... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
139085 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 4642 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

صدمات معرفية اردنية اثناء وبعيد الحرب الاخيرة على ايران

سواليف
2026/04/09 - 08:46 502 مشاهدة

صدمات معرفية اردنية اثناء وبعيد الحرب الاخيرة على ايران
ا.د حسين طه محادين*
(1)
قانونيا؛ هناك تشابه كبير بين الانسان الفرد الذي يوصف ب “الشخص الطبيعي” في القانون الوطني، وبين المجتمع الاردني مثلاً الذي يوصف ب”الشخص المعنوي”في القانون الدولي، من هنا ينطلق هذا الرصد والتحليل العلمي لطبيعة ونتائج صدمات معرفية تلقاها او توصل اليها الانسان في المجتمع الاردني اثناء وبعيد الهدنة المؤقتة للحرب الفعلية و الكامنة للآن بين امريكا واسرائيل وايران .
(2)
عبر عقود عربية واسلامية طويلة وبالترافق مع حروب وانقلابات سياسية عديدة قامت في دولنا العربية؛ كانت فلسطين وسُبل تحريرها او حتى ايقاف توسع الاحتلال فيها هي الصورة الذهنية الابرز فكرا وحضورا في الوعي الجمعي الاردني، وأن اسرائيل المحتلة هي العدو الاول للعرب والمسلمين؛ وبالتالي ظل هذا الاعتقاد لدى المواطن الاردني بعمقه العربي الاسلامي، وعلى مدار عقود ظل الاعتقاد ان فلسطين هي مركزية النضال العربي للابد الى ان ظهرت العديد من الحروب و الانقلابات العربية البينية من الجهة الاولى، ومن الجهة الاخرى اصيب الوعي التاريخي للمواطن الاردني بكل مكوناته بالمعنى الدستوري حقيقة ظهور منافس؛ وبالتالي صدمة وعي ميدانية جديدة لديه وامامه تجلت في صعود هذا الاحساس جراء انقسام الراي العام الاردني على مبررات الحرب العراقية الايرانية من حيث ؛ ضرورتها حضاريا وسياسيا ، وهل هي انزياح فكري وعسكري عن مركزية الصراع مع المحتل الإسرائيلي لفلسطين.. خصوصا بعد ذهاب محور “جبهة الصمود والتصدي- قبل ان تتغير الى محور الممانعة التقدمي” واصطفافه مع القوات الامريكية في حفر الباطن مع التحالف الثلاثيني ضد العراق لصالح ايران في المحصلة، في حين رفض الاردن “الرجعي والتابع لامريكا بنظرهم” الذهاب مثلهم الى حفر الباطن بقيادة الامريكان وحلفائهم.
وبناء على ماسبق ،فقد أنضجت الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988). جذر الوعي الاساس الذي جعل الاردنيين ينتبهون ويتعلمون ضرورة ان يوسعوا زوايا نظرهم التاريخية الثابتة نحو مركزية فلسطين المستدامة عندهم، ولكن بالتزامن مع هذا الايمان، ضرورة ادراك ما استجد من تغيرات جراء ابرام الاتفاقيات العربية السابقة بما فيها اوسلو واللاحقة مع اسرائيل، ترابطا مع ظهور عناوين جديدة لطبيعة التحديات والاستهدافات الاقليمية لبلدهم الاردن اولا ولإمتهم ايضا، مثل:- داعش،حرب المخدرات والسلاح عبر الاراضي السورية واللبنانية ومواقف الحشد الشعبي العدائية من العراق نحو الاردن وكلهم مدعومون من ايران قبل سقوط حكم بشار الاسد، حيث تفاقم الامر الى حد قيام ايران بالاعتداء المسلح على سيادة الاردن، بحجة وجود قواعد امريكية في الاردن، رغم انه الابعد جغرافيا عنها مقارنة مثلا بالقواعد الأمريكية في تركيا او اذربيجان التي لم تُستهدفهما ايران.
(3)
اخيرا ..
يُمكن الاستنتاج بان الحرب الاخيرة مع ايران قد ولدت عددا من الصدمات والمراجعات المعرفية لدى الاردنيين ممثلة في هو آت:-
ا- ان الايمان باقِ بأولوية القضية الفلسطينة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينة قد بقيت حاضرة على الدوام في الوجدان الشعبي الاردني الى حد انها كانت المنطلق الذي حلل ورصد من خلالها الاردنيون؛ وقائع وبوصلة هذه الحرب بنية ونتائج من مركزية فلسطينية بما في ذلك اجرائهم المقاربات مع صمود غزة وما تبع ذلك الصمود وتلك التضحيات الغراء من نتائج في العين الاولى، وفي العين الثانية شاهد الاردنيون وبصدمة معرفية لافتة؛ كيف ان ايران وبعض بقايا جبهة الصمود والتصدي السابقة الذِكر باطروحاتها قد عملوا على تشتيت الراي العام الاردني وفقا لثنائية حادة وتخوينية احيانا مفادها؛ اما انت مع ايران الشيعية النازعة الى تصدير ثورتها بالقوة نحو العالم الاسلامي؛ او مع امريكا واسرائيل ، وتناسى هؤلاء القلة، ان ليس لنا مصلحة كأردنيين لابل كعرب مع هذين الفرزين التوسعيين لأن كلاهما يستهدفان وطنا، وان غياب التضامن العربي الحقيقي ،كي لا أقول غياب المشروع العربي الناجز، انما يستلزم منا اردنيا بحكم مرارة الواقع الدولي وبالمعنى والواقع العقلانيين، فكرا واستشراف أهمية الاتكأ على توازن نسبي بين الاطراف التوسعية المتحاربة، حيث ذهب نفر من الاردنيين “التقدميين” الى احتفال السفارة الايرانية في عمان العروبة والاسلام بعيد الثورة الايرانية رغم انها التي اعتدت على بلدنا ومواطنينا تهديدا وضربات مسلحة اثناء الحرب، في حين بقي الشعب الاردني وفي طليعته الجيش العربي والاجهزة الامنية المقدران كعاداتهما الحميدة عبر مايزيد على قرن وعقد من الزمن في خندق الوطن وهم القابضون حقا على نبض ونون أردنهم الغراء و على ضاد امتهم وقيمها الدينية السمحاء.
حمى الله اردننا الأعز واهلنا الطيبون والمغالبون فيه.
*قسم علم الاجتماع -جامعة مؤتة.

هذا المحتوى صدمات معرفية اردنية اثناء وبعيد الحرب الاخيرة على ايران ظهر أولاً في سواليف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤