ساعة من الانتظار… من يعوض التلميذ عن تركيزه الضائع؟
المصدر: أشطاري 24 | Source: أشطاري 24ليس من السهل على تلميذ يستعد لامتحان جهوي أن يدخل قاعة الامتحان محملاً بضغط المراجعة والخوف من الأسئلة وهواجس المستقبل، ثم يجد نفسه مضطراً إلى الانتظار قرابة ساعة كاملة قبل أن يبدأ في الإجابة بسبب أعطاب تقنية ومشاكل تنظيمية كان من المفترض معالجتها قبل وصوله إلى مقعد الامتحان.
ما وقع في بعض مراكز الامتحان يثير أكثر من علامة استفهام حول الطريقة التي يتم بها تدبير مثل هذه المحطات الحاسمة في المسار الدراسي للمتعلمين.
فبدل أن تكون التكنولوجيا وسيلة لتسهيل العمل وضمان تكافؤ الفرص، تحولت في بعض القاعات إلى مصدر للتوتر والتشويش وإهدار الزمن المخصص للاختبار.
لا أحد يختلف حول ضرورة محاربة الغش وحماية مصداقية الامتحانات، لكن هذا الهدف لا يمكن أن يتحقق على حساب راحة التلميذ النفسية وتركيزه الذهني.
فالإجراءات الوقائية ينبغي أن تكون سريعة وفعالة ومدروسة، لا أن تتحول إلى مشهد من الارتباك المتواصل داخل قاعات الامتحان.
التلميذ الذي قضى أشهراً في التحضير لا يحتاج يوم الامتحان إلى مزيد من الضغط. يحتاج إلى الهدوء فقط. يحتاج إلى أن يجلس أمام ورقة الامتحان ويبدأ في استحضار ما راكمه من معارف دون مقاطعات متكررة أو حركة مستمرة داخل القسم أو انتظار طويل يبدد التركيز ويستنزف الأعصاب.
الأمر لا يتعلق فقط بضياع ساعة من الزمن، بل بضياع حالة ذهنية كاملة. فالمترشح الذي يدخل القاعة وهو في قمة التركيز قد يفقد جزءاً كبيراً من جاهزيته بعد مرور عشرات الدقائق في الانتظار والترقب والتشويش. وحتى لو تم تعويض الوقت لاحقاً، فإن أحداً لا يستطيع تعويض التركيز الذي ضاع أو الثقة التي اهتزت أو الهدوء الذي تبخر.
الأكثر إثارة للاستغراب هو الحديث عن تفاوت في تطبيق هذه الإجراءات بين القاعات، حيث خضعت بعض الأقسام لسلسلة من عمليات الفحص والتجريب، بينما مرت أقسام أخرى بشكل عادي. وإذا كانت الغاية هي ضمان تكافؤ الفرص، فإن أول شروط هذا التكافؤ هو توحيد الظروف التي يجتاز فيها جميع التلاميذ امتحاناتهم.
إن الاستثمار في التكنولوجيا يظل خطوة إيجابية عندما يكون مدروساً وفعالاً، لكن أي تقنية تفشل في أداء وظيفتها الأساسية تتحول من أداة للحل إلى جزء من المشكلة. لذلك فإن ما حدث يستدعي تقييماً حقيقياً وشفافاً، ليس بحثاً عن المذنب فقط، بل حتى لا تتكرر الأخطاء نفسها في محطات قادمة.
في النهاية، تبقى الرسالة الأهم أن التلميذ ليس طرفاً في الأعطاب التقنية ولا في سوء التنظيم، ولذلك لا ينبغي أن يكون هو من يدفع الثمن. فالامتحان يفترض أن يقيس مستوى التحصيل والمعرفة، لا قدرة المترشح على تحمل الارتباك والتشويش وسوء التدبير.
The post ساعة من الانتظار… من يعوض التلميذ عن تركيزه الضائع؟ appeared first on أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أشطاري 24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أشطاري 24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




