رئيس البنك الدولي يحذر من هزات اقتصادية عالمية رغم «هدنة ترامب»
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أطلق رئيس البنك الدولي، أجاي بانجا، تحذيرات شديدة اللهجة بشأن المستقبل الاقتصادي العالمي، مؤكداً أن المواجهات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط ستخلف آثاراً ارتدادية واسعة النطاق. وأوضح بانجا أن هذه التداعيات ستستمر حتى في ظل الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً، مشيراً إلى أن استقرار الأسواق لا يزال رهناً بمدى صمود هذه التهدئة. وفي تفاصيل التوقعات القاتمة، كشفت مصادر عن تقديرات البنك الدولي التي تشير إلى احتمال انخفاض النمو العالمي بنسبة تتراوح بين ثلاث وأربع نقاط مئوية في حال توقف العمليات العسكرية قريباً. أما في سيناريو استمرار الحرب، فإن الخسائر قد تصل إلى نقطة مئوية كاملة من إجمالي الناتج المحلي العالمي، وهو ما يمثل ضغطاً هائلاً على الاقتصادات الناشئة والمتقدمة على حد سواء. وعلى صعيد الأسعار، توقع رئيس البنك الدولي قفزة في معدلات التضخم تتراوح بين 200 إلى 300 نقطة أساس، مع احتمال زيادة التأثير بنسبة 0.9 نقطة مئوية إضافية إذا طال أمد النزاع. وقد انعكست هذه المخاوف فعلياً على الأسواق، حيث سجلت أسعار الطاقة ارتفاعاً قياسياً بنسبة 50%، مما أدى إلى اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط والغاز والأسمدة والمواد الخام الحيوية. الضرر الاقتصادي سيكون أعمق بكثير إذا انهار وقف إطلاق النار وتصاعد الصراع في المنطقة. تأتي هذه التصريحات في وقت حساس عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران عن هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تهدف للتمهيد لاتفاق نهائي ينهي الصراع الذي اندلع في أواخر فبراير الماضي. وكان هذا الإعلان قد صدر قبل وقت قصير من انتهاء مهلة نهائية حددها البيت الأبيض، تضمنت تهديدات غير مسبوقة بشن هجمات تدميرية شاملة في حال عدم استجابة طهران للمطالب الأمريكية. وبجانب قطاع الطاقة، طالت الأضرار الاقتصادية قطاعات حيوية أخرى مثل السياحة والسفر الجوي التي شهدت تراجعاً حاداً نتيجة المخاطر الأمنية في المنطقة. وشدد بانجا على أن تعافي الاقتصاد العالمي يتطلب أكثر من مجرد وقف مؤقت للأعمال العدائية، بل يستلزم استعادة الثقة في الممرات التجارية الدولية، وعلى رأسها مضيق هرمز الذي كان محور التوترات الأخيرة.





