رسالة أخوة ومحبّة إلى شبابنا

يعيش كثير من شباب الأمّة سنوات طويلة من أعمارهم لا يحملون هما ولا قضية ولا هدفا، يُمضون أوقاتهم في التفاهات، ويقضون أيامهم في كلّ ما يوهي دينهم ويهدّ دنياهم… يحدث كلّ هذا في زمن تنتهك فيه حرمات المسلمين وتتداعى فيه الأمم الكافرة على الأمة وتباد فيه غزة وتباع فلسطين بثمن بخس، وتغلق فيه بوابات المسجد الأقصى، ويمضي الصهاينة في جريمة إعدام الأسرى من دون نكران، وتجرّب أحدث الأسلحة على إيران ولبنان، ويفتّت السّودان!
مؤسف غاية الأسف، في مثل هذه الأعوام الحالكة، أن تكون غايةَ همّ شابّ مسلم إعجابٌ بمنشور، أو ردّ على رسالة، أو يكون همه ماركة لباسه ونوع قصّة شعره وعدد المتابِعات اللاتي يبدين الإعجاب بكلامه وذوقه ووسامته! مؤلم أشدّ الألم أن ترى الملايين من شباب الأمّة قابعين في سجون العطالة والبطالة، غارقين في مستنقعات الشّهوات والخمور والمخدّرات، لا يعرفون حلالا من حرام، ولا يهمّهم أن يميّزوا بين صغيرة وكبيرة… أرهقتهم البطالة وقلة ذات اليد وانسدت في وجوههم أبواب المستقبل؛ يئسوا من أن يجدوا عملا أو يظفروا بسكن، وأصبح الزواج بالنسبة إليهم حلما لا يطمعون في تحققه… والمصيبة الأكبر أنّهم عندما ظنّوا أنّ الدّين لا يملك حلا لمشكلاتهم ورأوا كثيرا من العلماء والدعاة والأئمة بعيدين عن واقعهم؛ اختاروا أن يعيشوا حياتهم بعيدا عن الدّين، بل إنّ منهم من وصل به الإعراض إلى حدّ الاستهزاء بالحلال والحرام والفرض والسنّة، وإلى سوء الظنّ بالله –جلّ في علاه-!
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post رسالة أخوة ومحبّة إلى شبابنا appeared first on الشروق أونلاين.





