رسالتي إلى الباشا عبيدالله المعايطة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/04/23 - 07:38
503 مشاهدة
بقلم م. مدحت الخطيب اسمح لي، باشا، أن أتجاوز حدود الكلمات قليلاً، وأن أتدخل في مساحة عملكم من موقع المحب لا المتطفل، ومن موقع ابن هذا الوطن الذي تربّى على هيبة البزّة العسكرية، حتى وإن لم يحملها على كتفيه يوماً… فقد سكنت في قلبي منذ كنت طفلاً؛ أراها على كتف أبي وأخي، فأحفظها معنى قبل أن أفهمها شكلاً. باشا، دون تزلفٍ أو مجاملة، أقولها شهادةً أُحاسَب عليها: كلما اقتربت من هذا الجهاز العظيم، أشعر أنني أقترب من كرامة وطن، ومن تاريخ رجال، ومن مدرسة أخلاق لا تُدرَّس بل تُعاش. اليوم، تواصل معي شاب من قسم الجرائم الإلكترونية – فرع إربد، على خلفية شكوى مقدّمة من شركة كهرباء إربد، تحت بند الذم والتشهير. ولست هنا لأناقش الشكوى، فهي عندي بلا قيمة تُذكر، لأننا أبناء العسكر لم نتربَّ يوماً على الإساءة، بل على قول الحق مهما كان ثمنه، دفاعاً عن الوطن والمواطن، وعن القيادة الهاشمية التي نؤمن بها إيماناً لا يتزعزع. لكن ما استوقفني… ليس الشكوى، بل الأسلوب. ذلك الشاب الذي كلّمني لم يكن مجرد موظف يؤدي واجبه، بل كان صورةً ناصعة للأخلاق؛ يستأذنني في الحضور، يترك لي حرية الوقت، ويخاطبني بكل احترام. وعندما علم أنني من سكان عمّان، لم يتردد، وبكبسة زر، تم تحويل الموضوع إلى هناك… هنا فقط قررت أن أذهب بنفسي، لا بدافع القلق، بل بدافع الفضول… لأرى هذا الجهاز عن قرب، بعين “المواطن الرقيب” لا المتلقي. دخلت… فلم أجد إلا وجوهاً بشوشة، وترحيباً صادقاً، وابتساماتٍ لا تُصطنع. وازداد ذلك عمقاً عندما أُبلغت أن مدير الوحدة يرغب بأن أتشرف بشرب فنجان قهوة في مكتبه، بعد أن أنهي حديثي مع الزملاء. أي أخلاق هذه؟ أي...





