... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
183866 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8971 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

رئيس وزراء باكستان في المنطقة.. دبلوماسية الفرصة الأخيرة

سياسة
الوطن السورية
2026/04/15 - 09:13 502 مشاهدة

الوطن – أسرة التحرير 

قالت وزارة الخارجية الباكستانية اليوم الأربعاء إن رئيس الوزراء شهباز شريف سيزور السعودية وقطر وتركيا اعتبارا من اليوم وحتى 18 الشهر، في محاولة لتثبيت الهدنة بين أمريكا وإيران، والتوصل الى اتفاق ينهي الحرب الدائرة بين البلدين، الأمر الذي يضع باكستان أمام فرصة تاريخية، إما أن تترجم هذا الحراك إلى دور دائم في صناعة الاستقرار الإقليمي، أو أن تظل هذه اللحظة مجرد نجاح عابر، مع إدراك إسلام آباد جيدا أهمية اللحظة، حيث تسعى لاستثمارها بأقصى قدر ممكن. من

المؤكد أن جولة شريف نشاط يتجاوز الطابع البروتوكولي، إلى محاولة تثبيت توازنات دقيقة في منطقة تعيش على إيقاع التوترات المتصاعدة، فهذه الزيارة، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الباكستانية، لا تنفصل عن مساعٍ أوسع لتثبيت وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، في خطوة تحمل أبعادا تتجاوز مجرد التهدئة المؤقتة.

إن نجاح إسلام آباد في لعب دور الوسيط في هذا الملف، إن تحقق، لن يعني فقط خفض مستوى التصعيد، بل سيؤسس لتحول نوعي في موقع باكستان على الخريطة الدبلوماسية الدولية، خاصة وأن قوة الدول لا تقاس فقط بقدراتها العسكرية أو الاقتصادية، بل بقدرتها على التأثير في مسارات الأزمات، وهو ما تحاول باكستان اليوم استعادته بعد سنوات من الانكفاء النسبي.

ولعل ما يمنح هذا التحرك مصداقية إضافية هو أن الوساطة ليست سابقة في التاريخ السياسي الباكستاني، فقد لعبت إسلام آباد دورا محورياً في واحدة من أهم التحولات الجيوسياسية في القرن العشرين، حين جرت الاتصالات السرية بين إدارة الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون ومستشاره للأمن القومي هنري كيسنجر مع الصين عبر القناة الباكستانية عام 1971، يومها، لم تكن باكستان مجرد ناقل رسائل، بل شريك في صياغة لحظة تاريخية أعادت تشكيل النظام الدولي.

اليوم، يبدو أن إسلام آباد تحاول استعادة ذلك الإرث، ولكن في سياق أكثر تعقيدا، حيث تتشابك المصالح الإقليمية مع الحسابات الدولية، وحيث لا يكفي فتح قنوات الاتصال، بل يتطلب الأمر بناء ثقة بين أطراف تتقاطع بينها خطوط الصراع والشكوك.

العلاقة مع إيران تضيف بعدا آخر لهذه الوساطة، فطهران كانت أول دولة تعترف بباكستان بعد استقلالها عام 1947، وهو ما يضفي على العلاقة طابعا تاريخيا خاصا، كما أن باكستان وقفت إلى جانب إيران بعد ثورة 1979، ما يعكس عمق الروابط التي يمكن البناء عليها في أي جهد وساطة.

المعضلة لا تكمن فقط في جمع الأطراف على طاولة واحدة، بل في تحويل وقف إطلاق النار إلى مسار دائم للتهدئة، فالتاريخ مليء باتفاقات لم تصمد طويلا، بسبب غياب الضمانات أو تضارب المصالح، وهنا تحديدا يمكن أن تلعب الدول التي تحظى بعلاقات متوازنة (مثل باكستان) دور الضامن غير الرسمي الذي يساهم في تثبيت أي اتفاق.

إذا ما نجحت هذه الجهود، فإن باكستان ستكون قد حققت بالفعل أحد أكبر انتصاراتها الدبلوماسية منذ سنوات، ليس فقط لأنها ساهمت في منع تصعيد خطير، بل لأنها أعادت تعريف نفسها كفاعل إقليمي قادر على التأثير، لا مجرد متلقٍ للنتائج.

في عالم تذوب فيه الأحادية، ويتجه نحو التعددية القطبية، قد لا تكون القوة في امتلاك النفوذ الصلب فقط، بل في القدرة على بناء الجسور، ويبدو أن إسلام آباد تدرك جيدا أن دورها في المرحلة المقبلة قد يكتب ليس في ساحات الصراع، بل على طاولات التفاوض.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤