... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
38393 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7775 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

سبان حمو لـ"المجلة": هناك من راهن خطأ على تدخل أميركا وإسرائيل... أدعم الدولة والشرع نجح في تجنيب سوريا الحرائق (2 من 2)

العالم
مجلة المجلة
2026/03/28 - 00:27 502 مشاهدة
سبان حمو لـ"المجلة": هناك من راهن خطأ على تدخل أميركا وإسرائيل... أدعم الدولة والشرع نجح في تجنيب سوريا الحرائق (2 من 2) layout Sat, 03/28/2026 - 00:27
المجلة

في الحلقة الأولى تحدث القيادي الكردي سبان حمو (سمير آسو) عن نضاله السياسي في شبابه وصولا إلى تأسيس "وحدات حماية الشعب" الكردية. وفي هذه الحلقة ننتقل من السيرة الشخصية إلى لحظة سياسية مفصلية في تاريخ سوريا الجديدة: لحظة دخول الأكراد إلى قلب الدولة، ليس من بوابة الصراع، بل من بوابة التمثيل والشراكة.

مشهد الوفد الكردي بزيه التقليدي داخل القصر الرئاسي لم يكن تفصيلا عابرا، بل كما وصفه سبان حمو: "كانت صورة جميلة جدا... هذا يوم تاريخي بالنسبة لأكراد سوريا".

صورة تحمل رمزية عميقة، تعكس تحوّلا في العلاقة بين الدولة والمكوّن الكردي، بعد سنوات من التوتر والقطيعة. ويقول إن الرئيس أحمد الشرع "يؤدي دوره بشكل ناجح، وهو حتى اللحظة إيجابي جدا. والمنطقة كما قلت على صفيح ساخن، وتجنيب سوريا هذه الحرائق ليس أمرا سهلا. لكنه حتى اللحظة ناجح، وأتمنى له التوفيق".

لكن الأهم من الرمزية، هو ما تلاها من قرارات. تعيين سبان حمو معاونا لوزير الدفاع لم يكن متوقعا، بل جاء في لحظة إعادة تشكيل بنية السلطة العسكرية. وهو يصف هذه المرحلة بوضوح: "الآن الحقيقة هي هكذا... هم الدولة ونحن صرنا تنظيما"، في اعتراف يعكس حجم التحول الذي فرض نفسه على الجميع.

هذا التعيين يفتح أسئلة أكبر: هل نحن أمام بداية اندماج حقيقي؟ أم مجرد ترتيب مؤقت لمرحلة انتقالية؟

حمو يقدّم نفسه في هذا السياق بصورة مختلفة عن الانطباع السائد، مؤكدا: "أنا أدعم السلم والسلام... ولم أؤمن يوما بأن الطريقة العسكرية تحقق التفاهم"، واضعا مهمته في إطار بناء علاقات جديدة مع الدولة.

وفي قلب هذا التحول، يظهر بُعد أوسع يتجاوز الشخص إلى المبدأ، حين يقول: "أتمنى أن تكون مؤسسات الدولة متاحة لجميع المكونات، ومن دون إقصاء أو تهميش لأي جهة"، في إشارة إلى اختبار حقيقي لمستقبل الشراكة داخل سوريا.

هذه الحلقة تواكب لحظة إعادة تعريف العلاقة بين المركز والأطراف، بين الدولة والمكوّنات، وتطرح سؤالا جوهريا: هل تمثّل هذه الخطوات بداية استقرار سياسي، أم إنها مجرد محطة في طريق أكثر تعقيدا؟

وهنا نص الحلقة الثانية والأخيرة للمقابلة التي جرت عبر الهاتف في 21 مارس/آذار 2026:

* قلت إنك رجعت إلى سوريا من كردستان العراق بعد سقوط الأسد نهاية 2024، لأنك تعرف كثيرين من القيادة الجديدة، مثل وزير الداخلية أنس خطاب وأبي ماريا القحطاني (الراحل) ووزير الخارجية أسعد الشيباني، وكانت هناك اتفاقات بينكم وبين "هيئة تحرير الشام" بقيادة أبو محمد الجولاني، أي الرئيس أحمد الشرع...

- لا أذكر أني التقيت الشيباني سابقا.

* قيل إنك قلت إنك تعرفه...

- "أبو عائشة" الذي كنت أعرفه شخص آخر أصبح على ما أعتقد مدير منطقة في ريف حلب.

* كما ذكرتَ كنتما تنظيمان وأصبحوا الآن هم الدولة وأنتم تنظيم، صحيح؟

- نعم، الحقيقة الآن هي هكذا.

تناول الحوار مع القيادي الكردي السوري مسيرته من الدراسة في دمشق وانضمامه لـ "حركات تحررية" وسجنه في سوريا وتركيا، مرورا بتأسيسه "الوحدات" التي أصبحت أساس "قسد"، وصولا إلى تعيينه معاونا لوزير الدفاع
26 مارس , 2026

نعم، ربما كان هناك رهان على أن الإسرائيلي لن يتخلى، أو أن الأميركي لن يتخلى، بحكم أننا خضنا الحرب معهم

* ثم حصلت الاشتباكات في يناير/كانون الثاني. ماذا كان موقفك من تلك الاشتباكات؟

- من طرفنا كانت هناك أخطاء بصراحة. نحن أخذنا الأمور على أساس أن المجتمع الدولي معنا، وأنه إذا حصل أي خلاف فسيقف معنا. لكن هذا التقدير كان خاطئا. الوضع السوري اختلف، وسقوط النظام كان بمثابة انتهاء مشروع "سايكس بيكو" تماما. اختلفت الأمور ونحن باتجاه مرحلة جديدة. وكان يجب أن نقرأ هذا الوضع بشكل أفضل. اعتبرنا أن بعض الجهات لن تتخلى عنا باعتبار أننا حاربنا "داعش" معا وما إلى ذلك لكن المصالح أخذتهم إلى دمشق، والرأي الدولي كان مع دمشق بكل الأمور. وربما لو قرأناه جيدا لتفاوضنا بطريقة أنسب. وهذه الاشتباكات الأخيرة بصراحة لم يكن لها لزوم.

أ.ف.ب
مدفع رشاش مثبت على ظهر شاحنة بيك آب "تقنية" تابعة للجيش السوري متمركزة قرب سد تشرين في محيط منبج، شرق محافظة حلب شمال سوريا، وسط معارك مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بقيادة الأكراد في 10 يناير 2025

* هل تقديرك أن البعض في قيادة "قسد" أو "مجلس سوريا الديمقراطية" كانوا يراهنون على أن الأميركيين لن يتخلوا عن "قسد"، أو أن إسرائيل ستتدخل لصالح "قسد"؟ وهل ترى أن هذين الرهانين كانا خطأ؟

- برأيي كانا خطأ. كما ذكرت قبل قليل، هل هذه المرحلة مناسبة للتدخل الإسرائيلي بالوضع الحالي أم تحتاج إلى وقت؟ إذا قرأنا الوضع بشكل جيد، نجد أن إسرائيل عندها أولويات أخرى، وتريد أن تنهي التهديد الموجود في المنطقة بشكل كامل. في المستقبل ربما. إسرائيل اليوم مهتمة بجنوب سوريا، وهي تقريبا مسيطرة على جنوب سوريا بشكل كامل. لا تريد أن تتوسع البقعة بشكل أكبر بحيث تخرج عن سيطرتها. لذلك نحن لم نقرأ الموضوع جيدا. نعم، ربما كان هناك رهان على أن الإسرائيلي لن يتخلى، أو أن الأميركي لن يتخلى، بحكم أننا خضنا الحرب معهم، حتى قيل إننا كنا سببا في عودة ترمب إلى رئاسة أميركا بسبب الانتصارات ضد "داعش". لكن الرأي الجماهيري شيء، والسياسات شيء آخر. الأوروبيون والأميركيون لديهم عاطفة تجاه الشعب الكردي أو موقف الشعب الكردي، لكن السياسة تختلف عن العاطفة الشعبية.

* هل تشعر أن الأميركيين خانوا الأكراد مرة ثانية؟

- لن أستخدم كلمة خيانة. أنا أعتبرها مصالح.

* صار الاتفاق في 29 يناير، وكان أكثر شخص غير متوقع أن يكون معاون وزير الدفاع هو أنت، لأن هناك انطباعا أنك الأكثر تشددا. هل كان هذا الانطباع ظالما لك؟

- والله أنا لا أعتبر نفسي شديد التشدد بصراحة.

اندمجنا مع الجيش ضمن ألوية، وكل لواء قُدِّم بشكل رسمي، وقوام كل لواء 1300 مقاتل. ولكن أعدادنا أكبر من هذا بكثير

* كان الاعتقاد أن سبان حمو هو ممثل جبل قنديل، هو المتشدد، هو الذي كان يريد معركة لقتال الجيش السوري. باعتقادك هل هذا الانطباع كان صحيحا أم خاطئا؟ هل ترى نفسك رجلا عسكريا أم رجل سلام؟

- أنا أدعم السلم والسلام. صحيح أنني شخص عسكري، ولكنني لم أؤمن يوما أنه بالطريقة العسكرية يمكن أن يتحقق التفاهم أو أن يصل أحد إلى الحضارات أو إلى التطور أو إلى التقدم. البلدان التي خرجت من الاقتتال الداخلي والعسكري هي التي تطورت. وأنا جئت فقط لعقد علاقات إيجابية جيدة جدا بيننا وبين الدولة الجديدة، على هذا الأساس. ولكن الصورة انتشرت هكذا، والعالم ربما أراد أن يأخذ احتياطاته، فوصلت الأمور إلى هذه الدرجة.

* في 28 يناير كم كان عدد قوات "قسد"؟

- كان العدد بحدود سبعين ألفا.

* وبعد الاتفاق، كم أصبح العدد بعد خروج العشائر؟

- الآن عددنا الموجود على الأرض معروف. نحن اندمجنا مع الجيش ضمن ألوية، وكل لواء قُدِّم بشكل رسمي، وقوام كل لواء 1300 مقاتل. ولكن أعدادنا أكبر من هذا بكثير، وإذا أردنا أن نشكّل ألوية أخرى، فبإمكاننا تقريبا أن نشكل ثمانية ألوية إضافية.

سانا/ أ ف ب
الرئيس السوري أحمد الشرع ومظلوم عبدي بعد توقيع اتفاق دمج مؤسسات الادارة الذاتية بالدولة السورية في دمشق في 10 مارس 2025

* أربعة ألوية، وكل لواء 1300 عنصر. الناس الذين لم ينضموا إلى الألوية ماذا حصل لهم؟

- نحن نحاول في المستقبل أن نناقش هذه الملفات ونحل الأمور بطريقة أخرى. هؤلاء عساكر، وندرس مع وزارة الدفاع كيف نرتب أمورهم، وكيف يكون انتسابهم إلى الجيش، والذين سنسرّحهم كيف نرتب تقاعدهم. وكذلك عندنا ملفات المعوقين وعائلات الشهداء وهذه ملفات يمكن أن نناقشها وندرسها مع وزارة الدفاع في المستقبل.

* وهؤلاء غير الأسايش (قوات الأمن). الأسايش كم عددهم؟

- ليس لدي رقم دقيق، لكن عددهم كان كبيرا أيضا. وفي الجزيرة ربما عددهم حاليا بحدود ثمانية آلاف.

* إذن هناك أربعة ألوية، ثلاثة ألوية في الحسكة ولواء في عين العرب (كوباني). سابقا في اجتماع 4 يناير كان هناك اتفاق على تشكيل ثلاث فرق منفصلة، ولواء للمرأة ولواء لمكافحة الإرهاب. ثم تغيّر الأمر. ما الاتفاق الآن؟

- الآن الاتفاق صار على تشكيل الألوية الأربعة التي ذكرتها. هذا هو الاتفاق، والعنصر النسوي مرفوض وما زلنا نحاول.

* حتى الآن العنصر النسوي مرفوض؟ اعتقدت أنه جرى تفاهم على أن يكنّ موجودات بحيث تكون داخل كل لواء كتيبة نسائية.

- العنصر النسوي مرفوض بشكل عام ولكنهم لا يتدخلون بخصوصية مناطقنا باعتبار أن العنصر النسوي موجود في منطقتنا ولكن هم لا يعتبرونهن ضمن مؤسسة الجيش.

أتمنى أن تكون مؤسسات الدولة متاحة لجميع المكونات، ومن دون إقصاء أو تهميش لأي جهة

* في الحسكة هناك فرقة اسمها فرقة الحسكة، صحيح؟

- نعم، هناك فرقة، وقائدها أحمد العايد.

* هو تابع لك؟

- لا، أحمد العايد شخص معروف وهو قائد الفرقة ستين.

* هل حدد مكان انتشار الألوية الثلاثة؟

- الحسكة، القامشلي، ديريك (المالكية).

* كان الاتفاق أن الجيش السوري لا يدخل إلى المناطق ذات الغالبية الكردية، صحيح؟

- هذا كان الاتفاق.

* ما زال هذا قيد التنفيذ؟

- طبعا، الأمور مستمرة.

* تضمن الاتفاق ترشيح شخص لمنصب معاون وزير الدفاع، ورشح أكثر من شخص لم توافق عليهم دمشق؟

- كان هناك مرشحان، أنا وشخص آخر.

* المرشح الآخر كان جيا كوباني. ثم رُشحت أنت ووافقت دمشق عليك صحيح؟

- صحيح.

* أنت كنت معتقلا في تركيا، ودمشق وافقت عليك. هل موافقة دمشق عليك تعني أن هناك استقلالية في القرار السوري عن تركيا؟

- هذا يحتاج إلى دراسة لتكون المعلومات دقيقة. وأنا أعتبر أن القرار صدر من دمشق، والقرار يخص دمشق. أي جوانب أخرى تكون قراءة وليست معلومات.

* الآن أصبحت معاون وزير الدفاع. وهناك أربعة معاونين آخرين، ثلاثة منهم من إدلب، وزير الدفاع من حماة، ونائب وزير الدفاع من إدلب، والرابع تركماني، وأنت كردي. كيف تفهم هذا؟

- عرفت بالتشكيل الموجود بعدما تم تعييني. وأتمنى أن تكون مؤسسات الدولة متاحة لجميع المكونات، ومن دون إقصاء أو تهميش لأي جهة.

* اجتمعت بعد ذلك مع وزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة؟

- نعم.

* ماذا دار بينكما من حديث؟

- بمجرد أن تم تعييني بشكل رسمي تمنى لي التوفيق، وقدمت البيانات الرسمية وأخذنا صورة مع السيد الوزير، وانتهى الموضوع، ثم رجعت إلى المنطقة.

سوريا ستأخذ موقفا بناء على قوى التحالف أو القوات الأميركية، باعتبار أنها ساعدت سوريا وكانت سببا في فتح باب جديد في سوريا وساعدت الحكومة الجديدة على الوصول إلى السلطة

* هل لديك صلاحيات كمعاون وزير؟

- المفروض أن تكون كل صلاحيات المنطقة الشرقية مرتبطة بي، ولكن المشاكل الموجودة حاليا تحتاج إلى وقت للعمل عليها. ومن المفروض أن يكون كل الجيش الموجود في المنطقة الشرقية عن طريقي تابعا لوزارة الدفاع. لكن كيف سندير المشاكل الموجودة، وكيف سنهدئها، وكيف نجعل المجتمع يتقبل الوضع، فهذا كله يحتاج إلى بعض العمل. حاليا أنا لدي علاقات وأحاول أن أعمّق العلاقات، لكن عدا قواتنا الموجودة لا أملك علاقات أكثر من ذلك. بقية القوات كان هناك تنسيق سابق وفي الوقت الحال، وقواتنا ما زالت تحت السيطرة وموجودة معنا طبعا.

* عندما صدر قرار تعيينك، هل كانت الصلاحيات محددة؟

- نعم، الصلاحيات محددة بتكليف أو بتعيين من وزارة الدفاع أو مهمات تابعة لوزارة الدفاع في المنطقة الشرقية.

* الآن القوى العسكرية تابعة لك أم للجنرال مظلوم؟

- بالتأكيد تابعة لي، مظلوم ما زال موجودا ودوره الرئيس حاليا المتابعة باعتباره الشخص الذي وقّع على الدمج، وهو يتابع وضع الدمج. مظلوم كان لسنين طويلة جدا قائد قوات "قسد" وما زالت صفته تلك قائمة لأننا لم نعلن رسميا انتهاء "قسد". وفي المستقبل سنعلن انتهاء "قسد" بشكل نظامي رسمي. حاليا هو موجود بصفته الموقّع على الدمج ولا يزال مستمرا في العملية. عندما تنتهي العملية سيُعلن مظلوم بشكل رسمي انتهاء الدمج، وعندها لن تكون له علاقة بالجيش.

* ماذا يحدث عند ذلك؟

- الأفضل أن توجه هذا السؤال إلى مظلوم.

سانا
استقبل الرئيس أحمد الشرع وفداً كرديا سوريا في قصر الشعب بدمشق بمناسبة عيد الفطر وعيد النوروز

* الرئيس الشرع أصدر مرسوما أعطى فيه حقوقا للأكراد واستقبل أكرادا بزيهم التقليدي في عيد النوروز. كيف ترى وضع الأكراد حاليا في سوريا؟

- حاليا وضع سوريا كلها يحتاج إلى ترتيب، والوضع العام غير مستقر، وأرى الوضع إيجابيا بشكل عام. أنا أعتبر الأكراد عنصرا أساسيا في سوريا مع كل السوريين. الوضع السوري يحتاج عملا دؤوبا من جميع السوريين وكلنا يجب أن نتحمّل حتى تهدأ الأمور وتستقر الأمور في سوريا. فالوضع الكردي ليس مختلفا عن الوضع العام في سوريا.

* أين ترى موقع سوريا من الصراع الأميركي-الإسرائيلي-الإيراني، باعتبار أن المفترض أن هناك بعض العلاقات بين "قسد" وإيران؟

- لا أظن أن هناك حاليا علاقات بين "قسد" وإيران. عندما كانت إيران موجودة في سوريا، كانت هناك بعض الجهات المتواصلة على الأرض، لكنها برأيي انتهت، منذ سقوط النظام انتهى هذا الموضوع، ولا علاقات يمكن اعتبارها "عضوية" مع إيران. سابقا كانت هناك علاقات مع كل القوى الموجودة على الأرض ومن ضمنها إيران.

* كيف ترى الصراع الأميركي–الإسرائيلي–الإيراني حاليا وموقع سوريا منه؟

- في سوريا أكيد هناك اتفاقات لم يُعلن عنها. لكن بشكل من الأشكال سوريا ستأخذ موقفا بناء على قوى التحالف أو القوات الأميركية، باعتبار أنها ساعدت سوريا وكانت سببا في فتح باب جديد في سوريا وساعدت الحكومة الجديدة على الوصول إلى السلطة. وهذا سيكون له بديل يلجؤون إليه.

بالنسبة لي شخصيا، يكفيني أن تكون سوريا بخير، ولا أريد أكثر من هذا. وإذا البلد بخير، يمكنني أن أجلس في زاوية ولا أتدخل بأي شيء

على الأرض حاليا لا شيء جدي. بالنسبة إلى سوريا التدخلات التي يتداولها البعض قد لا يحصل منها شيء، من الصعب أن تتدخل في العراق أو لبنان فهذه دول عربية، إلا إذا تشكلت بعض التحالفات يمكن أن تشارك سوريا ضمن تحالف. لكن سوريا لن تتحرك منفردة باتجاه دول عربية.

* فهمت من مصدر أن الأميركيين في آخر هذا الشهر سينسحبون من سوريا تماما، لن تبقى أي قوات في سوريا.

- حتى في دمشق؟

* هل هناك قوات أميركية في دمشق؟

- ربما ليس هناك وجود لعسكريين ولكن هناك وجود لسياسيين.

* أعتقد أنه ستكون هناك قاعدة عسكرية قرب دمشق.

- أظن قاعدة لوجستية، لا أعرف.

أ.ف.ب
مركبة قتالية مدرعة أميركية مضادة للألغام والكمائن (MRAP) وشاحنة تنقل معدات عسكرية ضمن قافلة على طريق سريع خارج مدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، في 23 فبراير 2026

* الأميركيون سينسحبون نهاية الشهر من كل المناطق بمن فيهم الموجودون في قاعدتين في المناطق الكردية.

- بالضبط.. أين المواقع التي ينتشرون فيها لا أعرف، وليس لدي معلومات دقيقة.

* هم سينسحبون؟

- لا أعرف، ليس لدي هذه المعلومة. هم سينسحبون من مناطقنا، ما كنا نسميها مناطق شرق الفرات أو المناطق المجاورة.

* في نهاية مارس لن يبقى أي أميركي في المناطق الشرقية..

- من المناطق الشرقية نعم لدي هذه المعلومة، وهم فعلا انسحبوا ولم يبق سوى قاعدة "قسرك".

* سمعت أنهم سينسحبون من قاعدة "قسرك" في 29 مارس..

- ممكن، لكن هم حاليا موجودون وأبلغونا أنهم سينسحبون من "قسرك" في الوقت المناسب.

* كيف ترى مستقبل سوريا وأنت الآن أصبحت معاون وزير الدفاع؟

- أنا أتمنى أن تكون سوريا بلدا فيه توافق للجميع، وأن تكون منبر الحضارة في المنطقة، وأن تكون بلدا يتعايش فيه الناس بشكل سلمي. أما بالنسبة لي شخصيا، فيكفيني أن تكون سوريا بخير، ولا أريد أكثر من هذا. وإذا البلد بخير، يمكنني أن أجلس في زاوية ولا أتدخل بأي شيء. المهم أن يكون البلد بخير. أنا لا أفرق بين الكردي والعربي وبقية المكونات. بالنسبة لي كل سوري عزيز وغيور على بلده وسوريا تستاهل كل الخير.

لا يُذكر في التاريخ شيء عن خلاف عربي- كردي. على العكس هناك إنجازات متبادلة. الكرد أول من أسلموا بعد العرب، الكرد ساهموا في فتوحات بلاد الرافدين وبلاد فارس مع القائد الإسلامي خالد بن الوليد

فيما يخص المستقبل، سوريا في منطقة حساسة واستراتيجية جدا، ولا يمكن أن تمر كل هذه الأزمة مرور الكرام من دون أن تؤثر على سوريا. والأمر متوقف على العقل أو الذكاء الإداري بالشكل الإداري العام ولا أقصد شخصا معينا.. كيف سيتجنبون هذه الأزمة الموجودة في المنطقة؟ وكيف يمكن تجنيب سوريا آثارها أو تخفيف آثارها على سوريا ما أمك؟

* حتى الآن الرئيس الشرع نجح في تجنيب سوريا، فسوريا بين ثلاث نيران، لبنان والجنوب والعراق (وإيران). حتى الآن نجح الشرع في تجنيب سوريا أن تكون ضمن هذه الحرائق.

- بشكل عام، أرى أنه يؤدي دوره بشكل ناجح وحتى اللحظة إيجابي جدا. والمنطقة كما قلت على صفيح ساخن، وتجنيب سوريا هذه الحرائق ليس أمرا سهلا. لكنه حتى اللحظة ناجح، وأتمنى له التوفيق.

* هل ترى نفسك مستقبلا نائب رئيس، أو معاون رئيس، أو رئيس برلمان، أو رئيس حكومة؟

- أنا بصراحة كنت أتمنى أن يُفتح لي مجال في الأمور السياسية أو الداخلية، وربما يأتي وقته. ولكن هذا ما طُرح، وهذه أعتبرها مهمة أو وظيفة يجب أن أعمل فيها. وأسأل الله أن لا يُخجلنا، وأن نكون على قدر المسؤولية، ونخدم هذا البلد.

* وهل لديك رغبة مستقبلا في الدخول في العمل السياسي إذا أتيح المجال؟

- كانت لدي الرغبة من قبل، لكن الآن طُلبت مني هذه المهمة، وأنا جاهز لتنفيذها.

أ.ف.ب
الزعيم السياسي الكردي مسعود بارزاني بجانبه قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، أثناء لقائهما مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، في أربيل 17 يناير 2026

* هل ترى أن هناك قلقا من الوجود الكردي في سوريا؟

- بالنسبة للعرب لا يوجد أي تهديد ولا أي خطر ولا أي شيء، بالعكس. وجود الكرد في سوريا، وحتى في بناء سوريا الحديثة قبل مئة سنة، كان للكرد دور إيجابي جدا. ونحن نعتبر أنه بالتأكيد في بناء سوريا الجديدة أيضا سيكون للكرد دور إيجابي، وسيحمون أنفسهم ويدافعون عن البلد كما يدافعون عن أعزّ شيء عندهم. فلا ينبغي لأي جهة من الجهات أن يكون عندها أي شك في هذا الموضوع... أود التركيز على الجانب العربي وأخوّة الكرد مع العرب.

* كيف تربط الحاضر بالتاريخ والمستقبل؟

- لا يُذكر في التاريخ شيء عن خلاف عربي- كردي. على العكس هناك إنجازات متبادلة. الكرد أول من أسلموا بعد العرب، الكرد ساهموا في فتوحات بلاد الرافدين وبلاد فارس مع القائد الإسلامي خالد بن الوليد. وفي الوقت نفسه، حينما كانت المذاهب العربية تتقاتل فيما بينها، أخذ الكرد موقفا بعيدا عن النزاعات الداخلية وصدّوا هجمات العدو الذي كان يستهدف المنطقة وبلاد الإسلام.

الكرد ليسوا أعداء بل إخوة في الدين وإخوة في الوطن. هناك جهات تحاول الجر باتجاهات مختلفة

بشكل عام، الكرد كانوا القدوة بذلك الانتشار الإسلامي. الهوية الإسلامية التي جمعت بين الكرد والعرب كانت بمثابة الشعلة وانتشار الأمة الإسلامية في جميع بلدان المنطقة من مشرقها إلى مغربها.

* لكن هناك صدامات وخلافات...

- حصل الخلاف عندما شعر الكرد بالاضطهاد أو بالتهميش في حينه. عدا ذلك، نحن نؤمن بهوية سورية جامعة. سوريا بمثابة الكل للجميع، وإذا نظرنا إلى الموضوع من هذه الناحية، أي كيف كان الكرد خلال التاريخ مع الإسلام؟ فإذا كانت الهوية الجامعة هي الهوية السورية التي تجمع كل المكونات، فإن الكرد سوف يلعبون الدور ذاته كما في زمن الفتوحات الإسلامية في بداية انتشار الدين الإسلامي في المنطقة.

المقصود أن تكون هناك رسالة واضحة للعرب بأن الكرد ليسوا أعداء بل إخوة في الدين وإخوة في الوطن، أشقاء في الدين وأشقاء في الوطن. هناك جهات تحاول الجر باتجاهات مختلفة، "البعثيون" حاولوا تعقيد الأمور بالقومية العربية أو بالشوفونية العربية، والأتراك يحاولون جر الأمور في منحى آخر. عندما تكون سوريا هي الهوية الجامعة فإن الكرد سيضحون ويقدمون ويكونون في مركز العطاء في البلد مثلما كانوا في التاريخ الإسلامي خلال زمن الفتوحات الإسلامية في بلاد الرافدين وبلاد فارس.

* أنت متفائل بأن تسير الأمور في الاتجاه الصحيح رغم العقبات والصعوبات؟

- أرجو أن لا يُخجلنا الله.

28 مارس , 2026
story cover
Off
Promotion Article
Off
Show on issuepdf page
Off
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤