... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
131180 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 10670 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

شهادات صادمة لغزّيات: سرقات وإهانات خلال العودة عبر رفح من مليشيات مدعومة من الاحتلال

سواليف
2026/04/08 - 01:00 501 مشاهدة

#سواليف

لم تكن عودة نساء غزة من مصر إلى ديارهن نهايةً لمعاناة النزوح أو رحلة العلاج، بل شكّلت بداية فصل جديد من القلق والانتهاكات، بحسب شهادات متطابقة لعائدات تحدثن عن تعرضهن لسرقات وإهانات في محيط معبر رفح، في ظل سيطرة مجموعات مسلحة محلية تُعرف باسم “ميليشيا أبو شباب”.

تصف إحدى العائدات لحظات التوتر التي عاشتها فور وصولها إلى المعبر، حيث طُلب منها تسليم مقتنياتها الثمينة بحجة “حمايتها” من المصادرة، وتقول:”أخبرونا أن الاحتلال سيأخذ الذهب إن بقي معنا، فسلّمناه لهم على أن نستلمه لاحقًا، لكننا لم نره مرة أخرى”.

ولم تكن هذه الرواية استثناءً، بل تكررت مع أخريات أكدن تعرضهن لنمط مشابه من الاستغلال، في مشهد يختلط فيه الخوف بالضبابية.

وبدل أن يكون المعبر نقطة أمان وعودة، تصفه العائدات بأنه بيئة غير مستقرة تفتقر للرقابة الكافية، حيث تتحكم جهات غير رسمية في حركة المسافرين وتفرض إجراءات غير واضحة.

وتشير الشهادات إلى أن بعض النساء تعرّضن لضغوط نفسية وإهانات لفظية، ما ضاعف من شعورهن بالمهانة بعد رحلة طويلة من المعاناة خارج القطاع. وتعتمد هذه الممارسات، وفق الشهادات، على استغلال حالة الإرهاق والخوف لدى العائدين، خاصة المرضى والنساء، حيث يتم تمرير معلومات مضللة تدفعهم لاتخاذ قرارات سريعة تحت الضغط.

وتؤكد إحدى السيدات أن “الخوف من المجهول” كان العامل الحاسم في تسليم مقتنياتها، قائلة: “كنا نريد فقط الوصول إلى بيوتنا بسلام، حتى لو خسرنا كل شيء”.

وتكشف هذه الشهادات أن النساء، خاصة اللواتي عدن دون مرافقة، كنّ الأكثر عرضة لهذه الانتهاكات، سواء عبر السرقة أو الإهانات، ما يسلّط الضوء على هشاشة أوضاعهن في سياقات النزوح والعودة.

وفي هذا السياق، أكدت علا أم معاذ أنها أحضرت في حقيبتها هدايا لصغارها ومقتنيات أرسلها بعض المقيمين في مصر لذويهم، إلا أن أحد عناصر الميليشيا طلب منها الاحتفاظ بها بزعم أن قوات الاحتلال ستصادرها، واعدًا بإعادتها بعد تجاوز نقطة التفتيش الإسرائيلية، وهو ما لم يحدث.

وقالت علا : “ما دفعني لتسليم حقيبتي هو الخوف الكبير الذي رسمه عناصر ميليشيا أبو شباب لنا، وما حدثونا به عن مصادرة كل شيء من قبل الاحتلال”.

وأضافت: “قال لي العنصر إن ما مرره لنا عناصر السلطة اليهودية سيتم كشفه، مدعيًا أنهم يعرفون كل شيء”.

وتابعت: “كانوا يضخّمون لنا إجراءات التفتيش على الحاجز الإسرائيلي ويخبروننا بأشياء لم تحدث”، مشيرة إلى أن نقاط التفتيش الإسرائيلية كانت “أرحم” من منطقة أبو شباب.

وأردفت: “الاحتلال، مهما فعل وأجرم، يبقى احتلالًا لا دين له ولا مِلّة، أما هؤلاء المرتزقة فيسرقون وينكّلون بأمهاتهم وأخواتهم دون رحمة أو شفقة”.

وفي السياق ذاته، أكدت أم عاصم نبهان تعرضها للسرقة والاعتداء اللفظي من أفراد الميليشيا جنوب القطاع.

وقالت نبهان إن عناصر “أبو شباب” سرقوا خاتمين من الذهب وساعة إلكترونية كانت قد اشترتهما هدية لأبنائها بعد رحلة علاج استمرت لأكثر من عامين.

وأضافت : “ما دفعني لتسليم الخاتمين والساعة حالة الرعب والتخويف التي بثّها أحد العناصر، إذ قال لي: ديري بالك، الإسرائيلية ستأخذهما منك بعد قليل على جهاز التفتيش”.

وتابعت: “خفت وأعطيته إياهم على وعد بإعادتهما لاحقًا، لكن ذلك لم يحدث”.

وأشارت إلى أن عناصر الميليشيا تدخلوا في عمليات تفتيش الحقائب داخل المعبر، وتعاملوا مع الموظفين “بفوقية”، مضيفة: “عندما فتّش أحد الموظفين حقيبتي دون بعثرة محتوياتها، تدخّل عنصر من الميليشيا وقال له: مش هيك التفتيش، وقام بإخراج كل شيء وتفتيشه قطعة قطعة”.

وبيّنت: “تعاملوا معنا بطريقة فظة، وصرخ أحدهم في وجوهنا: اللي بترفع جوالها وبتصوّر راح أكسر جوالها”، مهددًا بالقتل في حال الحديث للإعلام.

من جهته، قال رئيس الهيئة الدولية للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، صلاح عبد العاطي، إن هذه الميليشيات تمثل شكلاً من أشكال “الخصخصة الأمنية” التي تهدف إلى تقويض السلم الأهلي الفلسطيني.

وأوضح في حديثه أن ما تقوم به هذه المجموعات من سرقة ونهب وتهديد يهدف إلى خلق حالة من الفوضى الداخلية وتفكيك النسيج المجتمعي، بما يحوّل طبيعة الصراع من مواجهة مع الاحتلال إلى نزاعات داخلية تستنزف المجتمع الفلسطيني.

وأضاف أن لجوء الاحتلال إلى هذه المجموعات يأتي في إطار محاولاته التنصل من المسؤولية القانونية الدولية، عبر استخدامها كواجهة لتنفيذ جرائم القتل والنهب والتجويع، وإظهارها أمام المجتمع الدولي كصراعات داخلية، في مخالفة واضحة لأحكام القانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة.

وتابع أن هذه الميليشيات تلعب دورًا في استكمال سياسة الحصار والتجويع، من خلال السيطرة على ممتلكات الأهالي والسطو على المساعدات الإنسانية وبيعها في السوق السوداء، ما يعمّق الأزمة الإنسانية ويدفع السكان نحو التهجير القسري.

وأشار إلى رصد أنماط متعددة من الانتهاكات، شملت قمع حرية التنقل، والتنكيل بالمدنيين، والتجسس الميداني، والمشاركة في عمليات تصفية خارج نطاق القضاء، إضافة إلى تجنيد الأطفال واستغلال الفئات الهشة، وتهديد الرموز الوطنية والعشائرية.

وشدد على أن أفعال هذه الميليشيات تُنسب قانونيًا إلى دولة الاحتلال وفق معيار “السيطرة الفعلية”، ما يجعلها مسؤولة عن هذه الجرائم بصفتها القوة القائمة بالاحتلال.

وأكد أن هذه الانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وقد تشكّل تواطؤًا في جريمة الإبادة الجماعية، في ظل السياق العام للجرائم المرتكبة في قطاع غزة.

وفي السياق ذاته، قالت تهاني أم أحمد إن هذه الميليشيات استغلت خوف النساء وهددتهن بالقتل والضرب في حال فضح ممارساتها.

وأضافت : “كان تعاملهم معنا وكأننا عناصر في حماس، حتى قال أحدهم: إذا عرفت أن زوج أو أب طفل منكم يتبع لحماس، سأقطع رأسه”.

وتابعت: “لم تقتصر الإهانات على الألفاظ البذيئة، بل وصلت إلى الضرب والسرقة، وكان يتحدث معنا باستهزاء: أنتم تاركين مصر وراجعين لغزة، راح تشوفوا كيف غزة مدمّرة”

وأردفت: “لا يمكن التفريق بين أفعالهم وأفعال الاحتلال، وربما هم أسوأ لأنهم من أبناء جلدتنا”.

وأوضحت أنها سُلّمت للتحقيق لدى الجيش الإسرائيلي، حيث مكثت ساعتين في غرفة منفصلة دون تواصل، قبل أن يبدأ التحقيق.

وقالت: “وضع الضابط القيود الحديدية أمامي على الطاولة، ما أثار خوفي وشعرت أنني معتقلة”.

وأضافت أنه سألها عن زوجها وطبيعة عمله، وطلب منها حسابات أفراد عائلتها على مواقع التواصل، ومصادر الدعم المالي خلال وجودها في مصر.

وأكدت أن الصدمة الكبرى كانت اكتشافها تعرضها للسرقة بعد ترك حقائبها لدى عناصر الميليشيا أثناء التحقيق.

من جهتها، أكدت وزارة الداخلية في غزة أن المناطق التي يمر بها العائدون لا تزال خاضعة لسيطرة الاحتلال الكاملة، وأنه يتحمل المسؤولية عن هذه الممارسات.

وقالت الوزارة : “المناطق التي يمر بها العائدون إلى القطاع تخضع لسيطرة الاحتلال، وهو المسؤول عن الانتهاكات بحق المواطنين”.

واكتفت الوزارة بهذا الرد، نظرًا لعدم سيطرتها على عمل معبر رفح، تاركة متابعة الملف للجهات الدولية والاتحاد الأوروبي، ولأي أطراف قادرة على ممارسة الضغط لوقف هذه الانتهاكات.

هذا المحتوى شهادات صادمة لغزّيات: سرقات وإهانات خلال العودة عبر رفح من مليشيات مدعومة من الاحتلال ظهر أولاً في سواليف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤