقّد بيئة الاستثمار، حتى بالنسبة للشركات الأجنبية.

توجه الحكومة لمنح هذه المشاريع لمستثمرين خارجيين، يندرج ضمن ما وصفه مجدي بالاقتصاد الهرمي، عبر إعطاء هذه المشروعات لمستثمرين خارجيين لقيادة عملية إعادة الهيكلة في بعض القطاعات، ومحاولة الاستناد إليها لترميم البنية التحتية.

فلسفة التسعير وتأثيرها على السوق

فيما يتعلق بتأثير المشروع على الأسعار، أوضح الجاموس أن المسألة مرتبطة بطبيعة الاتفاق مع وزارة التجارة الداخلية. فإذا كانت الأهداف اجتماعية وخدمية، يمكن لهذه المراكز أن تلعب دورًا مهمًا في ضبط الأسعار وتطوير آلية التسعير، وبالتالي ممكن أن تكون مهيمنة الى حد ما على السوق، أما إذا غلب الطابع الربحي، فقد يؤدي ذلك إلى إعادة توزيع السوق بما يخدم الشريحة ذات الدخل المرتفع، التي لا تتجاوز نسبتها 10-11% من السكان، مقابل نحو 89% يعيشون تحت خط الفقر، بحسب الخبير.

آليات التسعير والدعم مرشحة للتغيير، بحسب الجاموس، إذ إن أغلبية الشركات الاستثمارية تنطلق من اعتبارات ربحية، في حين تفتقر السوق السورية أساسًا إلى منظومة تسعير واضحة ومستقرة.

ورجح أن هذه الشركات قد لا تتجه بطبيعتها إلى دعم ذوي الدخل المحدود، بل إلى التركيز على الشريحة ذات الدخل المتوسط والمرتفع، عبر تصميم خدمات ومنتجات تلبي احتياجاتها.

وفي المقابل، أشار إلى أن توجيه آلية السوق نحو الشريحة الكبرى من ذوي الدخل المحدود يبقى ممكنًا، بشرط الاستناد إلى دراسة دقيقة لواقع دخول الأفراد في سوريا، واعتماد سلاسل توريد واضحة.

وبحسب الخبير الاقتصادي، فإن الاستفادة من سلاسل التوريد المستوردة قد تتيح طرح السلع بأسعار قريبة من التكلفة الحالية أو أقل، إلا أن ذلك قد ينعكس سلبًا على المنتج المحلي، ويؤدي إلى تراجعه أو خروجه من السوق.

معايير الجودة وانعكاسها على التكلفة

توفير بيئة قانونية وتنظيمية مستقرة، وتوحيد آليات التعامل النقدي، يمكّنان هذه المراكز من أداء دور قيادي في ضبط فوضى التسعير، مع الحفاظ على توازن مدروس بين السلع الوطنية والمستوردة، لا سيما في المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية الأساسية، بحسب الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي مجدي الجاموس.

وأشار إلى أن أكثر من نصف المستهلكين بالعالم، بنحو 53%، يفضلون السعر على الجودة، ما يجعل عنصر التسعير الجاذب عاملًا حاسمًا في نجاح التجربة.

ومن جانب الجودة، أوضح أن دخول شركة أجنبية يقتضي تطبيق معايير سلامة غذائية وأنظمة جودة معتمدة دوليًا، إلا أن ذلك قد يرفع التكلفة النهائية.

ولفت إلى إمكانية التمييز بين السلع الأساسية الموجهة لذوي الدخل المحدود، والتي يُفترض أن تراعي التوازن بين الجودة والسعر، والسلع الكمالية التي سترتفع فيها الجودة والتكلفة معًا.

إدارة المخازن

فيما يتعلق بإدارة المخازن، شدد الأستاذ الجامعي مجدي الجاموس، على أن نجاح المشروع في مراحله الأولى يعتمد بصورة كبيرة على كفاءة إدارة المستودعات وسلاسل التوريد، وتطبيق أنظمة رقابة وتتبع حديثة، وتأمين تجهيزات تبريد وحفظ ملائمة للمواد الغذائية.

فعالية هذه المنظومة ترتبط بشكل مباشر بواقع البنية التحتية، ولا سيما توفر الكهرباء واستقرارها، إضافة إلى قدرتها على خلق فرص عمل مع تحسين مستويات الدخل، وفقًا لرأي الخبير الاقتصادي.

وختم الجاموس بالتأكيد على أن نجاح التجربة مرهون بتحقيق توازن دقيق بين تحسين الجودة وضبط الأسعار، بما يضمن تنظيم السوق.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤