... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
322453 مقال 217 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6325 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

شفيقي: آليات التضليل تَجدَّدَت والمدرسة مناعة المجتمع ضد تزييف الوعي

معرفة وثقافة
مدار 21
2026/05/05 - 18:00 504 مشاهدة

قال الأمين العام للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، فؤاد شفيقي، إن التضليل ليس موضوعاً جديداً وإنما المستحدث اليوم هو الآليات التي أصبحت تُستعمل في تزييف الوعي، والتي لا تقتصر على التضليل بل انضاف لها تأثير الخوارزميات والحضور المتزايد للشاشات في حياة الأفراد، مؤكداً أن المدرسة تقع في قلب هذه التحولات لأهميتها في تمنيع المجتمع ضد تزييف الوعي.

وأضاف شفيقي، في ندوة حول موضوع “آليات تزييف الواقع” بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، اليوم الثلاثاء، أنه “عند إثارة موضوع تزييف الوعي يطرح مباشرة سؤالاً على المدرسة، باعتبارها المؤسّسة المنظَّمة الوحيدة تقريباً التي تمتلك آليات إعطاء المناعة للإنسان، منذ الطفولة وحتى مرحلة الشباب، ومنه تمنيع الأجيال القادمة؟”، مشيراً إلى أنه “إذا استثنينا المدرسة اليوم، فلن يبقى أمامنا سوى الأسرة. وفي مجتمع مثل مجتمعنا، نعرف قدرات الأسر، كما نعرف التفاوتات القائمة بينها في التعاطي مع قضايا من هذا النوع”.

تحدي فطام الطفل عن “الشاشات” 

وبشكل أكثر وضوحاً، أورد شفيقي أن في عصر الرقمنة هذا أصبحنا نتحدث عن التلاعب الخوارزمي، وهو ما يعني أنه يمكن للخوارزميات أن تسيطر على عقل الإنسان ووجدانه، مسجلاً أن هذا ما نشاهده اليوم بوضوح؛ إذ إنّ الفِطام عن الإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت أصبح أصعب من الفِطام الطبيعي عن ثدي الأم.

وعلى الرغم من غياب معطيات أكاديمية وبحثية دقيقة، سجل الخبير التربوي أن المعروف في محيطنا الأسري اليوم هو أنه كلّما لجأت أسرة إلى تقنين استعمال الإنترنت، بدأت التوتّرات داخل البيوت، خصوصاً مع الأبناء في مراحل عمرية معيّنة، لافتاً إلى أن هناك أيضًا ما يُسمّى بـ”فقاعات الترشيح”، التي تُستعمل لخلق مجتمعات انطوائية ومنغلقة على نفسها.

وأكد أنه “حينما تشتغل الخوارزميات، تضع الفرد في مرحلة ملاحظة لفترة من الزمن؛ إذ إنّ معه اليوم (جاسوساً) في جيبه، يلتقط المعلومات مع كلّ حركة”، مسجلاً أنه “يتم التعامل مع هذه المعلومات بشكل إحصائي لتحديد ذوقه وميوله، وربما حتى طريقة تفكيره. بل إنّ كتابة الرسائل الإلكترونية نفسها تُحلَّل من حيث الصياغة والتعبير”.

تعدد جهات التضليل 

وفي هذا الصدد، سجل المصدر ذاته أن الجهات المضلِّلة اليوم أصبحت جهاتٍ أفقية ولم تبق عمودية فقط كما في السابق”، مشيراً إلى أنه “بمجرّد تجميع قدرٍ كافٍ من المعطيات عن الفرد، يصبح من السهل إدخاله في فقاعةٍ معلوماتية تُغلَق عليه، فلا يتلقّى إلا ما ينسجم مع أفكاره، فيظن أن العالم كله يفكر مثله. وهذا يخلق نوعا من الوهم أو تصورا خاطئا للعالم”.

وضمن مستجدات خطط التضليل الرقمية والتكنولوجية، لفت شفيقي إلى خوارزميات اقتصاد الانتباه، التي تقوم أساساً على حيازة انتباه الفرد لأطول مدّة ممكنة في مواقع، مبرزاً أنه كلما ازداد الوقت الذي يقضيه الفرد في العالم الرقمي ومواقع ومنصات التواصل الاجتماعي يزداد استغلاله والتأثير على وعيه.

أي دور للمدرسة؟

وأمام واقع التزييف الذي يسم العالم الرقمي، تساءل شفيقي “ما الذي يمكن للمدرسة أن تقوم به أمام هذا التحدّي الجسيم؟”، مشيراً إلى أنه “توجد اليوم كتابات حديثة لمفكّرين وفلاسفة ومربّين، أغلبها صدر في السنوات الأربع الأخيرة، تكاد تتّفق على ضرورة التمييز بين الفئات العمرية، لأنّ لكلّ فئة خصائصها. وإذا أردنا الاشتغال تربوياً، وجب الانطلاق من هذه الخصائص”.

وأضاف الخبير في التربية والتعليم أنه “إذا أخذنا الفئات العمرية، نجد خمسة أنواع من التدخّلات التربوية المقترحة في الأدبيات المتخصّصة؛ أوّلها مستنبط من تحليل تعامل الأطفال الصغار مع الصور. فالطفل، من سنتين أو ثلاث إلى ست سنوات، يتعرّض اليوم لكمّ هائل من الصور، خلافاً لأجيال سابقة كانت تكتفي بالقصص المصوّرة أو الرسوم المتحركة المحدودة. والسؤال التربوي الأساس هنا هو: هل يمتلك الطفل القدرة على التمييز بين التمثيل والحقيقة؟”.

وسجل المتحدث ذاته أن “الصورة لم تعد مجرّد انعكاسٍ للواقع، بل أصبحت، في كثير من الأحيان، نتاجًا خوارزميًا. لذلك تركّز الأدبيات التربوية على ضرورة تنمية وعي الطفل بالمسافة الفاصلة بين الصورة والواقع. ويمكن تحقيق ذلك عبر أنشطة تعليمية تهدف إلى تفكيك الصورة وفهم مكوّناتها”.

ظهرت المقالة شفيقي: آليات التضليل تَجدَّدَت والمدرسة مناعة المجتمع ضد تزييف الوعي أولاً على مدار21.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤