شبح الإرهاب يعود من الظل.. حدود العراق في اختبار دائم رغم القبضة الأمنية - عاجل
بغداد اليوم – بغداد
أكد الخبير العسكري جواد الدهلكي، اليوم الاربعاء ( 15 نيسان 2026 )، أن الحدود العراقية ما تزال تواجه تهديدات إرهابية محتملة، إلا أنها "تحت السيطرة"، مشددًا على أن سيناريو الانهيار الأمني الذي رافق صعود تنظيم داعش عام 2014 أصبح بعيدًا.
وقال الدهلكي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن طبيعة التهديدات تغيّرت، إذ لم تعد تتمثل بسيطرة جماعات مسلحة على مناطق واسعة، بل تحركات محدودة لخلايا نائمة تعتمد أساليب حرب العصابات والتكتيكات غير التقليدية، مشيرًا إلى أن الحدود، خاصة مع سوريا، تبقى نقطة حساسة تتطلب يقظة مستمرة.
وأوضح أن استخدام الطائرات المسيّرة منخفضة الكلفة أضاف بُعدًا جديدًا للتهديدات، ما دفع القوات العراقية إلى تعزيز قدراتها في الرصد الجوي والتصدي لهذا النوع من الهجمات.
وأضاف أن الأجهزة الأمنية لم تسجل خروقات استراتيجية كبيرة حتى الآن، إلا أن هناك مؤشرات تستدعي الحذر، أبرزها استمرار نشاط محدود لعناصر مرتبطة بتنظيم داعش في المناطق الصحراوية، إلى جانب محاولات تسلل فردية يتم إحباطها بشكل متكرر.
وأشار إلى أن القوات العراقية عززت انتشارها على طول الشريط الحدودي، خاصة في مناطق غرب العراق، مع اعتماد منظومات مراقبة حديثة وتكثيف الدوريات البرية والجوية، ما ساهم في تقليص فرص الاختراق.
وشدد الدهلكي على أن الاستقرار الحالي لا يعني زوال الخطر، بل يعكس فاعلية العمل الاستباقي، محذرًا من مخاطر إعادة تنشيط الخلايا النائمة أو استغلال أي فراغ أمني.
ودعا إلى مواصلة تعزيز الجهد الاستخباري، وتكثيف المراقبة الجوية، وتأمين السجون والمخيمات التي تضم عناصر متطرفة، فضلًا عن توسيع التعاون الإقليمي لضبط الحدود ومنع تسلل المسلحين.
وتابع أن البيئة الإقليمية المضطربة تُبقي احتمالات التصعيد قائمة، إلا أن العراق يمتلك اليوم أدوات الردع والقدرة على منع تكرار سيناريوهات الانهيار الأمني السابقة.
ورغم التحسن الكبير في الوضع الأمني داخل العراق بعد سنوات من الحرب ضد تنظيم داعش، لا تزال التحديات الأمنية قائمة، خصوصًا على الشريط الحدودي مع سوريا، حيث تنشط خلايا نائمة وتسجل محاولات تسلل متفرقة بين الحين والآخر.
وشهدت المنظومة الأمنية العراقية خلال السنوات الماضية تطورًا ملحوظًا في القدرات الاستخبارية والتقنية، إلى جانب تعزيز الانتشار العسكري واستخدام وسائل مراقبة حديثة، ما أسهم في الحد من التهديدات ومنع تكرار سيناريو الانهيار الذي حدث عام 2014.
ومع ذلك، يحذر مختصون من أن طبيعة التهديدات تغيرت وأصبحت أكثر مرونة وتعقيدًا، ما يتطلب استمرار الجهود الاستباقية والتنسيق الإقليمي لضمان استدامة الاستقرار.





