... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
230585 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8014 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

سباق الكلفة والفعالية: واشنطن تواجه "شاهد" الإيرانية بمسيرات اعتراضية رخيصة

تكنولوجيا
النهار العربي
2026/04/21 - 08:33 502 مشاهدة

يتسارع تحرك الجيش الأميركي لنشر جيل جديد من الطائرات المسيّرة الاعتراضية منخفضة التكلفة، في محاولة مباشرة لمعالجة تصاعد تهديد الطائرات الإيرانية من طراز شاهد-136، والتي أثبتت فعاليتها في ساحات قتال متعددة، خصوصاً في أوكرانيا ثم في مناطق أخرى عبر حلفاء طهران.

 

هذا التحول لا يأتي من فراغ، بل يعكس إدراكاً متزايداً داخل المؤسسة العسكرية الأميركية بأن أنظمة الدفاع التقليدية لم تعد ملائمة اقتصادياً لمواجهة هجمات تعتمد على طائرات رخيصة تُستخدم بأعداد كبيرة. فإطلاق صاروخ باهظ الثمن لاعتراض هدف منخفض الكلفة لم يعد خياراً مستداماً، ما دفع إلى البحث عن بدائل تحقق توازناً بين الكلفة والفعالية.

 

في هذا السياق، كشف دانيال دريسكول، وزير الجيش الأميركي، خلال جلسة استماع في الكونغرس، عن شراء نحو 13 ألف طائرة مسيّرة اعتراضية من نظام Merops خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز بضعة أيام. وتبلغ تكلفة الواحدة حالياً نحو 15 ألف دولار، مع توقعات بانخفاضها إلى أقل من 10 آلاف دولار، وربما إلى ما بين 3 و5 آلاف دولار مع توسع الإنتاج.

 

وتستند هذه الخطوة إلى معادلة واضحة: الطائرات المستهدفة مثل "شاهد-136" تتراوح كلفتها بين 30 و50 ألف دولار، ما يمنح الوسائل الاعتراضية منخفضة الكلفة أفضلية اقتصادية، خاصة عند التعامل مع هجمات جماعية مصممة لاستنزاف الدفاعات الجوية.

 

وتتميز الطائرات الإيرانية بقدرتها على الطيران لمسافات طويلة قد تصل إلى أكثر من ألف كيلومتر، إضافة إلى اعتمادها على أنظمة ملاحة تجمع بين القصور الذاتي وتحديثات الأقمار الصناعية، ما يتيح لها تنفيذ ضربات دقيقة ضمن هجمات متزامنة يصعب التعامل معها بالوسائل التقليدية.

 

في المقابل، يعتمد نظام Merops على طائرة اعتراضية من طراز Surveyor، وهي منصة خفيفة تعمل بالمراوح، صممت للاستجابة السريعة للأهداف الجوية. وتصل سرعتها إلى أكثر من 280 كيلومتراً في الساعة، ما يتيح لها اعتراض أنواع مختلفة من الطائرات المسيّرة، بما في ذلك الأهداف الأسرع نسبياً.

 

وتضم هذه الطائرات أنظمة استشعار للرصد والتتبع، مع إمكانية تشغيلها بشكل مستقل أو تحت إشراف بشري، ما يمنحها مرونة في البيئات التي تشهد تشويشاً أو ازدحاماً في الاتصالات. كما يعمل النظام بطريقة موزعة، إذ تتكون كل وحدة من محطة قيادة ومنصات إطلاق وعدة طائرات، ما يقلل من خطر تعطيله عبر استهداف نقطة واحدة.

 

طائرة مسيّرة من نوع AS3 مزودة بنظام Merops الأميركي تنفذ عملية اعتراض خلال تدريب ميداني في بولندا في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2025

 

وتعتمد الطائرة على حمولة متفجرة صغيرة لتعطيل الهدف، سواء عبر الاصطدام المباشر أو التفجير القريب، ما يزيد من فعاليتها ضد الأهداف المنخفضة الارتفاع أو التي تقوم بمناورات. ويسمح تصميمها بإطلاقها من مركبات خفيفة، وهو ما يسهل انتشارها ميدانياً ويمنحها مرونة تشغيلية أكبر.

 

 

ومن العوامل التي ساهمت في تسريع اعتماد هذا النظام، سهولة تشغيله، حيث يمكن تدريب الأفراد خلال أيام قليلة، كما تعتمد أدوات التحكم على تقنيات بسيطة شبيهة بوحدات ألعاب الفيديو، ما يقلل من الحاجة إلى كوادر متخصصة مقارنة بأنظمة مثل Patriot.

 

ويعكس هذا التوجه دروساً مستخلصة من النزاعات الحديثة، حيث أصبح الانتشار الواسع للطائرات المسيّرة عاملاً حاسماً في تغيير طبيعة الحروب. وبينما تستمر هذه التهديدات في التطور، يبدو أن الولايات المتحدة تراهن على حلول قابلة للتوسع وسريعة الإنتاج، قادرة على مواكبة هذا الواقع الجديد دون تكاليف مرهقة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤